تدخل كرة الإمارات إلى نهائيات آسيا بوضع مختلف بعد أن حققت انجازات خلال الفترة الأخيرة إدارياً وفنياً من خلال فوز يوسف السركال بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي وفوز منتخبنا الوطني ببطولة خليجي 18 لأول مرة ليضع قدمه على سلم البطولات والدخول في عصر الانجازات متسلحا بعزيمة جيل من اللاعبين الموهوبين وبدعم إداري من نخبة الإداريين أصحاب الخبرات الكبيرة والعلاقات الدولية المميزة مما يشير إلى أننا على مشارف مشاركة قارية متميزة وحافلة بالتحدي والإصرار على تحقيق طموحات الجماهير التي تألقت خلال خليجي 18 فقادت الفريق بقوة لحصد اللقب الغالي.

ويبقي السؤال الذي يشغل كل جماهير الأبيض أو صقور الإمارات هل يستطيع بطل دورة الخليج أن يكون رقما ايجابيا خلال منافسات نهائيات آسيا ويحقق الطموحات على الرغم من ابتعاد عدد كبير من لاعبيه الأساسيين أصحاب الخبرة والاستعانة بعدد من العناصر الشابة التي تفتقد خبرة التعامل مع مثل هذه البطولات.

هذا السؤال وغيره من الأسئلة المتعلقة بالبطولة حملناها إلى نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال لكي يضع النقاط على الحروف بشأنها قبل انطلاقة البطولة ومشاركة منتخبنا في منافساتها وذلك من خلال اللقاء التالي:

* نحن مقبلون على المشاركة في نهائيات آسيا للمرة السابعة فماذا تعني لكم هذه البطولة؟

- بطولة أمم آسيا من أهم البطولات الآسيوية التي ينظمها الاتحاد الآسيوي وهي تعني لنا أهم بطولة نشارك بها، كما تعتبر الحدث الثاني بعد مشاركتنا في نهائيات كأس العالم والصعود إلى نهائياتها يعتبر حدثا مميزا خاصة وأن المنافسات تكون قوية ومثيرة وقد تأهلنا لهذا النهائي علي حساب الأردن وباكستان وصعدنا من خلال المركز الأول رغم وجود منتخب عمان الأعلى تصنيفا منا خلال التصفيات.

* ما أمنياتكم من هذه المشاركة؟

- لقد وصلنا إلى المباراة النهائية لهذه البطولة عام 96 حينا استضفنا المنافسات ولم نوفق في الفوز باللقب حيث فاز المنتخب السعودي باللقب ولم يسبق لنا أن لعبنا في المباراة النهائية ونحن نلعب خارج ملعبنا ونأمل أن نكسر سوء الطالع خلال هذه البطولة!

* هل مشاركتكم خلال هذه البطولة مختلفة معنوياً وفنياً؟

- حينما شاركنا في الدورة الماضية التي أقيمت بالصين كانت مشاركة بعد غياب عن دورة لبنان وبالتالي طموحنا لم يكن كبيراً.. هذه المرة فعلا الظروف مختلفة فنحن نتأهل للمرة الثانية على التوالي وتأهلنا من خلال المركز الأول عن مجموعتنا وأيضا بعد فوزنا ببطولة خليجي 18 لذلك أصبحت نظرة المنتخبات الأخرى لنا مغايرة ونظرتنا نحن أنفسنا للبطولة مختلفة.

* لكن المنتخب تنقصه عناصر عديدة من أصحاب الخبرة؟

- بالفعل منتخبنا ينقصه عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة مثل محمد عمر للاعتزال الدولي ومحمد سرور وسالم خميس وصالح عبيد وعادل عبد العزيز للإصابة وسالم سعد ما جعل المدرب يستعين بعدد من العناصر الشابة الموهوبة من المنتخب الاولمبي وأرى أن هذه المجموعة متحمسة لوطنها وإلى ضرورة إثبات الوجود من خلال هذه البطولة القوية.

* ألا يؤثر ذلك على فرص المنتخب في المنافسة؟

- دعنا نتحدث بصراحة اكبر نحن ودعنا عصر المشاركات الشرفية ولابد أن يكون لنا طموح في أي بطولة نشارك بها وقد قرأت مؤخرا تصريحا للمدرب ميتسو يقول فيه إننا نشارك في نهائيات آسيا ونعتبرها محطة من محطات التحضير لتصفيات كأس العالم وأنا اتفق معه نظريا ولا أطالب اللاعبين بأكثر من طاقاتهم.

وكذلك المدرب، ولكني أقول إننا ندخل هذه البطولة ونحن أبطال كأس الخليج ولابد أن نقدم ما يليق باسمنا ومكانتنا خلال نهائيات آسيا ولذلك أطالب اللاعبين بضرورة ترك بصمة مميزة خلال مباريات البطولة بما يليق بمكانتهم كأبطال للخليج، وأن يؤدوا الواجب المطلوب منهم على أكمل وجه ونترك أمر النتائج والمنافسة على الله.

* ألا تعتقد أن مجموعة الإمارات صعبة والمنافسة فيها ساخنة؟

- اتفق معك تماما بل أزيد بأن المجموعة الثانية هي مجموعة حديدية بكل معنى الكلمة فهي تضم 3 فرق أبطال، اليابان بطل كأس آسيا الماضية، قطر بطل دورة الألعاب الآسيوية، الإمارات بطل كأس الخليج إضافة إلى الفريق الفيتنامي صاحب الأرض والجمهور والمنافسة بها ساخنة جداً، ولكني أؤكد أن كرة القدم لا يوجد بها مستحيل، وكلما اجتهد اللاعبون صادفهم التوفيق.

* كيف ترى مباراة الافتتاح أمام فيتنام صاحب الأرض والجمهور؟

- لاشك أنها مباراة قوية وكبيرة ولابد أن نتعامل معها بكل جدية وان يدرك لاعبونا أنهم يخوضون المباراة من اجل تحقيق الفوز لأنه المفتاح الرئيسي للتأهل إلى الدور الثاني دون أن نخاف رهبة الأرض والجمهور لأن قيمة الفوز في هذه المباراة ستكون مضاعفة.

* كيف ستكون مواجهة حامل اللقب المنتخب الياباني؟

- أيضا لابد من الدخول للمباراة بدافع الفوز وحصد النقاط الثلاث لأن الثقة بالنفس والحماس عاملان مهمان لتحقيق الفوز وهذه المباراة هي التي ستعلن هوية المنتخبات المتأهلة عن المجموعة ولابد أن يكون طموحنا كبير لتحقيق الفوز.

* اللقاء الأخير سيكون مواجهه خليجية بيننا وقطر ما يزيد من صعوبته؟

- أتمنى أن نتقابل مع قطر وكلانا ليس بحاجة إلى الفوز من أجل ضمان التأهل لأن الكل يعرف حساسية لقاءات دول الجوار ما يؤثر على الجانب الفني للمباريات ولذلك أتمنى أن نحدد أمر صعودنا قبل لقاء قطر منعاً لأي حساسيات!!

* ما رأيك في أداء اللاعبين الشباب خلال المباريات الودية؟

- يعتبر اللاعبون الشباب الذين انضموا للمنتخب خلال بداية التجمع لنهائيات آسيا مكسبا بكل المقاييس ونعول عليهم كثيراً خلال المرحلة المقبلة خاصة ونحن مقبلون على تصفيات كأس العالم وقد أعجبني مستوى عامر غانم ومحمد الشحي وأحمد دادا، وأتمنى لهم التوفيق وبمزيد من الخبرة والاحتكاك سيكون لهم مستقبل باهر.

* ماذا تقول لأبنائك اللاعبين قبل انطلاقة البطولة؟

- أقول لهم ثقتي بكم كبيرة وثقة شعبكم بكم أكبر.. وإذا كان المنتخب يضم عددا من الوجوه الجديدة، فإن الثقة تتزايد لإيماننا بقدراتهم وإمكاناتهم وكذلك ثقة المدرب بهم وهم مع زملائهم القدامى يشكلون لنا الأمل في تقديم مستوى متميز خلال منافسات البطولة..

وقد راهنت على شبابنا قبل دورة الخليج رغم نداءات التجنيس، ونجحت في الرهان وحققنا اللقب الغالي، واليوم أيضا أراهن عليهم دون اللجوء للتجنيس واثق أنهم لن يبخلوا بجهد في سبيل وطنهم وشعبهم المتعطش لمزيد من الانجازات.. وأتمنى أن تكون ثقتهم بأنفسهم كبيرة قدر ثقتنا فيهم وأن يكون الفوز طموحهم في كل المباريات مهما كانت الصعوبات لأنه لا توجد بطولة من دون صعاب وتحديات.

التنظيم الرباعي لا يقلقنا

تحدث يوسف السركال بصفته نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي عن مدى تخوفه من تجربة التنظيم الرباعي على أرض الواقع بقوله إن التنظيم الرباعي لدول تبعد عن بعضها البعض بمسافات طويلة يعتبر أمرا محفوفا بالمخاطر ولكن الظروف هنا مختلفة، فالمسافة بين الدول الأربع تعتبر قريبة إلى حد ما فخلال ساعة يمكن أن تصل إلى أي دولة من الدول الأربع وهناك تسهيلات من الدول فيما يتعلق بالتأشيرات والتسهيلات المقدمة لإنجاح التنظيم.

في المقابل هناك دول المدن فيها تبعد عن العاصمة بمسافات طويلة ويكون أمر التنظيم فيها صعبا، وأنا أرى أن الأمور تسير بشكل جيد والتنظيم الرباعي لا يقلقنا ونثق في إمكانية تحقيق النجاح وان يخرج التنظيم بشكل جيد في ظل التكنولوجيا الحديثة في الاتصالات بمختلف أنواعها وسهولة المواصلات والطيران بين الدول.

ثقتنا كبيرة في ميتسو

نحن في اتحاد الكرة نثق بشكل كبير في مدرب منتخبنا الوطني ميتسو ونعتبره شريكاً معنا في تحمل المسؤولية للارتقاء بأداء المنتخب ووصوله إلى المكانة المرموقة التي نتمناها له، ولذلك جددنا عقده إلى 2010 من أجل أن نمنحه الفرصة الكافية والزمن المناسب لتطبيق خططه وأفكاره للارتقاء بالفريق وهناك تفاهم كبير بيننا والعمل يسير بشكل جيد وهو مستمر معنا لنهاية عقده ونسعى لتوفير كل عوامل النجاح أمامه لأداء مهمته على أكمل وجه.

المباريات الودية ليست مقياساً

من الصعب أن نحكم على منتخبنا من خلال المباريات الودية التي يعتبرها الجهاز الفني فرصة لإجراء العديد من التجارب سواء لخطط اللعب أو مشاركة اللاعبين سواء في مراكزهم أو بعض المراكز الأخرى التي ربما يحتاج المدرب إلى جهد اللاعبين بها في فترات معينة من المباريات والخسارة في المباريات الودية أراها إيجابية جداً، لأنها تكشف العيوب بشكل جيد، وبالتالي تكون هناك فرصة أمام الجهاز الفني لتدارك الأخطاء والسعي إلى علاج الخلل من أجل الظهور بمستوى جيد خلال المنافسات الرسمية.