*.. الوزير عبدالرحمن العويس سحب البساط والأضواء من الجميع في المنتدى أو الملتقى الأول للاستراتيجية الرياضية، عندما قام معاليه بمهام إدارة الجلسة الافتتاحية بحرفية عالية لم يسبقه فيها من قبل أحد من الوزراء. وتكاد تكون تلك هي المرة الأولى التي يتولى فيها وزير دولة مهمة إدارة منتدى رياضي.
الأمر الذي يؤكد مدى أهمية وجدية وزارة الشباب والهيئة العامة للشباب والرياضة في توجهاتها نحو تطبيق الاستراتيجية الرياضية التي أقرَّتها الحكومة الاتحادية وأعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
*.. الملتقى الأول للاستراتيجية الرياضية، وعلى الرغم من الموعد غير المناسب الذي حددته الهيئة نظراً لبدء الإجازات الصيفية، إلا أنه شهد حضوراً رفيع المستوى تقدمه كبار المسؤولين عن الحركة الرياضية في الدولة إلى جانب تواجد الكثير من المعنيين، الأمر الذي يؤكد مدى أهمية الحدث الذي يُعتبر الأول من نوعه على صعيد المؤسسة الرياضية الأم والمسؤولة عن الرياضة في الدولة.
فطوال العقود الثلاثة الماضية، كانت فيها الهيئة بمختلف المسميات التي مرّت بها، تسير «على البركة» من دون فكر أو تخطيط مستقبلي. والعملية برمتها كانت مبنية على اجتهادات البعض. ونظراً لعشوائية العمل، فقد كانت النتائج كارثية على رياضتنا التي لم تبارح مكانها.. إلى أن جاء اليوم الذي بدأنا نستبشر فيه بالعودة إلى الصواب.. وملتقى الاستراتيجية الرياضية كشف لنا الملامح الأولى.. والواقع بالتأكيد سيكون أجمل بكثير.
*.. أطروحات عديدة شهدها الملتقى على مدى الساعات الأربع التي استغرقتها الجلستان اللتان أقيمتا في فندق ماريوت بدبي. ولن أبالغ إذا قلت إن غالبية تلك الأطروحات والمداخلات كانت مفيدة ومثيرة، ومنها ما تحوَّل إلى توصية بتوجيه مباشر من معالي الوزير الذي وقف خلف المنصة لتلقي الآراء والمداخلات من الحضور ومن دون وسيط، حيث قام معاليه بالرد المباشر على التساؤلات في الوقت الذي كان يحوِّل بعض المداخلات للأمين العام إبراهيم عبد الملك أو لباسم العتيبي المستشار بوزارة الثقافة والشباب.
*.. ولأن الملتقى كان فرصة لالتقاء مختلف الخطط الاستراتيجية، فقد تعرَّف الحضور على مشروع مجلس دبي الرياضي وتبعه مجلس الشارقة الرياضي، إلى جانب الخطة الاستراتيجية للجنة الأولمبية الوطنية واتحاد الإمارات للسيارات كنموذج يمثل الاتحادات الأهلية.
واستعرضت تلك الجهات استراتيجياتها الرياضية بالتفصيل، وعلى الرغم من اختلاف الأساليب التي انتهجتها تلك الهيئات إلا أن المحصلة كانت واحدة وكانت تصب جميعها في نفس الاتجاه الذي حددته الحكومة الاتحادية والذي جمع بدوره كل تلك المشاريع في إطار استراتيجية واحدة وهي تلك المتمثلة في كيفية خلق رياضة متميزة ورياضيين متفوقين قادرين على رفع علم الإمارات والوقوف على المنصّات.
كلمة أخيرة
*.. الهرم المقلوب، كان حاضراً في المداولات التي شهدها الملتقى.. ولأن تصحيح الهرم يجب أن يكون من خلال تصحيح المفاهيم عن طريق البدء من القاعدة العريضة المتمثلة في الرياضة المدرسية على اعتبار أنها الأساس في عملية تصحيح وضع الهرم الرياضي عندنا.. وهذا ما اتفق عليه الجميع.
*.. فإن مسألة إصدار قرار لإعادة كليات التربية التي ألغيت، تعتبر من الخطوات الملحة التي تتطلبها الخطة الاستراتيجية، واستحداث كلية التربية الرياضية بجامعة الشارقة خطوة تصحيحية للخطأ الذي ارتكبته جامعة الإمارات بإغلاقها كلية التربية التي كانت المورد الرئيسي لتخريج الكوادر الرياضية والتي توقفت مع توقف وإلغاء الكلية.
