المؤكد في الامر أن آسيا الكروية باتت الان عريس الكرة الارضية.. فبعد ايام قليلة لن يعلو صوت فوق صوتها عندما يطلق أصحاب الرداء الاسود صافرة انطلاقة كأس الأمم في كل من تايلاند وماليزيا واندونيسيا وفيتنام.. والمؤكد ايضا أن قوافل الاعلام والصحافة وشبكات النقل التلفزيوني ستتجه أطقما مضاعفة صوب الشرق الآسيوي لمتابعة أهم بطولة في اكبر قارات الدنيا..

ومع هؤلاء سيهرول وراءهم بكل تأكيد أحجام كبيرة من رؤوس الاموال بعشرات الملايين من الأوراق الاميركية الخضراء سواء لنقل الوقائع والمباريات من اربع دول مختلفة او لإبرام تعاقدات الدعاية والاعلان او حتى للبحث عن مواهب كروية جديدة خصوصا وان انظار السماسرة تتجه صوب المنتخب الاسترالي الذي يضم عدة لاعبين محترفين في اقوى الدوريات الاوروبية.. ولأن الحديث عن آسيا لا ينقطع - ولا يجوز - فقد ذهب «البيان الرياضي» الى مقر الاتحاد الآسيوي بكوالالمبور واجرى حوارا مع الدكتور محمد عواضة مساعد رئيس الاتحاد الآسيوي تناول مشقة التنظيم في اربع دول، وسلط الاضواء على العوائد المالية العالية التي جناها الاتحاد الآسيوي من بيع حقوق بث مسابقاته.. وقبل كل ذلك سألنا عن الشرط الأهم الواجب توافره حتى يمكن ان نطلق على دورينا في الموسم بعد القادم «دوري المحترفين».. والى التفاصيل

* ماذا بقي للامارات كي تكون مستوفية لشروط دوري المحترفين؟ ـ لم يتبق على الاندية الاماراتية سوى أن تحول أنديتها من أندية تحمل صفة الرعاية الاجتماعية إلى أندية تجارية ربحية مثل بقية الشركات الخاصة، وهناك قبول من الاماراتيين بهذا الشرط وأعتقد انهم في الطريق لتنفيذ هذا الشرط. * هل صحيح أن يوسف السركال لن يتمكن من مرافقة منتخب بلاده في فيتنام؟ ـ سيكون يوسف السركال رئيسا ومسؤولا اول عن مجموعة تايلاند في البطولة الآسيوية ولن يؤدي دوره مع الاتحاد الاماراتي بل سيكون متفرغا لتأدية أدواره الجديدة في الاتحاد الآسيوي وجميع نواب رئيس الاتحاد الآسيوي لهم نفس الأدوار أيضا. * محمد بن همام قال ان تجربة استضافة اربع دول لنهائيات لن تتكرر؟ ـ نعم هذا صحيح، فالرئيس صرح بذلك ودعني أوضح لك.. صعوبة تكرار تجربة استضافة اربع دول لنهائيات كأس آسيا لا يعني أنها فاشلة بل هي متعبة فهي بوضعها الحالي كأنها أربع بطولات منفصلة في وقت واحد ونستطيع السيطرة عليها ولكنها ليست فاشلة كما فهمها الناس.

* هل هناك نية لتغيير نظام دوري أبطال آسيا.. فغالبية الأندية العربية الآسيوية تشتكي منه؟

ـ أنديتنا العربية تشتكي من نظام دوري أبطال آسيا رغم أنهم فاوزا بثلاث بطولات من أصل أربع منها.. فلو لم يحققوا هذا الانجاز ماذا كانوا سيقولون؟.. مشكلتنا اننا عاطفيون وحين يقول البعض ان بطولة الأندية الآسيوية الأبطال لصالح أندية شرق القارة وضد غربها فعليهم أن يعرفوا أن أندية شرق آسيا تكون منهكة من مسابقاتها المحلية في الشطر الثاني من البطولة في شهر اكتوبر في حين أن أندية غرب القارة تأتي من معسكراتها مستعدة ومرتاحة.

* هل نستطيع القول ان قطر هي المستضيفة لنهائيات آسيا 2011؟

ـ تقريبا وبشكل رسمي قطر هي المستضيفة للنهائيات كأس آسيا 2011 على الرغم من أنه لا يحق لها الاستضافة لهذه الدورة على اعتبار أنها لدول وسط آسيا مثل الهند وايران وباكستان ودول الاتحاد السوفييتي سابقا مثل اوزباكستان وشقيقاتها.. وتقدمت كل من الهند وايران بطلب الاستضافة ولكنهما لم يستوفيا الشروط فأرسلنا لاتحادات غرب آسيا ان كانت لأي منها رغبة بالاستضافة وكانت قطر الوحيدة الملبية للطلب ولا استطيع ان اقول عن ملفها إلا انه كان 10 على 10.. وسنعلن رسميا ذلك في ختام بطولة آسيا 2007 بتاريخ 29 يوليو المقبل.

* كم وصلت عائداتكم من النقل التلفزيوني لبطولاتكم؟

ـ إحدى الشركات الاعلامية اشترت جميع حقوق نقل المباريات التابعة للاتحاد الآسيوي سواء للمنتخبات أو الأندية عدا مباريات التصفيات الأولية والتي تركناها للدول وهذه الشركة ابتدأ عقدها منذ 1992 وينتهي عام 2012 ودفعت لنا 80 مليون دولار خلال الفترة من عام 2004 الى 2008 كما ستدفع لنا مرة أخرى مبلغ 120 مليون دولار بدءا من العام 2008 وحتى العام 2012 ولا نستطيع فسخ عقدها معنا بحكم الاتفاق السابق.. وقد اشترى الاتحاد العربي الموحد هذه الحقوق من الشركة وبالتالي فان بامكان كل المحطات التلفزيونية الحكومية العربية نقل أحداثنا حتى 2012.

* لماذا دور الأمين العام للاتحاد الآسيوي مغيب والرئيس يقوم بكل شيء عكس ما كان يحدث سابقا مع بيتر فيلبان؟

ـ بيتر فيلبان أخذ أكبر من منصبه فهو كان مجرد موظف بمنصب الأمين العام للاتحاد بحكم أن السلطان شاه رئيس الاتحاد جعل منصبه شرفيا.. ولكن محمد بن همام أعاد تفعيل دور الرئيس الحقيقي وهو يقوم بأدواره الكاملة دون سلب حق أي أحد.

* من المستفيد من انضمام استراليا لقارة آسيا؟

ـ استراليا ستستفيد منا وستفيدنا، فعندما يكون 23 لاعبا محترفا في اوروبا يشاركون مع المنتخب الاسترالي في بطولة آسيا فهذا يعني أن انظار أوروبا ستتجه إلينا وحين يتقارع معهم لاعبونا الآسيويون فهذه فرصة كي تقيم الاندية في اوروبا أداء لاعبي آسيا بناء على مواجهتهم لاستراليا وبالتالي تزيد فرص لاعبينا للانتقال واللعب في الدوريات الاوروبية.

* كم موظفاً يعمل في الاتحاد الآسيوي؟

ـ كان في الاتحاد السابق حوالي موظف واحد لكل قسم.. ولك أن تتخيل أن لجنة المسابقات كان يديرها شخص واحد أيضا اما الآن هناك تخصص لكل عمل ويعمل في الاتحاد حاليا ما يقارب مائة موظف عشرة منهم يحملون الجنسية العربية.

استراليا ضيف ثقيل ينوي «الجلوس» رغم الحر والرطوبة

لم يدخل منتخب استراليا أي بطولة وكان مرشحا لاحراز لقبها، لكن الامر سيكون مختلفا عندما يخوض غمار نهائيات كأس آسيا 2007. واعتبر النقاد ان منتخب استراليا سيكون ضيفا ثقيلا على البطولة على الرغم من انه يخوضها في اجواء مناخية صعبة من حيث ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة ما قد يؤثر سلبا على اداء لاعبيه. ولذا قرر المنتخب الاسترالي التوجه الى شرق آسيا مبكرا حيث استهل قبل ايام معسكرا في سنغافورة للتأقلم على الاجواء المناخية ويكون جاهزا عندما يخوض اول مباراة له ضد العراق.

وكان الاتحاد الاسترالي انضم الى عائلة الاتحاد ا؟سيوي في يناير عام 2006، وخاض تصفيات هذه البطولة في العام ذاته وتفوق فيها على منتخبات البحرين والكويت ولبنان علما بان المنتخب الاخير خاض مباراة واحدة قبل ان ينسحب منها بسبب الحرب الاسرائيلية في يوليو عام 2006. ويلخص حارس مرمى المنتخب الاسترالي ونادي ميدلزبره الانجليزي مارك شفارتسر الموقف بقوله: «انه امر جديد ان ندخل البطولة ونكون مرشحين لاحراز لقبها، ونحن نتطلع بثقة لهذا التحدي». واضاف «انه امر جيد ان تدخل بطولة وتشعر باحترام المنتخبات الاخرى لك، في حين كان الامر مختلفا جدا عندما كنا نخوض بطولة كبرى».

وتابع «استراليا مرشحة للقب بقوة وهذا امر منطقي، لكن لا يمكن استبعاد منتخبات اخرى من المنافسة على البطولة واذكر منها كوريا الجنوبية وايران واليابان التي دأبت على المشاركة في نهائيات كؤوس العالم في السنوات الاخيرة». ومهمة استراليا لاحراز اللقب في اول مشاركة لها لن يكون سهلا على الاطلاق لانها ستخوض البطولة في ظروف مناخية صعبة لم تعهدها في السابق حيث ستكون درجات الحرارة مرتفعة في الدول المستضيفة الاربع بالاضافة الى ارتفاع معدل الرطوبة ايضا.

ويعول مدرب منتخب استراليا غراهام ارنولد على كوكبة من اللاعبين الذين يلعبون في الاندية الاوروبية وتحديدا على الثلاثي الهجومي العملاق مارك فيدوكا الذي انتقل اخيرا من ميدلزبره الى نيوكاسل، وهاري كيويل صاحب الخبرة الكبيرة في صفوف ليفربول، وتيم كاهيل مهاجم ايفرتون الذي اصيب في ساقه وابتعد عن الملاعب لفترة ثلاثة اشهر لكنه تماثل للشفاء في الاونة الاخيرة ليخوض العرس القاري.

وراى ارنولد ان اعتبار استراليا مرشحة لاحراز اللقب لا يزيد الضغط على كاهل لاعبي فريقه وقال: «نريد ان يرتد امر ترشيحنا لاحراز اللقب على مستوانا بطريقة ايجابية». وكشف «لا شك بان هدفنا بلوغ الدور نصف النهائي على الاقل في هذه البطولة ولن اقول بان عدم بلوغنا النهائي سيكون فشلا». وتابع «الامال المعلقة علينا كبيرة جدا ونريد ام نكون عند حسن ظن الجميع بمنتخبنا خصوصا اننا نملك الاسلحة اللازمة لاحراز اللقب». واضاف «أمر دائما امام خزائن الالقاب في مقر الاتحاد الاسترالي وهو خال، وسيكون الامر جيدا اذا وضعنا الكأس في داخله».

واعترف ارنولد بان فريقه لن يقدم الصورة الحقيقية لمستواه في الدور الاول لان معظم اللاعبين المنضمين الى اندية اوروبية اخلدوا الى الراحة لفترة ثلاثة اسابيع بعد انتهاء الدوري في بلادهم في نهاية مايو الماضي وهم في حاجة الى بعض الوقت لاستعادة مستواهم الحقيقي، «مشيرا الى انه يأمل بان يكون فريقه في افضل حالة بدنية اعتبارا من ربع النهائي». وتبدو استراليا مرشحة بقوة لتخطي الدور الاول في مجموعة تضم العراق وعمان وتايلاند صاحبة الارض. يذكر ان آخر منتخب احرز اللقب في مشاركته الاولى كان السعودية عام 1984 في سنغافورة.