حالة من الارتياح الشديد سادت أوساط نادي الشارقة الرياضي جماهير ومسؤولين، بعد قرار سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس النادي بصرف النظر عن التعاقد مع ثنائي فريق اتحاد كلباء الحارس محمد عبدالله والمدافع موسى حطب، وترك حرية انتقالهما، خاصة بعدما أثير خلال الأيام الماضية عن تعثر مفاوضات اللاعبين مع الشارقة لتوقيعهما على عقود مع نادي الوحدة.

وأكد عبدالله إبراهيم عضو مجلس إدارة نادي الشارقة والمشرف على فريق الكرة، أن قرار سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي، لفتة كريمة جدا ولابد من توجيه الشكر لسموه على هذا الاتجاه، وحرصه على العلاقات مع أندية الدولة ووأداً للشائعات التي طاردت اللاعبين وكادت تودي بمستقبليهما، وكان تعامل إدارة نادي الوحدة بشكل احترافي، خاصة بعدما استندا في قرارهما إلى ترك حرية انتقال اللاعبين لشخصهما وفريقهما الأساسي اتحاد كلباء، وهو يعكس مدى الوعي التام والكبير لمسؤولي النادي بقيادة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان. وأكد عبدالله إبراهيم إلى انه يتمنى من جميع الأندية أن تحذو حذو الوحدة في التعامل بشكل احترافي مع لاعبيها، وان تترك حرية الانتقالات حسب رغبة اللاعبين ولكن بشرط ألا تتضرر مصالح الأندية من ذلك، خاصة وان الدولة مقبلة على تطبيق الاحتراف وهو ما يعني تداول اللاعبين بين الأندية بشكل أسهل من الماضي.

وأضاف المشرف على الفريق أن اللاعبين سيكونان إضافة بلا شك كبيرة لفريق الشارقة بعد إتمام عملية انتقالهما رسمياً، وان كان هذا لا يقلل أبداً من إمكانات ولاعبي الشارقة، وسيكون محمد عبدالله إضافة في حراسة المرمى بجوار الحارسين المميزين محمود الماس وطارق مصبح، كما أن موسى حطب سيعطي خط الظهر ثقلا بجوار لاعبي الفريقين الموجودين في الأساس، مشيراً إلى أن تدعيم الفريق أمر لابد منه وان نعمل من الآن للمستقبل، خاصة كما أكد في البداية أن دوري المحترفين لن يعترف إلا بالأقوياء فقط، ومن يملكون دعائم اللعب فيه. - الخطوة المقبلة: وبالرغم من أن هناك انباء تؤكد أن اللاعبين تم توقيعهما على عقود مع نادي الشارقة من قبل، إلا أن مسؤوليه مازالوا يخفون تلك العقود ويؤكدون ان الامر لم ينته بشكل رسمي، وهو ما يعني انه لابد خلال الساعات القليلة المقبلة ان يتم فتح خط اتصال مع مسؤولي اتحاد كلباء للتعاقد مع لاعبيه بشكل رسمي من خلال القنوات الرسمية والشرعية كما عودنا مسؤولو الشارقة، ويبدو أن الأمر كله مسألة وقت ومن ثم الإعلان عن انضمام محمد عبدالله وموسى حطب بشكل رسمي في صفوف الملك للموسم المقبل.

درس للاعبين

القصة التي أثيرت حول اللاعبين وتوقيعهما لفريقين في نفس الوقت، «الوحدة ثم الشارقة» ووقوعهما تحت طائلة لوائح الاتحاد الدولي وقانون عقوباته، كانت من الممكن أن تنهي علاقة اللاعبين بالكرة ويتم شطبهما، وربما هذا الموقف لابد وان يكون عبرة ودرسا لكل لاعب يخطئ في حق نفسه قبل ناديه لان التعاقدات يجب أن تحترم وليس من حق أي لاعب أن يوقع عقدا ثم يتراجع عن تنفيذ بنوده، ولولا اللفتة الكريمة من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي، لحدث ما لا يحمد عقباه، ولا شك أن قرار سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان كان نابعا من حرصه على مستقبل اللاعبين.

وهذه النقطة توضح مدى الفجوة بين اللاعبين ومسؤولي الأندية، وعدم توضيح وشرح لوائح الاتحاد الدولي للاعبين ولا توعيتهم للاضرار التي من الممكن أن تنجم عنها مخاطر التوقيع لناديين في ذات الوقت.

محمد نبيل