* التجربة الأخيرة لمنتخبنا الوطني وضع من خلالها ميتسو النقاط على الحروف فيما يتعلق بالملامح المثالية للتشكيلة التي سيخوض من خلالها المدرب المباراة الافتتاحية لأمم آسيا أمام فيتنام الأحد المقبل، والفوز الذي حققه المنتخب أمس على كوريا الشمالية بهدف المتألق يوسف جابر، كان بمثابة البروفة الأخيرة للمنتخب قبل أن يشد الرحال نحو العاصمة الفيتنامية هانوي التي ستكون محط أنظار الجماهير الإماراتية التي تترقب الظهور الأول للمنتخب بعد كأس الخليج الثامنة عشرة.

* التجربة الكورية الشمالية خرج منها منتخبنا بعدة فوائد، فبعد شوط أول متواضع لم يقدم فيه اللاعبون الأداء المطلوب، وانعدمت الفاعلية الهجومية نتيجة تواضع أداء خط الوسط بسبب عدم تمركز اللاعبين في مراكزهم المعتادة، وتحمل خط الظهر العبء الأكبر في هذا الشوط..

جاء الشوط الثاني مثالياً جداً بعد التغييرات التي أجراها ميتسو الذي دفع بأحمد دادا في وسط الملعب، وأعاد خالد درويش إلى مركزه في جهة الشمال، ونقل حيدر من الظهير الشمال إلى اليمين مكان حميد فاخر، ولعب الكاس مكان فيصل خليل.. تلك التغييرات انعكست إيجاباً على الأداء العام بالنسبة للمنتخب، وتمت ترجمة ذلك التفوق الميداني بهدف رأسي جميل ليوسف جابر.

* الأمور لم تنته عند هذا الحد، حيث تعرض المنتخب بعد الهدف لضغط متواصل من جانب الفريق الكوري، وكان ذلك مفيداً جداً لاختبار قدراتنا الدفاعية والتعامل مع مختلف الظروف التي من الممكن أن تفرضها المنافسات، وقد نجح لاعبونا في التعامل مع تلك المتغيرات عندما تمكنوا من مواجهة الضغط الكوري بدفاع محكم ودقيق كان وراء الحفاظ على النتيجة وإفشال جميع المحاولات الكورية لتهديد مرمى ماجد ناصر الذي بدأ يعود لفورمته الطبيعية، ما يؤكد جاهزيته لحماية عرين منتخبنا الوطني في كأس آسيا.

* اللقاءات الأربعة التي خاضها منتخبنا الوطني بدءاً من مباراة ماليزيا ومروراً بلقاءي السعودية والبحرين وانتهاء بلقاء كوريا أمس، كانت كافية لإدخال اللاعبين أجواء البطولة مبكراً والتنقل بين دول «الآسيان» من خلال معسكر ماليزيا وسنغافورة تمهيداً للسفر إلى فيتنام، كما أن المعسكر كان إيجابياً للغاية بالنسبة لجميع اللاعبين الذين أتيحت لهم فرصة إثبات الوجود من خلال إيجاد مقعد لهم في القائمة الأساسية لميتسو والتي حدث لها تغيير واضح مقارنة بالتشكيلة التي خاض بها منتخبنا خليجي 18.

* فعلياً أنهى منتخبنا معسكره التحضيري لأمم آسيا، وتجربة الغد أمام أحد الفرق السنغافورية الهدف منها إخضاع اللاعبين الذين لم يشتركوا في مباراة كوريا لحصة تدريبية تعوضهم عن التوقف الذي حدث بسبب المباراة، وبعد غدٍ يطير المنتخب إلى هانوي لبدء الجد.

كلمة أخيرة

* لم يبالغ يوسف السركال عندما قال من خلال الحوار الذي ننشره اليوم عبر صفحاتنا إن الفوز بكأس الخليج وضع منتخبنا تحت أنظار القارة، ولأننا سبق لنا أن وصلنا إلى المباراة النهائية لآسيا 96، فمن حقنا أن نطمح إلى تكرار ذلك المشهد، ونتمنى أن يقف الحظ إلى جانبنا.

* من الطبيعي أن نستثمر الحالة المعنوية للاعبينا لخدمة أهدافنا، ومن المنطقي أن يكون لدينا طموح آسيوي بعد أن حققنا الأمنية الخليجية، وذلك حق مشروع طالما أننا اجتهدنا وفعلنا كل ما من شأنه بلوغ أهدافنا الآسيوية.

mjasim@albayan.ae