مرة أخرى وللموسم الثاني على التوالي أكد الأنصار انه زعيم الكرة اللبنانية بلا منازع، وأن لديه إدارة هي الأفضل بلبنان فعلى الرغم من كل شيء فالفريق قادر على إعطاء النتيجة المنتظرة منه، وليس صحيحا أن المال هو كل شيء فغيره من الفرق لديها المال أيضا، ولكن المسؤولين عن النادي استطاعوا تحويله إلى مؤسسة بفضل الخلط بين روح الشباب والخبرة في إدارته.
وإذا كان محبو الأنصار فرحوا للقب الحادي عشر للكأس والثنائية العاشرة بجمعهم بين الدوري والكأس، فإن فرحة المدير الفني للأنصار جمال طه هي الأكبر، فبعد ترك المدير الفني العراقي عدنان حمد الذي أعاد المجد الضائع من الأنصار الموسم الماضي، راهن البعض على فشل أسمر لبنان وقائد منتخبه السابق جمال طه على تحقيق أي انجاز، ولكنه حقق أكثر من ذلك، فهو وإن سلك نفس طريق عدنان حمد، لكنه جمع بين أسلوب عراب الأنصار عدنان الشرقي وعدنان حمد بشكل جعل الفريق أقوى بكثير، وإن كان قد فشل على الصعيد الآسيوي.
وجاء فوز الأنصار بكأس لبنان بعد فوزه على نادي العهد في المباراة النهائية التي جرت بينهما الأحد على استاد المدينة الرياضية بنتيجة (3-1) طبعا وبدون جمهور، لكن هذا الأمر قد اعتاد عليه لاعبو لبنان وبحضور أعضاء الاتحاد اللبناني لكرة القدم ورئيسه المهندس هاشم حيدر وعدد من القادة الرياضيين في لبنان. بداية المباراة كانت بطيئة من الطرفين تركز اللعب فيها بمنتصف الملعب، إلا أن خرق هدوئها مهاجم العهد محمود علي حيث كاد أن يحرز هدف التقدم لفريقه لولا ردة فعل حارس الأنصار ومن ثم القائم الذي أبعد الكرة، ولم يتأخر الأنصار بالرد فسدد العراقي أحمد مناجد كرة قوية ارتدت من القائم أيضا.
ولكن مع بداية الشوط الثاني كان للعراق كلمة في المباراة عن طريق الثنائي أحمد مناجد وصالح سدير، فبعد خمس دقائق وإثر خطأ فادح من مدافع العهد عباس كنعان وهو يعيد الكرة لحارسه محمد حمود اقتنص أحمد مناجد الكرة ليضعها على يمين مرمى العهد محرزا الهدف الأول في المباراة، ولم يكتف مناجد بتسجيل الهدف الأول بل أهدى مواطنه كرتين ليسجل بهما هدفين لفريقه في (د55، د73) ليتقدم الأنصار (3-0).
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق أطلق لاعب العهد قذيفة من منتصف ملعب الأنصار لتسكن المقص الأيمن لحارس الأنصار لاري مهنا محرزا هدف الشرف الوحيد لفريقه، وقبل نهاية المباراة طرد الحكم اللبناني رضوان غندور لاعب العهد عباس كنعان لخشونته المتعمدة مع لاعبي الأنصار، ولتنتهي المباراة بنتيجة (3-1)، وليسلم رئيس الاتحاد من بعدها كأس لبنان لقائد الأنصار مالك حسون، وقد أعلن نائب رئيس النادي كريم دياب ونظرا لحداد الرياضة اللبنانية على لاعبي النجمة أن النادي لن يقيم أي احتفال.
بيروت ـ حسين عبد المجيد
