بعد جولة واحدة فقط نجحت البطولة في ترك انطباع رائع لدى المشجعين بسبب وفرة الاهداف التي شهدتها هذه الجولة. كما لعبت المفاجآت المبكرة في النتائج دورها في مضاعفة إمتاع المشجعين.

وبعد ضربة البداية التاريخية والشرفية من أسطورة كرة القدم الارجنتيني دييجو مارادونا لفعاليات البطولة سجلت جميع الفرق ال12 المشاركة في البطولة 24 هدفا خلال ست مباريات أقيمت في الجولة الاولى من لقاءات الدور الاول ليصل متوسط التسجيل على أربعة أهداف في المباراة الواحدة وهو معدل رائع في بداية البطولة.

والمفاجأة الحقيقية هي أن المنتخب البرازيلي معقل الكرة الهجومية في العالم والذي يضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المهرة الذين يتميزون بالنزعة الهجومية على غيرهم هو أحد ثلاثة منتخبات فقط لم تسجل أي هدف في هذه الجولة حيث خسر أمام نظيره المكسيكي صفر/2. والحقيقة أن المنتخب البرازيلي كان الخاسر الاكبر في الجولة الاولى من مباريات الدور الاول.

ويشارك المنتخب البرازيلي الذي يقوده المدير الفني كارلوس دونغا في هذه البطولة بلاعبين معظمهم من الصف الثاني في ظل غياب نجومه الكبار مثل رونالدينيو مهاجم برشلونة الاسباني وكاكا لاعب خط وسط ميلان الايطالي اللذين اختارا الحصول على قدر من الراحة بعد الموسم الشاق لهما مع فريقيهما الاوروبيين بدلا من المشاركة مع منتخب بلادهما في هذه البطولة.

ورغم ذلك لم يتوقع المنتخب البرازيلي أبدا أن يخسر صفر/2 أمام المنتخب المكسيكي الذي يفتقد أيضا لوجود عدد من نجومه الكبار مثل بافل باردو وريكاردو أوسوريو وكارلوس سالسيدو والذي يعاني من المشاكل بعد هزيمته أمام المنتخب الاميركي في نهائي كأس أمم اميركا الشمالية والوسطى (الكأس الذهبية) مطلع الاسبوع الماضي.

وسجل المكسيكي نيري كاستيو مهاجم أولمبياكوس اليوناني أفضل هدف في البطولة حتى الان حيث أظهر كاستيو مهاراته عندما رفع الكرة عاليا ليتجاوز المدافع البرازيلي مايكون ثم يسجل الكرة في شباك دوني حارس مرمى البرازيل. أما المنتخب الارجنتيني المرشح الاخر للفوز بلقب البطولة على استاد ماراكايبو في 15 يوليو فقد بدأ البطولة بشكل جيد عندما حول تخلفه بهدف مبكر أمام نظيره الاميركي إلى فوز ساحق 4/1.

ويخوض ألفيو باسيلي المدير الفني للمنتخب الارجنتيني البطولة الحالية بأفضل نجومه مثل المهاجم الشاب ليونيل ميسي وخوان رومان ريكيلمي وهيرنان كريسبو. كما أظهرت نتائج الجولة الاولى بزوغ منتخبي باراغواي وبيرو كمرشحين للمنافسة على اللقب حيث نجح منتخب باراغواي بفضل الاهداف الثلاثة التي سجلها روكي سانتا كروز مهاجم بايرن ميونيخ الالماني في التغلب على كولومبيا بخمسة أهداف نظيفة.

أما منتخب بيرو فقد فجر مفاجأة كبيرة بالتغلب على منتخب اورغواي بثلاثة أهداف نظيفة في الوقت الذي عانى فيه منتخب شيلي الامرين حتى تغلب على إكوادور 3/2. وأكد المنتخب الفنزويلي أن مستواه شهد تطورا ملحوظا في الاونة الاخيرة وأنه لم يعد أضعف الفرق في قارة أميركا الجنوبية رغم أن بلاده هي الوحيدة من بين جميع دول قارة أمريكا الجنوبية التي تأتي فيها كرة القدم في المرتبة الثالثة من حيث الشعبية بعد البيسبول وكرة السلة.

وتسعى فنزويلا إلى تدعيم هذا التطور في مستوى المنتخب على أمل زيادة أعداد المشجعين في المدرجات خلال مباريات هذه البطولة. ورغم ذلك تعادل المنتخب البوليفي 2/2 مع نظيره الفنزويلي قبل نهاية المباراة بسبع دقائق فقط. ومع انطلاق فعاليات الجولة الثانية من مباريات الدور الاول للبطولة بعد منتصف ليل أمس ستكون منتخبات البرازيل واورغواي وإكوادور وفنزويلا تحت ضغط من أجل تصحيح أوضاعها في البطولة والحفاظ على فرصتها في التأهل للدور الثاني (دور الثمانية).

وتبدو فرصة هذه المنتخبات قائمة بقوة نظيرا لتحقيق هذا الهدف حيث يتأهل لدور الثمانية الفريق التي تحتل المركزين الاول والثاني في كل من المجموعات الثلاث بالاضافة لأفضل فريقين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث. ورغم ذلك يحتاج المنتخب البرازيلي بشكل خاص على تحسين صورته خاصة وأن النتائج التي تحققت في الجولة الاولى أكدت على أن كل شيء ممكن في هذه البطولة.