من الطبيعي أن يرتقي طموح الصينيين إلى درجة إحراز لقب كأس آسيا الرابعة عشرة بعد أن وصلوا إلى المحطة الأخيرة في النسخة الماضية على أرضهم عام 2004 قبل أن يسقطوا أمام اليابان حاملة اللقب 1-3.

وكانت الأنظار منصبة على المنتخب الصيني قبل ثلاثة أعوام لإحراز لقبه الأول في البطولة الآسيوية، فسار وفق الخطة الموضوعة قبل أن يتعثر في المباراة النهائية أمام أكثر من ستين ألف متفرج احتشدوا على مدرجات استاد بكين الدولي. تطور مستوى منتخب الصين كثيرا في الأعوام العشرة الماضية وبات في عداد المنتخبات الكبيرة في القارة مع كوريا الجنوبية واليابان والسعودية وإيران، لكن يتعين عليه تحقيق انجاز معين، بعد أن ذاق طعم المشاركة في نهائيات كأس العالم في نسختها قبل الماضية في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، إلا أن خبرته المتواضعة فيها لم تسمح له بالابتعاد كثيرا فخرج من الدور الأول.

وقع «المارد» الصيني في النهائيات الحالية في المجموعة الثالثة إلى جانب ماليزيا وأوزبكستان وإيران، وسيكون من ابرز المرشحين لحجز إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى ربع النهائي. أمور كثيرة تغيرت في المنتخب الصيني لكن الهدف يبقى نفسه، إحراز اللقب الآسيوي، للانضمام إلى قائمة المنتخبات الكبيرة التي سبقته إلى ذلك. فبعد فشله في إحراز اللقب الأول قبل ثلاثة أعوام بقيادة المدرب الهولندي آري هان، فشل أيضاً في تخطي الدور الأول من التصفيات المؤهلة إلى مونديال ألمانيا 2006 أيضاً، فأقيل هان وحل الصيني زهو غوانغ هو بدلا منه بعد نجاحه في قيادة فريق تشين زين إلى لقب الدوري المحلي.

ونجح غوانغ هو أيضاً في قيادة المنتخب الصيني إلى لقبه الأول وكان ذلك في صيف عام 2005 في بطولة شرق آسيا بفوزه على منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، كما انه قاد المنتخب الاولمبي إلى الميدالية الذهبية في دورة العاب شرق آسيا في مكاو.

واصطدم غوانغ هو بتواضع مستوى منتخبه الأول في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا الحالية إذ واجه صعوبات كبيرة أبرزها فوزه الصعب على فلسطين في مباراته الافتتاحية ثم خسارته أمام العراق صفر-2 وفوزه الصعب جدا على سنغافورة بركلة جزاء في الوقت القاتل سجلها تشاو جياي. مرحلة الإياب من التصفيات كانت صعبة أيضاً لكن أفضل نسبيا ومنحت المنتخب الصيني بطاقة التأهل بعد تعادله مع العراق وسنغافورة صفر-صفر وفوزه على فلسطين 2-صفر، فأنهى مشواره في المركز الثاني برصيد 11 نقطة بفارق الأهداف خلف العراق.

وعمل غوانغ هو على ضخ دماء جديدة في المنتخب لتدارك الوضع بسرعة معتمدا بدرجة كبيرة على الأسماء التي برزت مع فرقها في المسابقات المحلية وخصوصا البطل تشاندونغ ووصيفه شنغهاي شينهوا، فضلا عن المحترفين. وسيكون حارس تشاندوهغ لي ليلي الخيار الأول للمدرب مع المدافعين لي ويفينغ ودو ويي، وهداف الدوري لي جينيو، وصانع الألعاب زهينغ زهي إلى جانب لاعب وسط اينيرجي كوتبوس الألماني تشاو جياي. وازداد عدد المحترفين الصينيين في الأندية الأوروبية، فهناك أيضاً صن جيانغ (ايندهوفن الهولندي)، وصن جيهاي (مانشستر سيتي الانجليزي) والمهاجم دونغ فانغ زهو (مانشستر يونايتد الانجليزي).