* التفكير الصحيح.. هل تقدمت إدارة من إدارات أنديتنا بتقييم عملها في الفترة السابقة سواء بدراسة السلبيات أو الايجابيات؟ وهل قامت بوضع خطة استراتيجية علمية صحيحة تبين وتكشف الأخطاء التي مرت بها وتعترف بصحة القرارات التي اتخذتها لإقناع الرأي العام .. كل ما يحدث حاليا أن مجالس إدارات الأندية تقوم بإنهاء عقود وتجديد عقود سواء كانت لمدربين أم عاملين بالنادي إضافة إلى دراسة العروض المقدمة من بعض الشركات الخاصة.

وما أكثرها هذه الأيام أو من بعض الشركات التي يملكها أعضاء مقربون من النادي لترتيب المعسكرات الخارجية، استعدادا للموسم المقبل، وشراء الاحتياجات الرياضية من ملابس وأدوات وغيرها وهذا البند يكلف الأندية مبالغ محترمة ولا ادري لماذا لا تتوحد هذه المشتريات على الأقل بين أندية كل منطقة.

ويتم الشراء عبر جهة رسمية، فما هو المانع؟ الموسم المنصرم شهد حالات غريبة ولهذا وإيمانا منا بضرورة التنبيه، نكشف هذه الأخطاء حتى نستطيع تلافيها في الموسم المقبل خاصة بعد تطبيق سياسة الاحتراف وعودة اللاعبين الأجانب حيث أصبح «البزنس شغال» ومنذ عودتهم إلى ملاعبنا «أكلوا» ثلاثة أرباع الموازنات بسبب ارتفاع تكاليفهم والتنافس بين أنديتنا هذه الأيام سيضعنا في موقف حرج اذا لم نتحرك بشكل جماعي، ونضع حلولا لذلك خوفا من القادم.

* ونعود إلى الأجانب المنتهية أوراقهم الذين أصبحوا بانتظار نهاية عقودهم واستلام مستحقاتهم عن الموسم الحالي والمقبل لأن بعض الأندية تعاقدت مع لاعبين لمدة موسمين وجاء وقت رحيلهم، فالإحصائيات والأرقام كشفت المستور وضعف المستوى الفني والاختيار لأنديتنا بسبب (التخبط) الذي نعيشه وضياع الفلوس مسلسل سيتكرر.

فالسباق «على ودنه» من يشتري بسعر أعلى وخاصة من يريد البطولات فكل الأجانب الذين شاهدناهم في الدوري كانوا غير مقنعين اللهم إلا البعض منهم وهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، لذلك نستكمل القضية الخطيرة التي نتطرق إليها وهي من يحاسب من، فالأندية تفنش مدربيها وتتعاقد مع مدربين آخرين بدون رقيب وهذا هو بيت القصيد.

* وعند أي خلاف في وجهات النظر حول مسيرة النادي أو حقيقة تمس فريق الكرة بالتحديد نكون صريحين أكثر فتظهر بعض التكتلات، ويتحول المجلس إلى ضد او مع وخاصة عندما يفتقد النادي إلى شخصية قوية ، فالانقسامات تحدث طالما الرئيس غير قادر على حلها! والمصيبة الأكبر أن الذين يبتعدون عن المجالس يقومون بتشكيل (لوبي) يعمل ضد الإدارة. فتجدهم يعملون ضد بعضهم البعض. وللأسف هذا هو الحال الذي تعاني منه أنديتنا.

* ونحن الآن ندعو رؤساء مجالس إدارات الأندية أو أصحاب القرار التنفيذي فيها للاجتماع كل في منطقته بما أن موازنات الأندية تعتمد غالباً على الحكومات المحلية لوضع الحلول الصحيحة لإنقاذ (الإدارة الرياضية) وان تقوم الجهات المشرفة العليا بوضع مواثيق ومبادئ وأنظمة أساسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لان النظام الأساسي الحالي لابد أن يتغير تماشيا مع المتغيرات التي تشهدها رياضتنا حاليا وان (نشوف) أساليب جديدة لكي لا يتكرر نفس (السيناريو) الذي حدث في الموسم الكروي الماضي على سبيل المثال وربما قد يتكرر الموسم المقبل إذا لم نلحق بأنديتنا ولا يفصلنا عن الموسم الجديد سوى 3 شهور فهل من مجيب...؟ اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae