في معرض توقيع كتابه الأخير «ذكريات صغيرة» في اسبانيا، أشار الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو إلى السياسة الحالية للحزب الشعبي الأسباني المحافظ ووصفها بأنها «مشينة» وتقوم على «تربية سيئة» وتحاول رمي الحزب الاشتراكي إلى المحرقة «لكنها لن تفلح».

وأعرب الحائز على جائزة نوبل للآداب عن أنه إذا كان التعليم ضروريا فهناك حاجة للتضامن والاحترام أيضاً «فقد لا يكون جورج بوش شخصا سيئ التربية لكنه يلحق الكثير من الضرر بالعالم». كما كرر ساراماغو دعمه لجيش الزباتيستا للتحرير الوطني في المكسيك، لأنه يشكل «أملا» لتفعيل «وعي مدني قوي جدا يمكنه أن يفرض نفسه على السلطة الإقطاعية والاستثمارية التاريخية التي تسيطر على البلاد». ويرغب ساراماغو بأن تواصل حركة الزاباتيستا مسيرتها وأن يكون لها صدى في أميركا اللاتينية، فالسكان الأصليون «يجب أن يتكلموا، لأنهم خضعوا طوال قرون من الزمن للاضطهاد والمهانة وهذا يجب أن ينتهي».

وذكر بأن «حدود حريتي تظهر عندما تلتقي مع حدود حرية الآخر». وقال إن المجتمع لا يمكن أن يعيش من دون «مسؤوليات أخلاقية». في «ذكريات صغيرة» الصادرة عن دار «ألفاغوارا» للنشر، يستدعي ساراماغو «من دون حنين» الأشخاص الذين عرفهم أثناء طفولته ويصفهم بأنهم « أناس فقراء للغاية، فلاحون ولا شيء أكثر من ذلك وجميعهم اختفوا».