يجري سباق ضد الساعة هذه الأيام بين أهم الأندية الجزائرية للحصول على أحسن المدربين المواطنين بعدما فشل معظم الأجانب الذين عملوا في الجزائر باستثناء روبرتو فابرو الايطالي مدرب المولودية الذي أنقذ موسمة بالتتويج بطلا لمنافسة كأس الجمهورية. وتمكن شبيبة القبائل من إبرام عقد مع كمال مواسة وهو من أفضل المدربين الجزائريين حاليا وكان الموسم الماضي قد درب اتحاد البليدة وأنقذه من الهبوط .

كما أوصله إلى الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس، ويساعد مواسة على رأس شبيبة القبائل اللاعب الدولي السابق موسى صايب الذي لعب للقبائل ونادي أكسير الفرنسي وتوتنهام الانجليزي والنصر السعودي، ويخلف الثنائي الذي سبق أن عمل معا في القبائل عام 2004، المدرب القدير عز الدين آيت جودي الذي استقال الأسبوع الماضي بسبب «مضايقات» من رئيس النادي محند الشريف حناشي وجمهور الأنصار - حسب وصفه - بعد خسارة بالأربعة أمام اتحاد العاصمة في نصف نهائي الكأس. وقال رئيس الشبيبة «إن طموح الفريق كبير الموسم المقبل وسنعمل على استعادة لقب الدوري والذهاب بعيدا في منافسة الرابطة الإفريقية، لذا وجب استقدام مدرب بمستوى كمال ومساعد من مستوى صايب، وهما يعرفان الفريق جيداً»، والتقط شباب بلوزداد الذي يطمح للعب الأدوار الأولى في البطولة الموسم المقبل بسرعة فائقة مدرب القبائل السابق آيت جودي وعينه الرئيس الجديد للنادي مختار كلام مباشرة بعد انتخابه آخر الأسبوع الماضي، ونظم الشباب احتفالاً مزدوجاً بانتخاب نجمه ونجم المنتخب الجزائري في الستينات والسبعينات مختار كلام رئيساً وقال كلام إن عز الدين آيت جودي هو المدرب الانسب، وهو أحسن ما يمكن أن يكون عليه الفريق لتحقيق نتائج كبيرة تعيده إلى سابق عهده حين فاز ببطولة الدوري خمس مرات وبالكأس خمس مرات أيضا وببطولة المغرب العربي ثلاث مرات.

أما وفاق سطيف فكان أكثر الأندية استقراراً حيث حافظ على مدربه رابح سعدان الذي كسب معه دوري أبطال العرب والدوري الجزائري الموسم المنصرم، كما بقي في رئاسته نجم الفريق سابقا عبد الحكيم سرار الذي سبق له أن فاز وهو لاعب بدوري وكأس الجزائر وكأس الأندية أبطال إفريقيا (الرابطة حالياً) والكأس الأفرو ـ آسيوية، وحافظ أولمبي الشلف على استقراره بالتجديد لمدربه عبد القادر عمراني الذي انتخب أحسن مدرب للعام 2005 .

وكانت عدة أندية متلهفة لخطفه في حال مغادرته الأولمبي، وتسعى عدة أندية للحصول على خدمات رشيد بلحوت مدرب وفاق سطيف السابق الذي هندس للرباعية ضد اتحاد جدة والفوز في الرياض على النصر السعودي ثم غادر الفريق لفترة فراغ مر بها بداية العام الجاري ودرب بعدها اتحاد العاصمة وبلغ معه نهائي الكأس واحتل المركز الرابع في بطولة الدوري العام. ويدرس بلحوت الذي تكون في المدارس البلجيكية لسنوات ودرب عدة أندية في بلجيكا عروض ثلاثة أندية على الأقل وقد يفصل في اختياره نهاية هذا الأسبوع ويحتمل جدا أن يدرب أهلي البرج.

ولا يزال اتحاد العاصمة يبحث عن مدرب جزائري وطالب جمهوره بعلي فرجاني قائد منتخب الجزائر الذي فاز على ألمانيا في كأس العالم 1982 والحاصل مع المنتخب على كأس إفريقيا للأمم العام 1990 في حال رحيل رشيد بلحوت، لكن يبدو أن فرجاني فضل العمل خارج البلاد، وفشلت أندية أخرى في السعي للحصول على خدمات المدرب القدير عبد الحق بن شيخة الذي سيشرف الموسم المقبل على حظوظ النادي الإفريقي التونسي .

وكذا توفيق قريشي الذي فضل بدوره الاحتراف خارج الجزائر، ويعتمد 14 فريقاً من مجموع 16 يتكون منهم دوري الدرجة الأولى على مدربين جزائريين ويبقى فقط الايطالي فابيو مدرب مولودية الجزائر والبرتغالي غوميز مدرب مولودية وهران من مجموع ثمانية مدربين أجانب كانوا يعملون مع أندية الدرجة الأولى، وغير شبيبة القبائل الموسم الماضي مدربين أجنبيين في الجولات السبع الأولى من الدوري أحدهما فرنسي والآخر برازيلي بعد انطلاقتهما المتعثرة .

وتمكن من احتلال مركز الوصيف في بطولة الدوري ولعب نصف نهائي الكأس والتأهل إلى دور المجموعات في كأس الرابطة المتواصل حتى الآن بفضل الإصلاحات التي أحدثها المدرب آيت جودي، وزاد فشل المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي على رأس منتخب الكبار في عزوف الأندية الجزائرية على استقدام مدربين أجانب واعتمادها على العناصر المحلية في التدريب.