* تشاء الصدف أن يكون اليوم الموافق الأول من يوليو لعام 2007 يوماً استثنائياً بل تاريخياً أيضاً بالنسبة لنا.. ليس لأن اليوم هو الأول الذي سنشهد من خلاله سريان مفعول التعرفة المرورية «سالك» على مستخدمي الطرق الحيوية في دبي، وهو حدث تاريخي بالتأكيد على اعتبار أنها تطبق لأول مرة على مستوى الدولة.. بل لأن اليوم هو الموعد الذي كانت تنتظره أجيال من اللاعبين من أجل الحصول على الحرية والعتق من عبودية وسيطرة الأندية.
من خلال بدء سريان لائحة الاحتراف وانتقالات اللاعبين التي أقرها الاتحاد الدولي وعممها على جميع الاتحادات المنضوية للفيفا منهية بذلك حقبة سوداء من السيطرة والاستبداد الذي وصل لحد الاستعباد من خلال ما كانت تمارسه بعض الأندية ضد اللاعبين الذين كانوا حتى الأمس القريب أشبه بالملكية الشخصية للأندية التي كانت تستولي على كل الحقوق، دون أن تمنح شيئاً لأصحاب الحق الحقيقي إلى أن جاء قرار الفيفا الذي كتب شهادة الحرية للاعبين الذين أصبح طريقهم سالكاً بدءاً من اليوم، ليس في شوارع دبي فقط بل في مختلف أندية العالم.
* لقد عانت أجيال اللاعبين السابقة من سطوة وسيطرة الأندية التي كانت تستحوذ على اللاعبين وتمارس ضدهم مختلف أنواع الضغوط بهدف الحيلولة دون انتقالهم لأندية أخرى وبلغ الأمر لدى بعض الأندية إلى حرمان اللاعبين من مواصلة اللعب وإحالتهم إلى التقاعد وإجبارهم على الاعتزال أمام السماح لهم بالانتقال لأندية أخرى.
* وبالفعل فقد دفع عدد كبير من لاعبينا ومن المواهب الرائعة في كرتنا ثمناً غالياً، بسبب تلك القوانين الرجعية التي كانت تقود العمل الإداري في أنديتنا.. إلى أن حانت لحظة الخلاص وتحطمت القيود وفك قيد الأسرى من اللاعبين للنجاة من سطوة تلك الأندية من خلال قرار الفيفا والذي يبدأ سريانه بدءاً من اليوم، ومن اليوم الكل أحرار تحت مظلة القانون والعقد هو شريعة المتعاقدين، ووداعاً لزمن الاحتكار وإلى لا رجعة، فالطريق أصبح سالكا..!
* إلى جانب بدء سريان التعرفة المرورية والعمل بقانون الانتقالات الجديد الذي يبدأ العمل بهما اليوم، فقد أعلن اتحاد الكرة عن فتح باب تسجيل وقيد اللاعبين الأجانب بدءاً من اليوم، وعلى الرغم من تحفظ بعض الأندية على الموعد على اعتبار أن الوقت لا يزال مبكراً بحكم أن انطلاقة الدوري ستكون بعد شهر ونصف الشهر،الأمر الذي قد يفرض على الأندية التسرع في الاختيارات التي قد تنتج عنها قرارات غير موفقة.
* ولكن ولأن المسألة تحكمها لوائح الاتحاد الدولي التي تنص على إغلاق باب تسجيل الأجانب قبل أسبوعين من بداية الدوري، لم يكن أمام اتحاد الكرة سوى إتباع ما هو معمول به دولياً.. خاصة بعد أن تم إلغاء القوانين المحلية للاتحادات الأهلية وأصبحت جميع الاتحادات تعمل وفق المنظومة الدولية.. وبالتالي فعلينا اتباعها حتى يكون طريقنا.. سالكاً.
كلمة أخيرة
* «أبو ضياف» وبعد هدوء أشبه بذلك الذي يسبق العاصفة، خرج علينا هذه المرة لاستكمال مسلسل الصيف الماضي.. ولأن اليوم غير الأمس.. فان الطريق لم يعد سالكا أمام أفكاره وأساليبه التي لم تعد مجدية.. بعد أن أحكم الاتحاد الدولي قبضته على كل شيء.. وأصبح الحكم والمدافع الأول عن حقوق اللاعبين من خلال اللوائح والنظم التي تجعل من كل الطرق سالكة..!
* واليوم الطريق سالك.. أمام اللاعبين.. أما أمامنا نحن فلابد من أن ندفع من أجل العبور..!
