* العام الماضي شهد تألقا برازيلياً على صعيد المسابقات الكروية المحلية، وبالتحديد فريق الوصل الذي نال لقبا جديدا هو السامبا بسبب إجادة لاعبيه ومدربهم زوماريو وتحقيق الفوز بالثنائية باستحقاق، ونال الوصلاوية الثناء والتقدير من أعلى المستويات مع إشادة خاصة بالكفاءات البرازيلية حيث إن الوصل يبحث اليوم عن برازيلي آخر بديلا عن اندرسون الذي عاد إلى قواعده في البيت الشرقاوي.
وتفكر معظم فرقنا هذه الأيام في المدرسة البرازيلية بعد نجاح تجربتها في توزيع المواهب الكروية على معظم دوريات العالم، فقد صدرت البرازيل 851 لاعبا إلى العالم في عام 2006، منهم 44 لاعبا في اليابان، و36 في إيطاليا، و35 في إسبانيا، و24 في ألمانيا، وفي دول الخليج العشرات موزعون في دوريات الوطن العربي والأكثرية صاحبة الوزن الثقيل ماليا في 3 دوريات هي القطري والسعودي والإماراتي.
* وهؤلاء يمثلون ثروة قومية، واحترافهم في الخارج يدعم الاقتصاد البرازيلي بملايين الدولارات.. لكن بلاد السامبا غنية بالمواهب، وعلى شواطئ كوبا كابانا تستطيع أن ترى في مباريات الرمال عشرات من اللاعبين الذين يملكون مهارات بيليه ورونالدينيو ورونالدو وكاكا..
وقد لاحظنا خلال مؤتمر الاحتراف الثاني الذي نظمه مجلس دبي الرياضي مدى إقبال المستهدفين من اللاعبين للندوات وبالأخص ندوتي النجمين الكبيرين زيكو وبيبيتو وبالذات الأول الذي كان له حضوره الفكري المنظم، ويكفي انه الفائز مع اليابان في آخر لقب لمونديال آسيا عندما درب اليابان في آخر بطولة آسيوية في الصين، واليوم تتطلع الكمبيوترات اليابانية عبر مجوعتنا للفوز بلقب جديد.. وبعد نجاح حضوره إلى هنا ذهب مؤخرا إلى مسقط والتقى بعدد من المهتمين بالرياضة العمانية.
* وقد أبدت وسائل الإعلام البرازيلية بالإجماع أسفها بعد هزيمة المنتخب البرازيلي لكرة القدم أمام نظيره المكسيكي في بداية حملته للدفاع عن لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حالياً في فنزويلا، وبالأمس فاز على فنزويلا مما أعطاه دافعا للحفاظ على اللقب حيث يعتبر المنتخب النكهة الحقيقية لكرة القدم بلونه الأصفر المميز..
الجدير بالذكر أن غياب بعض النجوم البارزين عن صفوف المنتخب البرازيلي ومن بينهم رونالدينيو وكاكا يمكن أن يؤدي إلى ظهور نجوم جدد، ولكن الشيء الملفت هو أن المنتخبات المشاركة في البطولة ينقصها عدد كبير من أبرز النجوم والمنتخب البرازيلي حاليا تحت قيادة المدير الفني كارلوس دونغا في مهمة انتحارية صعبة للدفاع عن سمعة السامبا التي تحولت نجاحاتها إلى منطقتنا وخاصة دورينا المحلي الذي بدأ التوجه نحو السامبا البرازيلية.. والله من وراء القصد.
