تنتظر إيران انطلاق النسخة الرابعة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم لتبدأ سعيها الى احراز لقبها الرابع واستعادة امجاد أواخر الستينات واوائل السبعينات عندما تزعمت القارة الآسيوية.

وفرض منتخب ايران ذاته كأحد افضل منتخبات آسيا عندما توج بطلا لها ثلاث مرات متتالية اعوام 1968 و1972 و1976، ولكنه عبثا يحاول من حينها اضافة لقب جديد لان دولا اخرى دخلت على الخط كالسعودية واليابان وفازت كل منها بثلاثة القاب ايضا.

وشهدت فترة السبعينات ايضا انجازا ايرانيا على صعيد منتخب الشباب الذي ظفر بكأس العالم عام 1977، ثم حقق المنتخب الاول انجازا آخر بعد عام واحد بتأهله الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى.

وبعد سنوات من المجد والانجازات التي افرزت عشرات المواهب الواعدة، كان الجميع يعتقد ان آسيا كسبت منتخبا عالميا يضاهي نظرائه في القارات الاخرى ويحتاج فقط الى فترة من الخبرة حتى يضع بصماته على الساحة العالمية.

وتراجع مستوى الكرة الايرانية بشكل ملحوظ في اوائل الثمانينات بسبب الحرب الايرانية العراقية، فغابت النتائج اللافتة خصوصا على الصعيد الآسيوي.

وشهدت بداية التسعينات عودة ايران بقوة الى الساحتين الآسيوية والعالمية، ولم يكن التألق محصورا فقط بالمنتخب بل ان الاندية الايرانية فرضت ذاتها خصوصا عبر الاستقلال وباس اللذين احرزا لقب كأس ابطال آسيا ولحقهما بيروزي باحرازه لقب كأس الكؤوس (دمجت كأس الابطال وكأس الكؤوس حاليا بدوري الابطال).

وكانت المشاركة الايرانية في كأس آسيا عام 1996 في الامارات منعطفا مهما لها لانها تركت فيها بصمة واضحة ولمع في صفوفها اكثر من نجم انطلقوا بعد ذلك الى عالم الاحتراف الخارجي ومنهم العملاق علي دائي ومهدي مهداوي وخدادا عزيزي وكريم باقري وعلي كريمي، الذين قطفوا ثمرة تفاهمهم ونجاحهم وقادوا منتخبهم الى نهائيات كأس العالم مرتين في فرنسا عام 1998، والمانيا عام 2006.

ومع اعتزال الهداف البارز دائي، سيكون الحمل ثقيلا على زملائه وخصوصا صانع الالعاب الموهوب علي كريمي وزميله في الوسط اندرانيك تيموريان الذي قدم عروضا جيدة مع بولتون الانجليزي والمهاجم وحيد هاشميان والمدافع رحمن رضائي.

المشكلة التي قد يعاني منها المنتخب الايراني هي ضعف الخبرة الدولية لمدربه امير غالينوي رغم ان الاخير يأمل بقيادة فريقه الى اللقب الرابع بعد سنوات عجاف. وكان غالينوي خلف الكرواتي برانكو ايفانكوفيتش.

نتائج ايران في التصفيات كانت جيدة جدا حيث تصدرت المجموعة الثانية برصيد 14 نقطة، امام كوريا الجنوبية (11) وسوريا (8) وتايوان (من دون نقاط)، واوقعتها القرعة في مجموعة عادية في النهائيات الى جانب الصين وصيفة بطلة النسخة السابقة وماليزيا واوزبكستان.

إيران والكأس الآسيوية

بدأت ايران مشاركاتها في كأس آسيا في الدورة الثانية التي اقيمت في كوريا عام 1960 وخرجت من الدور الاول.

وغابت ايران عن الدورة الثالثة في اسرائيل عام 1964، لكنها استضافت الدورة الرابعة عام 1968 واحرزت اللقب للمرة الاولى.

واحتفظت ايران بلقبها في الدورة الخامسة في تايلاند عام 72.

واستضافت ايران الدورة السادسة للمرة الثانية عام 1976 واحرزت اللقب للمرة الثالثة على التوالي.

وبدأت نتائج ايران في الثمانينات تتراجع بشكل ملحوظ، ففي الدورة السابعة التي استضافتها الكويت عام 80 (للمرة الاولى في دولة عربية)، خرجت ايران من نصف النهائي امام منتخب البلد المضيف 1/ 2.

وانهت الدورة في المركز الثالث بفوزها على كوريا الشمالية 3/صفر.

ولم تكن مشاركة ايران في الدورة الثامنة في سنغافورة عام 1984 افضل حالا لانها تراجعت مرتبة وصارت رابعة.

وبقيت ايران رابعة في الدورة التاسعة التي استضافتها قطر عام 1988.

ومرت الكرة الايرانية في اصعب مراحلها في الدورة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992 اذ خرج المنتخب من الدور الاول بعدما حل ثالثا في المجموعة الاولى بفوز واحد على كوريا الشمالية 2/صفر وتعادل مع الامارات صفر/صفر وخسارة امام اليابان صفر/1. وعادت ايران الى منصات التتويج في الدورة الحادية عشرة التي استضافتها الامارات عام 1996 بعد ان احرزت المركز الثالث.

وجاء تأهل ايران الى نهائيات لبنان عام 2000 من الباب الضيق وبفارق الاهداف فقط امام سوريا.

ولعبت ايران في التصفيات ضمن المجموعة الثانية الى جانب سوريا والبحرين وجزر المالديف واقيمت مبارياتها بطريقة التجمع على فترتين، الاولى في سوريا.

وفي النهائيات، تأهلت الى ربع النهائي لكنها اصطدمت بكوريا الجنوبية فخسرت امامها 1/3 وخرجت من دائرة المنافسة.

وفي التصفيات المؤهلة الى نهائيات الصين عام 2004، وقعت ايران في المجموعة الرابعة الى جانب الاردن ولبنان وكوريا الشمالية، وتصدرت المجموعة برصيد 15 نقطة بفارق الاهداف امام الاردن.

وفي النهائيات، تأهلت الى ربع النهائي بعد ان حلت ثانية، وتواجهت ايران مع كوريا الجنوبية ونجحت في الفوز عليها 4/3 في طريقها الى نصف النهائي حيث قابلت الصين صاحبة الارض والجمهور فتوقف مشوارها امامها بخسارتها بصعوبة 3/4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 1/1. وحلت ايران ثالثة بفوزها على البحرين 4/2.

وفي التصفيات المؤهلة الى الدورة الرابعة عشرة، قدمت ايران عروضا جيدة وتصدرت المجموعة الثانية برصيد 14 نقطة، بفوزها على تايوان 4/صفر وتعادله مع كوريا الجنوبية 1/1 ومع سوريا 1/1 ذهابا، ثم فوزها على سوريا وتايوان وكوريا الجنوبية بنتيجة واحدة 2/صفر ايابا.

.. والمنتخب يحقق فوزا ساحقاً على جامايكا

حقق منتخب ايران لكرة القدم فوزا كبيرا على نظيره الجامايكي 8/1 في طهران في اطار استعداداته لخوض نهائيات كأس آسيا.

وسجل جواد نيكونام (1 و17) ومهرزاد مدنشي (2 و45) ووحيد هاشميان (35) ورسول خطيبي (81 و88) ورضا عنايتي (90) اهداف ايران، وتايلور (83) هدف جامايكا.

وكان المنتخب الايراني فاز الخميس الماضي على غانا 4/2 في اطار هذه الاستعدادات.