* «التفكير الصحيح» نتوقف (عندها) اليوم بعد سلسلة من المقالات التي تناولتها في الأسبوعين الماضيين بحثنا فيها العديد من القضايا الجوهرية التي مست الرياضة الإماراتية من خلال التجربة المتواضعة في المجال الصحافي.. وقد سعدت كثيراً بالآراء والملاحظات التي وصلتني أو التي سمعتها وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على الترابط القوي بيننا مع القراء والجماهير، فهو سلاح الصحافي مهما وصلت شهرته ونجوميته، حيث يبقى الإعلامي مُقيّما من هذه الشريحة التي نعتز بها ونتوقف عندها والتي تهم المسار الصحيح.

ومن المقرر عقد اجتماع للجنة الإعلام الرياضي اليوم بمقر مركز إعداد القادة وتأتي أهمية اللقاء بسبب المواضيع المطروحة على الساحة الصحفية هذه الأيام ومن بينها التطورات التي طرحت في الاجتماع الدولي للصحافة الرياضية الذي عقد مؤخرا بالنمسا لنعرف ما تم، والمستجدات بالنسبة للاتحاد العربي للصحافة الرياضية بعد الاجتماع الذي عقد قبل أيام في الأردن والذي ناقش العديد من التصورات التي تهم مسيرة العمل الإعلامي الرياضي العربي ومن أبرزها أسس اختيار المرشحين لتكريمهم في يوم الإعلاميين وتسمية مرشح كل دولة للتكريم في سبتمبر المقبل بالرياض. وبالنسبة لنا الاسم جاهز ومرشحنا يستحق منا كل التقدير، واحتراماً للجنة نتركها تعلن الاسم رسميا لأن الرجل يستحق وخدم الرياضة والإعلام طوال ال30 سنة الماضية.

* وهناك أمر مهم إذ كان لابد للجنة أن تجتمع لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء تجاهل اتحاد الكرة للجنة المشهرة رسميا من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ولا يعترف بدور وأهمية لجنة الإعلام الرياضي برغم إن فريق الكاراتيه بالنادي الأهلي يصطحب صحافيا في البطولة الدولية بالسويد موفدا من اللجنة، والدليل على تجاهل اللجنة أنه تم ترشيح موظف تسويقي في اتحاد الكرة للقيام بمهمة المنسق الإعلامي لمنتخبنا في نهائيات كأس الأمم الآسيوية والمنتظر انطلاقتها 7 الجاري.. العالم يتطور ونحن نتراجع..وبصراحة أمر محير وغريب، أين إعلامنا المحترف..

وبالمناسبة الشيء الوحيد في الرياضة الإماراتية الذي تشعر بجودته الاحترافية هو الإعلام الرياضي أما عدا ذلك فهو استعراض عضلات في الهواء!

* مسؤولية المنسق الإعلامي مهمة جدا والمنتخب السعودي المحترف والفائز ببطولة آسيا 3 مرات والذي صعد لنهائيات كأس العالم 4 مرات لديه منسق منذ أكثر من 10 سنوات يلعب دوراً رئيسياً في تهيئة الظروف للزملاء الإعلاميين ودوره صحافي مهني وليس (هامشي)، فأين نحن من هذا التطور وهل نفتقد للإعلاميين سواء كانوا من أبناء البلد والعدد طيب خاصة في الآونة الأخيرة أو حتى من الصحافيين العرب الأشقاء فلدينا أسماء تملك الخبرة والدراية لنجاح مثل هذا الدور، فالفرق كبير.. بين التسويق والإعلام!

* الخلاف لا يفسد في الرأي ولا يفجر الغضب، بل يفتح آفاقا للتفكير الصحيح وحرية الرأي لمن لا يريد أن يفكر.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae