* لفت انتباهي ما قرأته عن واقعة التلاسن الشديد والمفاجئ بين النائب مرزوق الغانم رئيس نادي الكويت والشيخ طلال الفهد رئيس نادي القادسية، وذلك أثناء انعقاد الجمعية العمومية العادية للاتحاد قبل أيام، وقد كانت شرارة هذا التلاسن هو الاقتراح الذي قدمه مرزوق الغانم ورفضه طلال الفهد فأصر عليه رئيس نادي الكويت وعارضه رئيس القادسية بشدة قائلاً: «لا ترفع صوتك علينا هنا.. فنحن في اتحاد الكرة ولسنا في المجلس»، فرد عليه الغانم بقوة «لا ترفع صوتك.. لأننا لدينا القدرة على رفع أصواتنا». وأتساءل لماذا يحدث هذا بين قيادات شابة تستطيع أن تعمل الكثير لبلدها؟!

* الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثال حي قريب نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في هذا المجال وبالأخص كرة القدم، فهي واحدة من الدول العربية الشقيقة التي لها باع طويل في سجل الانجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجوم الأزرق في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة النجوم القدامى، وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب ومازلنا نحتفظ بها في ذاكرتنا إلى اليوم.

وكانت الكرة الكويتية سباقة إلينا بحضور منتخب الجيش الكويتي عام 1971 بكامل نجومه، فخسر أمام الوحدة 3/2 الذي اندمج بعد عودته من معسكر القاهرة وأصبح الأهلي (الحالي)، أيام عز الشياطين الحمر في المباراة التي أقيمت بملعب نادي الخليج بالشارقة، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها فريق كويتي إلى الدولة بدعوة من نادي الخليج الذي خسر المباراة صفر/5، ثم اندمج الخليج مع العروبة وأصبح الشارقة (الحالي)، ثم توالت بعد ذلك الزيارات المتبادلة للفرق الكروية بين البلدين.

* وما جعلني أتناول هذا الموضوع في زاوية اليوم هو الظاهرة الدخيلة التي تشهدها الملاعب الكويتية المختلفة، منها ما يحدث من صراعات، أطالب جميع الغيورين أن تتوقف لتعود الهيبة للملاعب الكويتية التي أنجبت نجوما مازلنا نتذكرهم منذ ربع قرن، فيأتي البعض اليوم لتغيير الصورة الحقيقية التي يمتاز بها المجتمع الكويتي من محبة وتسامح إلى ضرب واعتداءات بصورة تسيء إلى المجتمع الرياضي الذي يضم العديد من الكفاءات والقدرات الإدارية والفنية والإعلامية، فهم محل تقديرنا الدائم. فما يحدث الآن في الساحة الكويتية لا يرضاه أحد.

* وعندما أتناول عبر هذه الزاوية وقائع تحدث هناك، فإنني أناشد أشقاءنا بوقفة جادة لحماية الرياضة الكويتية التي يحسدها الكثيرون، فليس من مصلحة أحبائنا بأن تستمر هذه الفوضى التي يتحول فيها الصراخ من قاعات البرلمان إلى محاضر الاتحادات الرياضية بعد أن خرجت عن إطارها الصحيح، ولا أريد ان أخوض في بعض التفاصيل لأنه ليس من حقي التدخل فيما لا يعنيني.

ولكن كواجب وطني وانطلاقا من محبتي للكويت وأهلها ونظرا لمكانتها الغالية في نفوسنا فالتفكير الصحيح يحتم علينا التحذير من هذه التصرفات التي أساءت لرياضتها صاحبة التاريخ الحافل والانجازات العديدة، وهي أمانة في أعناق كل من له علاقة بالرياضة الكويتية، لأن الأجيال الشابة ترى وتشاهد ما يحدث في ساحتكم ودواوينكم.. فلابد أن نحميها من عبث العابثين وبعض الدخلاء على الرياضة وسلامتكم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae