* جميل ذلك السباق المحموم الذي تعيشه أنديتنا هذه الأيام من أجل الفوز بعقود مميزة للمدربين واللاعبين الأجانب بهدف دعم صفوف الفريق لمنافسات الموسم الجديد، خاصة وأن الموسم المنتهي كان سلبياً على الغالبية العظمى من أنديتنا التي خرجت خالية الوفاض من الموسم الماضي، الأمر الذي كان وراء تسارع وتيرة الإصلاح والترميم بالطريقة التي من شأنها أن تعيد تلك الفرق للواجهة من جديد. وما يحدث هذه الأيام ظاهرة صحية تكشف لنا عن مدى الحرص الذي تبديه إدارات الأندية تجاه الإعداد للموسم الجديد الذي أصبح هاجس الجميع.
* كل ذلك جميل ونتفق عليه، ولا خلاف أبداً على الأسماء التي دخلت كواليس أنديتنا من لاعبين أجانب جدد، أو حتى مدربين، الذين سبقتهم شهرتهم إلينا، ولكن الذي أود الإشارة إليه والتوقف عنده متمثل في الجانب العاطفي الذي يحكمنا والذي يقودنا في الغالب إلى اتخاذ قرارات متسرعة، لأننا ـ وللأسف ـ الشديد نخضع دائماً لسلطة النتائج التي تتحكم في عواطفنا، التي تقودنا إلى نسف عمل شهور من الإعداد والمباحثات وما يتبعه وما يتخلله من جهد بمجرد خسارة مباراة أو اثنتين.
* الخسارة مرفوضة، ويرفضها الجميع، وهذا أمر واقع، ولكنها في الوقت نفسه من الأمور المسلم بها في عالم الرياضة، وبالتالي فإن عملية الحكم على أداء المدرب أو اللاعب الأجنبي لا يجب أن تكون بالقطعة، والمسألة تحتاج إلى وقت وإلى تأقلم واستيعاب من جانب اللاعبين لأسلوب المدرب، وتجانس بالنسبة للأجانب مع اللاعبين، وكل تلك الأمور لا تأتي بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى الصبر والوقت حتى يحصل التناغم المطلوب بين جميع العناصر، هذا ما لم يتوفر في أنديتنا وفي إداراتنا حتى الآن.
* المدربون الذين تمت إقالتهم في الموسم الماضي فاق عددهم عدد الأندية وتجاوز الضعف، رغم أن من بينهم أسماء لامعة ولها مكانتها الدولية. كما أن عدد اللاعبين الأجانب الذين سقطوا في اختبار الموسم الماضي بلغ رقماً قياسياً لم يسبق أن شهدته المواسم الماضية.
ولن أبالغ إذا قلت إن الموسم المنتهي كان هو الأسوأ بين المواسم التي شهدت عودة الأجانب لملاعبنا، وكل ذلك له سببان واضحان. الأول: الخطأ في عملية وكيفية الاختيار التي كانت تتولاها الإدارة بدلاً من المدرب، والثاني: بسبب الانفعال المبالغ فيه جراء أي خسارة يتعرض لها الفريق، والتي يتم تحميلها مباشرة، إما إلى المدرب أو اللاعبين الأجانب.. والبقية براءة.
* السباق المحموم الذي تشهده ساحتنا الكروية بين الأندية جميل، ولكن كل أمنياتنا ألاّ يتحول ذلك السباق المحموم نحو التعاقدات إلى سباق من نوع آخر صوب التفنيشات، كما حدث الموسم الماضي!
كلمة أخيرة
* الاختلاف في وجهات النظر لم يفسد الود بين اتحاد الكرة والأندية، ورغم تباين وجهات النظر، إلا أن الأجواء الديمقراطية سيطرت على اللقاء المزدوج الذي جمع بين الأندية واتحاد الكرة، الذي انتهى بتقديم وعود نافذة من الاتحاد للأندية وتلبية جميع مطالبها، والنظر في مختلف الملاحظات التي تقدمت بها الأندية وتعديلها من قبل الاتحاد.
* شاءت الظروف أن تضع الزواوي مدرب الأهلي الحالي في مواجهة ناديه السابق الشعب في أولى مباريات الموسم الجديد!
