تبدو مهمة الأرجنتين والباراغوي سهلة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة بينما تحتاج كل من كولومبيا والولايات المتحدة إلى معجزة لضمان إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي.

وتلتقي الأرجنتين مع كولومبيا، والباراغواي مع الولايات المتحدة بعد منتصف الليلة وفجر يوم غد في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التي قد يتم فيها حسم التأهل بعد أن أسفرت الأولى عن نتيجتين كبيرتين تمثلتا في فوز الأرجنتين على الولايات المتحدة 4-1، والباراغواي على كولومبيا 5-صفر.في المباراة الأولى، يعول المدرب الخبير الفيو بازيلي على مجموعة من النجوم المحترفين خارج البلاد والذي يدل استعراض أسمائهم على أنهم يشكلون «منتتخب الأحلام» الذي يجمع بين الخبرة (خافيير زانيتي وروبرتو ايالا وخوان سيباستيان فيرون وهرنان كريسبو وبابلو ايمار) والحداثة (غابرييل ميليتو وخافيير ماسكيرانو وفرناندو غاغو وليونيل ميسي وكارلوس تيفيز).

ويأمل بازيلي بان يعيد الأمجاد إلى الأرجنتين من خلال تحقيق أول لقب كبير بعد قحط وجفاف دام 14 عاما وتحديدا منذ عام 1993 عندما كان هو نفسه مدربا للمنتخب الذي توج بطلا لأخر مرة في كوبا أميركا بالذات، قبل أن يستقيل اثر فشله في مونديال 1994 في الولايات المتحدة. وخلف بازيلي في منصب المدرب مجددا خوسيه بيركمان بعد إخفاق مونديال 2006، وهو يأمل باستعادة اللقب القاري ويملك لذلك كل الأسلحة المطلوبة حتى إن تشكيلة البرازيل حاملة اللقب لا تجوز مقارنتها مع تشكيلة الأرجنتين في هذه البطولة.

وكان المنتخب الأرجنتيني خسر في نهائي النسخة الحادية والأربعين قبل 3 أعوام في البيرو بطريقة دراماتيكية عندما ادرك المهاجم البرازيلي ادريانو التعادل 2-2 في الوقت بدل الضائع قبل أن تفوز البرازيل بركلات الترجيح.

وأكثر ما يخشاه بازيلي أن يتكرر سيناريو الهزيمة التاريخية التي مني بها رجاله في تصفيات مونديال 1994 أمام كولومبيا وقوامها صفر-5 على استاد «مونيمنتال» الشهير في بوينس ايرس، ما يؤدي إلى خط الأوراق والبحث عن عنواين جديدة في المسابقة، لكن هذا الأمر يحتاج إلى معجزة بنظر خبراء اللعبة.

ويقر مدرب كولومبيا خورخي لويس بينتو بصعوبة المهمة من خلال قوله «أن الأرجنتين حاليا اكبر قوة في عالم كرة القدم، ويمكنها تشكيل أكثر من لائحة من الطراز الأول. على اللاعبين (الكولومبيين) أن يصحوا أولاً من الصدمة الأولى (أمام الباراغواي) وبعدها لكل حادث حديث».

ويرفض بينتو أي مقارنة بين منتخب اليوم والمنتخب الذي الحق هزيمة تاريخية بالأرجنتين عام 1993 والذي كان يضم في عداده مقاتلين من طينة كارلوس فالديراما وفريدي رينكون وليونيل الفاريز أو حتى فاوستينو اسبريا الذين لم يخشوا يومها وجود دييغو مارادونا وغيره من النجوم.

وفي المباراة الثانية، تعتمد الباراغواي على رأسي الحربة روكي سانتا كروز وسلفادور كاباناس صاحبي الأهداف الخمسة في الجولة الأولى، لحسم التأهل على حساب الولايات المتحدة المتواضعة قبل لقاء الأرجنتين بارتياح في الجولة الأخيرة للمنافسة على صدارة المجموعة.

وقد يشرك المدرب الباراغوياني جيراردو مارتينو المهاجم كاباناس أساسياً بعد أن فرض نفسه احتياطيا حيث نزل في الدقائق العشرين الأخيرة بدلا من اوسكار كاردوزو واستطاع تسجيل هدفين.

وإذا كانت الأسماء الكبيرة والمعروفة تغيب عن خط الهجوم في منتخب الباراغواي، فلا مجال للنقاش حول جدية أسلوبه الدفاعي الذي كثيرا ما اربك منتخبات كبيرة مثل الأرجنتين والبرازيلي في المسابقات القارية ومثل ألمانيا وانجلترا وفرنسا واسبانيا في بطولات كأس العالم.

في المقابل، سيحاول المدرب بوب برادلي تفادي خسارة كبيرة وهو لا يعول الكثير على لاعبيه خصوصاً أن معظمهم حديث العهد في التشكيلة ويشارك لأول مرة في مسابقة بهذا الحجم، باستثناء الحارس كايسي كيلر العجوز (37 عاماً).

موراليس يترقب وصول مارادونا إلى بوليفيا

أعرب الرئيس البوليفي إيفو موراليس عن سعادته بالمبادرة التي قام بها أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا بعرضه لعب مباراة كرة قدم في بوليفيا كاعتراض عملي على قرار الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» بحظر إقامة المباريات الدولية على ارتفاع يزيد عن ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر. وقال موراليس ليلة أول من أمس أنه سيبحث مع وزير الرياضة واتحاد كرة القدم في بوليفيا تنظيم برنامج زيارة مارادونا للبلاد.

وكان موراليس قد شارك برفقة نظيره الفنزويلي هوجو شافيز ومارادونا في افتتاح بطولة كوبا أميركا مساء الأربعاء الماضي. وأكد موراليس أنه ينتظر القرار الذي ستتخذه اللجنة التنفيذية بالفيفا بشأن رفع الحد الأقصى للارتفاعات المسموح بلعب مباريات دولية عليها حيث أكد أنه قد حصل على وعد من السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي بإصدار قرار نهائي بشأن الموضوع لدى الاجتماع القادم للجنة. وأكد موراليس أن بلاتر سيقوم بزيارة بوليفيا قريبا للمشاركة في افتتاح مركز «المستوى الرفيع» الرياضي بمدينة كوتشابامبا الواقعة على ارتفاع 5,558 مترا فوق سطح البحر.