أتت نيران أشعلها غاضبون على عدد كبير من المرافق العمومية في مدينة بو سعادة الواقعة على نحو 300 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية في الأيام الثلاثة الماضية بعد إعلان قرار الرابطة الوطنية لكرة القدم إسقاط فريق المدينة الكروي إلى الدرجة الثالثة بقرار إداري محل الفريق الذي أسقطته نتائج اليوم الأخير من بطولة دوري الدرجة الثانية اتحاد بلعباس.

واعتبر شباب بو سعادة القرار جائرا فنظموا منذ السبت مظاهرات احتجاجا واجهتها قوات شرطة مكافحة الشغب بعنف فتحول المظهر إلى مجابهة ساخنة بين الجانبين سقط فيها عدد من الجرحى واعتقل نحو 30 من المتظاهرين معظمهم تحت سن الرشد. وأحرق المتظاهرون الإطارات المطاطية ووضعوا المتاريس على الطرق العمومية ونقلوا المواجهات مع قوى الأمن من حي إلى آخر.

فيما اعتبر مسؤولو الفريق قرار الرابطة موقفاً سياسياً على اعتبار أن مدينة سيدي بلعباس التي تم انتشال فريقها من الهبوط بقرار إداري تملك مسؤولين كباراً في هيئات الدولة المختلفة، بينما بو سعادة لا يقف وراءها أي مسؤول لذلك كانت ضحية ظلم غير مسبوق. وبعد الضرر الذي لحق ببعض الممتلكات العمومية والخاصة في اليوم الأول من المواجهات أغلق التجار أبواب محلاتهم وصارت المدينة شبه خالية إلا من المحتجين وفرق الشرطة التي تطاردهم.