أشد المتشائمين لم يكن يخطر على باله أن فريق الشرطة أحد المرشحين للفوز بدرع الدوري العراقي سينتهي به الحال إلى السقوط المريع وهو يتلقى ضربات الآخرين واخرها رباعية اربيل التي كشفت هشاشة الفريق أو على الأقل سوء استعداده، إذ غادر الفريق دوري النخبة وشباكه تنزف وكانت المباراة الأخيرة للشرطة الأسوأ خلافا لاربيل الذي صالح جمهوره معيدا جسور الثقة من جديد مع جمهوره التي اهتزت كثيرا بعد خسارته في الجولة الماضية أمام الطلبة.

عندما أثقل مرمى الشرطة برباعية نظيفة وسط أداء رائع للاعبيه الذين اثبتوا في هذه المباراة قدرتهم الكبيرة على المنافسة للفوز باللقب في حين كانت هذه المباراة للشرطة هي الأسوأ في السنين الأخيرة بعدما ظهر الفريق شبحا لناد لا يحمل من ماضي الفريق سوى اسمه فقط ولم يكن أمام مدربه شاكر محمود، إلا أن يقدم استقالته من هول المفاجأة.

عموما لقد قدم اربيل أفضل مبارياته في الدوري حتى الآن وتوجه برباعية كانت قابلة للزيادة لولا إهدار الفرص الكثيرة وبدأ التحول في المباراة عند الدقيقة 40 لتعلن ولادة أول أهداف اربيل في المباراة عن طريق اللاعب حيدر قرمان.

وكاد اللاعب علي سعد أن يعدل كفة فريقه الشرطة بعد هدف اربيل بدقيقة واحدة عندما تمكن من اجتياز المدافع صلاح الدين سيامند ببراعة وسدد كرة خطرة تمكن من إبعادها بروعة سرهنك محسن إلى الخارج وفي الدقيقة الأخيرة للشوط كاد حيدر قرمان أن يحرز هدفه الشخصي الثاني ولفريقه من انفراد تام، إلا انه تباطأ بالكرة وتمكن المدافع ماهر حبيب من قطعها في اللحظات الأخيرة.

وفي الشوط الثاني عادت السيطرة من جديد للفريق الاربيلي ولاحت أول فرص الشوط للاعب البديل موفق يونس الذي سدد كرة قوية تمكن الحارس ضياء جبار من مسكها بسهولة وكانت الهجمة الثانية في الشوط الثاني لصالح اربيل، وعن طريق نفس اللاعب موفق يونس الذي مرر كرة عرضية جميلة إلى حيدر قرمان الخالي من الرقابة فوضع الكرة بسهولة في مرمى الفريق الشرطاوي واستمر الضغط الاربيلي على مرمى الفريق الأخضر حتى أحرز البديل شيرزاد محمد الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 73.

واستمرت السيطرة الاربيلية على مجريات الملعب بالكامل ولم يقدم الفريق الأخضر المستوى المرضي فظهر لاعبوه مجرد أشباح داخل الملعب وزاد المهاجم مصطفى كريم من أحزان ومتاعب فريقه السابق بتسجيله الهدف الرابع لاربيل في الدقيقة 82 ليعلن الحكم نظام ياور نهاية المباراة بفوز عريض ومستحق لاربيل على الشرطة جعلته يقف في صدارة المجموعة الأولى ويتأهل إلى دور الأربعة عن جدارة واستحقاق كبيرين.

بغداد ـ هادي عبدالله