نظمت اللجنة المنظمة لماراثون دبي العالمي 2008 مؤتمراً صحافياً بمناسبة زيارة العداء العالمي الأثيوبي هايله جبر سيلاسي البطل الأولمبي مرتين والذي كسر مؤخراً رقميين قياسيين عالميين خلال مسيرته الرياضية ليعلن عن مشاركته في ماراثون دبي 2008 والذي سيقام بنسخته العاشرة على التوالي تحديداً يوم الجمعة 18 يناير 2008 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدعم من مجلس دبي الرياضي وشركة دبي القابضة وتبلغ جوائزه المالية مليون دولار أميركي للفائزين من فئتي الرجال والسيدات بالإضافة إلى جائزة بقيمة مليون دولار أميركي لكسر الرقم العالمي مقدمة من دبي القابضة.
حضر المؤتمر الصحافي إلى جانب البطل الأثيوبي كل من أحمد الكمالي المنسق العام للماراثون الأمين العام لاتحاد ألعاب القوى وبيتر كونرتون من اللجنة المنظمة وخالد الشعفار من دبي القابضة وسنجوي شاودوري من ستاندارد تشارترد بنك بالإضافة إلى آمنة بولهون من مجلس دبي الرياضي كما تواجد في المؤتمر الذي عقد في ماريوت دبي العديد من الإعلاميين الأجانب. وجرى خلال المؤتمر الصحافي الإعلان الرسمي لمشاركة العداء العالمي الأثيوبي جبرسيلاسي في ماراثون دبي 2008 حيث ألقى أحمد الكمالي كلمة ترحيبية عبر خلالها عن نجاح اللجنة المنظمة للماراثون من خلال مشاركة العالمي جبر سيلاسي فيه مما يعد بلا شك إضافة قوية مؤكداً أن الوصول إلى العالمية وهذا النجاح لم يكن لولا رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودعم وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي.
حيث كانت تلك الرعاية وتلك التوجيهات مفتاح النجاح للوصول إلى هذا المستوى العالمي والنجاح حيث بات ماراثون دبي من أغنى سباقات العالم مشيداً بالدور الكبير لشركة دبي القابضة والدعم الذي قدمته الشركة الوطنية لهذا الماراثون، مؤكداً كذلك على الدور الريادي الكبير لمجلس دبي الرياضي مادياً ومعنوياً.
ثم ألقى العداء العالمي كلمته التي شكر فيها اللجنة المنظمة للماراثون على دعوته للمشاركة في هذا الحدث العالمي الضخم بالإضافة إلى دعوته لهذا المؤتمر مؤكداً أنه يعتبر المشاركة في الماراثون تحدياً كبيراً في مسيرته الرياضية وأن الفوز هو الهدف الرئيسي له من هذه المشاركة معلناً التحدي وكسر الرقم العالمي.
وعن مدى معرفته بدولة الإمارات، أكد هايله أنه قام بزيارة مدينة دبي لأول مرة عام 1981 والآن يعود إليها ليجد مدى التقدم والتطور التي شهدته المدينة واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يصدق كما أشار إلى أن القرب الجغرافي بين بلاده أثيوبيا والإمارات يجعله يقوم بزيارتها مرات عديدة كل ما سنحت الفرصة بالإضافة إلى وجود العديد من أبناء جاليته مقيمين فيها مؤكداً أن هذا يجعل من المشاركة في مثل هذا الحدث فخرا دون شك.
وعن مدى جاهزيته للمشاركة أشار جبرسيلاسي أن ضخامة الحدث تجعله يستعد جيداً وربما من الآن لأن الفوز وحده هو هدفه وهذا يتطلب جهداً كبيراً كما أن اللجنة المنظمة هيأت للمتسابقين كافة الظروف لنجاح السباق والظهور بمستوى جيد خاصة وأن هناك العديد من المنافسين ولن يكون الماراثون نزهة بل هو أحد أهم محطات مسيرته الرياضية.
ورداً على سؤاله نحو تفكيره في الاعتزال نفى الأثيوبي هايله مجرد التفكير في ذلك مؤكداً أنه لا يزال يملك الكثير وأنه يفكر جدياً بمواصلة مسيرته في عالم الماراثون حتى موعد أولمبياد لندن 2012 ولكن هدفه الآن هو الفوز في ماراثون دبي وتحطيم الرقم ثم يوجه تركيزه على أولمبياد بكين 2008.
وعن أسوأ لحظات حياته ذكر بأن الرياضي عامة والعداء على وجه الخصوص حياته مليئة بالأفراح وكذلك الأحزان، ولكن أسوأ لحظات حياته كانت بلا شك في إبريل الماضي في لندن عندما خسر البطولة وكان سبب ذلك قلة التمرين والاستعداد الغير جيد وهذا ما لا ينوي تكراره في ماراثون دبي 2008، أما أسعد لحظاته الرياضية فكانت عند الفوز في الأولمبياد، وكذلك تحطيم الرقم العالمي.
مشيراً إلى أن أهم ما يفكر فيه عند الفوز هو رفعة اسم بلاده وتسجيل اسمه بين أفضل العدائين في العالم بالإضافة إلى خدمة أبناء بلده ومن هم بحاجه إليه دون النظر إلى ما سيعود عليه مادياً بصفة شخصية. ولدى سؤال أحد الصحافيين بشأن الأبطال التي تنجبهم بلاده أثيوبيا، خاصة في سباقات الماراثون والسر وراء ذلك أجاب مبتسما بأن طبيعة بلاده وبحكم الظروف بصفة عامة وقلة عدد السيارات، فإن الاعتماد الكلي يكون على القدمين في أغلب التنقلات منذ الصغر وهذا بلا شك عامل مهم جداً.
وفي نهاية المؤتمر عقدت بعض القنوات لقاءات مصغرة مع البطل العالمي بالإضافة إلى لقطات تذكارية مع القائمين على الماراثون والشركات المنظمة له. هذا وقد أجرى هايله جبر سيلاسي تمريناً استعراضياً صباح أمس في منطقة جميرا أمام فندق برج العرب وغادر عائداً إلى موطنه مساء اليوم نفسه.

