تغادر في الساعة العاشرة من صباح اليوم بتوقيت سنغافورة على متن الخطوط الجوية السنغافورية بعثة منتخبنا الوطني متجهة إلى العاصمة الفيتنامية «هانوي» وتبلغ مدة الرحلة ثلاث ساعات ونصف الساعة.. وذلك لأداء الحصص النهائية من التحضيرات قبل الدخول إلى الأجواء الرسمية لنهائيات الأمم الآسيوية والتي اقترب موعدها كثيراً ولم يتبق منها سوى أربعة أيام لافتتاحها رسميا..

وتتكون البعثة من كل من يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة والجهاز الإداري والفني والطبي التابعين للمنتخب إضافة إلى 24 لاعباً. وسيلاقي منتخبنا الوطني في افتتاح مباريات المجموعة المنتخب الفيتنامي المستضيف والذي بدأت تنتشر أخباره وباتت المنتخبات المشاركة تستفسر عنه وعن لاعبيه. فهو بنظر بعض المراقبين المقربين من المنتخب الحصان الأسود الذي سيفاجئ آسيا كلها.. فالمنتخب الفيتنامي انتصر على منتخبين لهما من القدر والمكانة الكثير وهما جامايكا والبحرين في تحضيراته للبطولة فالأول دكه بثلاثة أهداف نظيفة والثاني بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أي أنه سجل في مباراتين وديتين ثمانية أهداف مقابل ثلاثة ولجت مرماه.. فيما سجل منتخبنا الوطني في مجموع مبارياته الودية الأربع ستة أهداف ودخل مرماه خمسة اهداف..

المنتخب الفيتنامي تسبب في احداث القلق في أنحاء البعثة الإماراتية.. ففي السابق كنا نقول انه لن يكون صيدا بالنسبة لنا ولكن علينا أن نغير من وجهة نظرنا ونقول انه سيكون ندا قويا على اعتبار أنه يسعى لاصطيادنا وليس لأداء دور المدافع والمناور كما اعتقدنا. وبالعودة لمباراة منتخبنا الوطني ونظيره الكوري الشمالي والتي أقيمت أول من أمس وانتهت بفوز منتخبنا بهدف دون مقابل وهي المباراة الدولية الودية الأخيرة لمنتخبنا.. فإن الأحوال لا تبعث بالاطمئنان حتى وإن اعتبرناها تجريبية ولكنها التجريبية الحقيقية كما أرادها ميتسو.. فالمنتخب الكوري الشمالي وهو منتخب غير متأهل لنهائيات آسيا 2007 استطاع أن يكون الأفضل في المباراة طوال الشوطين.. وتلاعب بخطوط منتخبنا الثلاثة خصوصا الشوط الثاني وأرهقوا مدافعينا وتسببوا في أن يخرج ماجد ناصر بعد نهاية المباراة وهو يعرج.. فلم نكن نريد من هذه المباراة سوى أن تكون رسالة اطمئنان من اللاعبين ومدربهم إلى الشارع الرياضي الإماراتي بأن الأبيض بخير.. وقد تكون هذه مناورة من مدرب منتخبنا ذي الشعر الطويل نظرا لإدراكه لوجود مراقبين وفنيين من فيتنام للتدقيق على كل أجزاء جسم المنتخب.. ولكن هذا القول قابل أن يكون مجرد احتمال وليس حقيقة جازمة.. فالحقيقة التي نفترضها ونجزم عليها أن منتخبنا كان في اختباره الأهم والأخير باهتا وغامضا.

فبالتدقيق أكثر على المباراة لا نبالغ حين نقول ان معدل التسديدات التي جاءت من أقدام لاعبينا تجاه المرمى الكوري الشمالي لم تتعد الخطرة منها سوى تسديدتين.. ومعدل الكرات العرضية التي كانت أكثرها جهة حميد فاخر لم تصل مجموعها بالكامل إلى أربع أو خمس عرضيات طوال الشوط الأول.. فيما كان الشوط الثاني شوط الهجوم من العمق لاستغلال مهارة احمد دادا في المراوغة والذي دخل مكان محمد الشحي.. فيما وصلت عدد التسديدات على مرمى ماجد ناصر ما يقارب من سبع تسديدات في الشوط الثاني فقط كان يمكن أن يكون أي منها هدفا.. وكان المنتخب الكوري قد جعل لاعبي الأطراف في صفوف منتخبنا أشبه بالمتفرجين فشنت أجنحته هجوما ضاريا على دفاع منتخبنا.. واعتقدنا اننا نلاعب المنتخب الكوري الجنوبي وليس الشمالي الأقل مستوى وإمكانيات سواء كان ذلك ماضياً أم حاضراً..

ميتسو وصف هذا التراجع بعد المباراة بأنه غير مبرر وجاء من اللاعبين بتلقائية دون أن ينطق هو بكلمة لهم يطالبهم فيها بالتراجع.. وربما اقتنع هو أن هذه المباراة كشفت بعض العيوب ولذلك سيستبدل لاعبين اثنين كان قد وضعهما في التشكيل الأساسي ولكن أداءهما كان بعيدا عن ما كان يريده فقال في تصريح له انه عرف التسعة لاعبين الأساسيين وتبقى له لاعبان لا يزال لم يحددهما بعد.

وكان منتخبنا الوطني قد بدأ المباراة بالتشكيلة التي توقعناها كلنا فلعب بطريقة 4/4/2 وبجميع لاعبي الخط الخلفي الذي اعتمد عليهم برونو ميتسو في كأس الخليج بمن فيهم حارس المرمى وهم كالآتي ماجد ناصر وراشد عبدالرحمن وبشير سعيد وحمد فاخر وحيدر الو علي وخط المنتصف كان الجديد هو وجود محمد الشحي كلاعب أساسي بعد أن فرض نفسه في التدريبات والمباريات الودية ولعب بجانبه كل من عبدالرحيم جمعة وهلال سعيد وخالد درويش وفي الخط الهجومي لم يكن مستغربا أن نرى إسماعيل مطر بجانب فيصل خليل.. وبهذه الطريقة يكون ميتسو قد اقتنع بطريقة 4/4/2 بالأسماء والوجوه الجديدة وتخلى فعليا عن طريقته السابقة 4/3/3.

السركال من سنغافورة: أتمنى تكرار المباراة النهائية لآسيا 1996

في حديث مع الإعلاميين المرافقين لبعثة المنتخب تحدث يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة والذي تواجد في مباراة منتخبنا مع نظيره الكوري الشمالي أول من أمس قبل أن يغادرها إلى تايلاند قال السركال ان المعسكر والإعداد اثبت نجاحه واللاعبون تأٌقلموا مع الأجواء هنا في شرق آسيا وأدى المنتخب مباريات تجريبية مفيدة سيظهر أثرها جيدا في المباريات الرسمية للبطولة.

* وما هي طموحاتك للبطولة؟

ـ ان سألت أي منتخب سيشارك بهذه البطولة فلن يقول لك غير أنه سيسعى للنجاح وتحقيق أفضل النتائج.. نحن نملك منتخبا جيدا وهدفنا الآني تخطي الدور الأول ومن بعده سنحدد بقية أهدافنا. وقال السركال رداً على أحد الزملاء الصحافيين السعوديين: دعني ابدي لك أمنياتي وليست توقعاتي.. أنا أتمنى تكرار المباراة النهائية لكأس آسيا 1996 والتي جمعت بين منتخبنا ومنتخب السعودية ولكن هذه المرة سيكون الفوز للإمارات.

* اختلفت ظروف منتخبنا عن كأس الخليج.. فكيف تتوقع أن يكون الأبيض بهذه التغييرات؟

ـ نعم الأبيض طرأت عليه ظروف كثيرة فهناك سبعة لاعبين من الذين شاركوا مع المنتخب في كأس الخليج الماضية غير موجودين إضافة إلى أننا سنفتقد المساندة الجماهيرية واللعب على الأرض ولكن الذي يطمئن أن هناك لاعبين جددا في صفوف المنتخب سيكونون على مستوى الأساسيين الغائبين، فالدوري هذا الموسم افرز لنا خامات رائعة ستفيد المنتخب الوطني كثيرًا.

* وماذا عن الأخبار التي تقول انك لن ترافق المنتخب في البطولة؟

ـ أنا سأحضر جميع مباريات المنتخب.. ولكن لن أكون رئيسا للوفد بل سيكون الأخ محمد خلفان الرميثي هو الرئيس.. وهذه هي ظروف منصبي الجديد في الاتحاد الآسيوي والذي يتطلب أن أترأس إحدى مجموعات البطولة.

* نشرت بعض وسائل الإعلام الخارجية أخبارا عن احتمال تعاقدكم مع روجيه لومير، وكذلك احتمال تعاقد الاتحاد الأردني مع مدرب المنتخب برونو ميتسو.. فكيف ترد عليها؟

ـ هذه إشاعات مغرضة لن تؤثر على معنوياتنا وعقدنا مع ميتسو مستمر وأحوالنا مستقرة وليس لدي رد أكثر من ذلك.

منتخبنا يتعادل مع فريق تمبنس روفرز بهدف

تعادل منتخبنا الوطني مع فريق تمبنس روفرز متصدر الدوري السنغافوري بهدف لكل منهما، بادر الفريق السنغافوري بالتسجيل في الدقيقة 59 من المباراة من ركلة جزاء تسبب بها علي مسري وفي الدقيقة 62 عادل نواف مبارك النتيجة عن ركلة حرة مباشرة.. لعب منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من وليد سالم في المرمى محمد قاسم ومحمد خميس وعلي مسري ويوسف جابر في الدفاع.. عامر مبارك وعيسى علي ونواف مبارك وحسن علي إبراهيم في خط المنتصف.. فيصل خليل وسيف محمد في الهجوم.. وفي الشوط الثاني دخل حميد فاخر مكان يوسف جابر وسعيد الكاس مكان فيصل خليل.. واعتبر ميتسو المباراة بمثابة منح فرصة للاعبين الذين لم يأخذوا فرصتهم في اللعب في المباراة السابقة.

تعادل العراق وأوزباكستان سلبياً

تعادل المنتخب العراقي لكرة القدم مع نظيره الأوزبكي صفر ـ صفر في مباراة كرة القدم الدولية الودية التي أقيمت أمس في العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول ضمن تحضيراتهما الأخيرة لنهائيات كأس آسيا 2007. واللقاء هو الثامن في تاريخ مواجهات المنتخبين حيث فاز المنتخب الأوزبكي في أربع وخسر في مواجهتين وتعادلا في اثنتين أيضاً. وتجربة أمس هي الثانية للمنتخب العراقي خلال معسكره في سيؤول بعد الأولى أمام كوريا الجنوبية الجمعة الماضي انتهت لمصلحة الأخيرة صفر/ 3.

قبل اللعب

ماليزيا.. التمثيل المشرف أمل أصحاب الأرض

تعود ماليزيا إلى المشاركة في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1976 في إيران و1980 في الكويت مستفيدة من كونها إحدى الدول المضيفة للنسخة الرابعة عشرة. وتخوض ماليزيا غمار النهائيات مباشرة من دون خوض التصفيات، وأوقعتها القرعة في المجموعة الثالثة إلى جانب الصين واوزبكستان وإيران.

ويتضمن سجل منتخب ماليزيا مشاركتين في نهائيات كأس آسيا، الأولى في النسخة الثامنة في إيران عام 1976، والثانية في النسخة التالية في الكويت عام 1980 حين كانت على وشك بلوغ نصف النهائي قبل أن تتعادل مع قطر. كانت الكرة الماليزية تسير جيدا في السبعينات قبل أن تصاب بانتكاسات وتفشل في مواكبة التطور الذي طرأ على مستوى منتخبات العديد من البلدان الآسيوية.

فماليزيا لعبت دورا مهما في تطوير كرة القدم الآسيوي وكانت من الأعضاء المؤسسين للاتحاد الآسيوي عام 1954، وشاركت في جميع التصفيات المؤهلة إلى نهائيات البطولة القارية منذ النسخة الأولى عام 1956 لكنها لم توفق في المشاركة مع منتخبات الصفوة إلا مرتين عامي 1976 و1980.

في إيران 1976، شاركت ماليزيا ضمن المجموعة الأولى، فخسرت أمام الكويت صفر-2 وتعادلت مع الصين 1-1، وحلت ثالثة وأخيرة برصيد نقطة واحدة وخرجت من الدور الأول. وفي الكويت 1980، وقعت ماليزيا في المجموعة الثانية فتعادلت مع كوريا الجنوبية 1-1 وخسرت أمام الكويت 1-3، وفازت على الإمارات 2-صفر، وتعادلت مع قطر 1-1، وحلت ثالثة برصيد أربع نقاط فيما حجزت كوريا (7 نقاط) والكويت (5) البطاقتين إلى نصف النهائي.

وفشلت ماليزيا عقب ذلك في التأهل إلى النهائيات في النسخات التالية وكانت قريبة من ذلك في التصفيات المؤهلة إلى النسخة الحادية عشرة في الإمارات عام 1996 لكنها حلت ثانية خلف اندونيسيا، ثم جهزت نفسها جيدا للتصفيات التالية ووقعت في مجموعة ضمت البحرين والعراق وميانمار وخسرت بشكل مفاجئ في الجولة الأخيرة أمام ميانمار 1-2 مهدرة فرصة التأهل.

ووصل تصنيف منتخب ماليزيا إلى أدنى درجاته، الـ 35 آسيوياً وال149 عالميا، ما يضعه أمام تحديات صعبة في النهائيات التي ستقام على أرضه لان المنتخبات الثلاثة في مجموعته الصين واوزبكستان وإيران تسعى جميعها إلى بلوغ ربع النهائي على الأقل وقد تعتبره جسر العبور لتحقيق هدفها. ابرز انجازات منتخب ماليزيا في الفترة الماضية كان تأهله إلى نصف نهائي بطولة منطقة الاسيان قبل أن بخسر أمام نظيره التايلاندي صفر-1.

لكن الماليزيين يأملون بأن يقدم منتخبهم أداء قويا في مواجهة منتخبات أكثر منه خبرة وتطورا، وستسعى بدورها إلى أن تقديم كل الدعم المطلوب منها لمؤازرته في مبارياته أملاً في تخطي الدور الأول. يقود منتخب ماليزيا نوريزان بكر (48 عاماً) منذ نحو عامين خلفا للمجري بيرتالان بيشكاي، وسبق له أن عمل مساعدا لمدرب المنتخب بين عامي 1999 و2003.

واختار بكر تشكيلة يغلب عليها عنصر الخبرة في محاولة منه لتجنب انتكاسات ثقيلة في المواجهات الثلاث التي تنتظره ضد الصين وصيفة بطلة النسخة السابقة وإيران بطلة آسيا ثلاث مرات واوزبكستان. ويعول بكر في الهجوم على ايندرا بوترا محي الدين إلى جانب حيدر الدين عمر وإكمال ريزال وصافي سالي، ويعود إلى المنتخب طالب روسدي بعد ابتعاد لمدة ثلاثة أعوام.

رسالة سنغافورة: عمران محمد