* خلال اتصالي مع الزميل عمران محمد المرافق لبعثة منتخبنا الوطني في معسكر ماليزيا، حاولت التعرف على الأجواء هناك ومدى استعداد رجل الشارع والمجتمع الرياضي لاستقبال الحدث القاري الكبير الذي لم يعد يفصلنا عنه وعن انطلاقته سوى أسبوع فقط.. ولم أتفاجأ أبداً عندما أوضح لي زميلنا المبدع والمتألق والذي يمثل مكسباً حقيقياً للصحافة الرياضية في الإمارات.. إن ماليزيا بكل أطيافها مشغولة جداً هذه الأيام لدرجة أنها لا تجد مجالاً لمتابعة نهائيات أمم آسيا، فالكل في كوالالمبور مشغول بالسياحة وبالسياح القادمين إلى جنة آسيا الحقيقية وهي العبارة التي يطلقها أهل المدينة على مدينتهم الساحرة.
* كوالالمبور في هذا التوقيت من السنة تشهد حركة غير طبيعية بسبب الأفواج السياحية التي تقصدها خاصة من دول الخليج والحال نفسه ينطبق على تايلاند التي تستضيف هي الأخرى إحدى المجموعات الأربع الموزعة على فيتنام واندونيسيا وماليزيا.. إلى جانب تايلاند، ونظراً لأهمية صناعة السياحة في تلك الدول والتي يعتمد عليها اقتصاد الدولة، فإن غالبية الناس في تلك المدن تهتم كثيراً في الجانب الترويجي للسياحة وتستغل هذا التوقيت من السنة لتحقيق أعلى المكاسب والإيرادات لأنه يمثل موسم الحصاد السياحي.
* وتواضع شعبية كرة القدم في تلك الدول، جعل الجماهير تتجه نحو أمور أكثر أهمية وأكثر فائدة.. ورغم أن بعض الإعلاميين قد أشار لزميلنا عمران محمد أن البطولة ستنجح ولا داعي للقلق.. إلا أن مشهد المدرجات الخاوية التي شاهدناها خلال مباراة منتخبنا مع ماليزيا، يجعلنا لا نثق في وعود الإعلاميين ولا حتى المنظمين الذين غامروا مغامرة كبيرة، لم يحسبوا عواقبها ونتائجها.. وإذا كانت ماليزيا التي يقع فيها مقر الاتحاد الآسيوي حتى الآن لا تشعر بمظاهر إقامة كأس آسيا فيها.. فكيف هو الحال في بلد مثل فيتنام التي لا توجد رحلة طيران مباشرة إليها.. والوصول إليها يتطلب التوقف في أكثر من محطة ومطار.
* ليس من الغريب أن يبدأ القلق في الظهور على رجالات الاتحاد الآسيوي، نتيجة للمجازفة التي قام بها بإسناد مهمة التنظيم لأربع دول متباعدة ومختلفة في اللوائح والقوانين والسياسات ومنحها تنظيم نهائيات كأس آسيا في سابقة هي الأولى من نوعها.. ورغم إن رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام قد أعلن صراحة خطورة الفكرة ووصفها بالمجازفة التي لن تتكرر على حسب قوله.. إلا أن الجديد في الموضوع ذلك التباين الذي تشهده اللجان المنظمة الأربع والموزعة على الدول المستضيفة، حيث التواصل والتنسيق المقطوع مع اللجنة المركزية التي مركزها في مقر الاتحاد الآسيوي في ماليزيا.
* وحتى الآن وقبل الافتتاح الرسمي بستة أيام.. الأمور مازالت غامضة.. فلا أخبار عما يحدث من استعداد في اندونيسيا ولا أي معلومة عن فيتنام أو بانكوك التي ستستضيف أقوى المجموعات.. ولولا وجود زميلنا عمران في ماليزيا التي يوافينا فيها بأخبار يومية عن معسكر المنتخب.. لكانت ماليزيا من ضمن الدول التي لا نعرف ماذا تحضر للاستحقاق القاري الكبير.
كلمة أخيرة
* الاتحاد الآسيوي كان يراعي في مسألة التنظيم.. ضرورة الحضور الجماهيري الذي يمثل جوهر النجاح لأي حدث مهما كان حجمه.. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل راعى اتحادنا القاري هذه النقطة وهو يمنح الموافقة لتلك الدول على تنظيم الحدث الكروي الأهم والأكبر على صعيد القارة.. رغم علمه المسبق بتواضع جماهير كرة القدم في تلك الدول.
* إنه مجرد سؤال سببه قلقنا على البطولة التي تحمل اسم قارتنا
