إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كلا من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.
المكسيك تلدغ البرازيل بثنائية نظيفة وفوز مثير لتشيلي على الاكوادور
في استمرار لمسلسل المفاجآت ببطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا) المقامة في فنزويلا تغلبت المكسيك فجر أمس على حاملة اللقب البرازيل 2/ صفر في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية بالبطولة. ونجحت تشيلي مرتين في تعويض تخلفها أمام المنتخب الاكوادوري لتفوز 3/ 2 في مباراة المجموعة الثانية الأخرى التي جرت في وقت سابق من أمس أيضاً.
وبهذه النتائج تحتل البرازيل حاليا المركز الأخير في ترتيب المجموعة الثانية التي تعتبر الأصعب في البطولة. وقال هوجو سانشيز مدرب المكسيك بعد الفوز «لقد حققنا انتصارا ممتازا أمام البرازيل ولكن البطولة مستمرة.. وهذا الفريق لديه التزام، وليس وعدا، بمواصلة التقدم في كوبا أميركا على الأقل حتى الدور قبل النهائي من البطولة».
ووصف كارلوس دونجا مدرب المنتخب البرازيلي حارس مرمى المكسيك جييرمو أوشوا بأنه «فذ» وأبدى أسفه لعدم تمكن فريقه من التسجيل أمس. وقال دونجا «أتيح لنا كم هائل من الفرص لادراك التعادل ولكن اليوم كان واضحا أننا لدينا مشاكل مع مرمى الخصم.. لم يكن اليوم يومنا».
وتقدم نيري كاستييو للمكسيك بهدف جميل في الدقيقة 24 من المباراة حيث راوغ مهاجم فريق أوليمبياكوس اليوناني المدافع البرازيلي مايكون في منطقة الجزاء قبل أن يتفوق على الحارس البرازيلي دوني في مواجهته التالية محرزا الهدف الأول لبلاده بالبطولة.
وكان الهدف بمثابة صدمة كبيرة لحاملة اللقب والمرشحة الاقوى للفوز ولو من الناحية النظرية - البرازيل. وازداد الوضع سوءا بالنسبة للبرازيل عندما أضاف رامون موراليس الهدف الثاني للمكسيك من ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 29 من الشوط الأول حيث فشل دوني في التصدي لتسديدة موراليس القوية. وبدت البرازيل قليلة الحيلة حتى انتهاء الشوط الأول المثير من المباراة.
ولكن في الشوط الثاني انقلبت الأوضاع وكان المنتخب البرازيلي بقيادة مدربه الشاب كارلوس دونجا يستحق إحراز ولو هدف واحد على الاقل خاصة مع تعدد محاولات روبينيو على المرمى المكسيكي ولكن الحظ عانده. وقدم روبينيو كل ما كان متوقعا منه بصفته النجم الوحيد في منتخب نجوم الصف الثاني البرازيلي بعدما قرر النجمان رونالدينيو وكاكا عدم المشاركة في كوبا أميركا.
ومع ذلك فقد كان واضحا على روبينيو نجم ريال مدريد الاسباني أنه يفتقد بقية زملائه من نجوم السامبا ليتمكن من تشكيل خطورة حقيقية على خط الدفاع المكسيكي المنظم. وقال المدافع البرازيلي جوان بعد المباراة «ببساطة لعبت المكسيك بشكل جيد في الشوط الأول بينما لم نتمكن نحن من إدخال الكرة في مرمى الخصم». واتفق نجم المباراة كاستييو مع مدربه سانشيز في أن المكسيك يجب أن تنظر إلى الامام في البطولة قائلا «إنني سعيد جدا ولكن هذه المباراة انتهت.. والان علينا أن نفكر في المباراة التالية».
وشهدت المباراة الاخرى التي جرت في وقت سابق من الامس في بويرتو أورداز العديد من الفرص التهديفية لطرفيها حيث نجحت شيلي مرتين في تعويض تخلفها قبل أن تخرج من المباراة فائزة 3/2 على حساب الاكوادور. وتقدم لاعب فريق ويجان الانجليزي أنطونيو فالينسيا للاكوادور في الدقيقة 16 من المباراة. وتعادل أومبرتو سوازو لتشيلي في الدقيقة 21. ولكن الاكوادور تقدمت مجددا بهدف لكريستيان بنيتيز بعد دقيقتين فقط.
وفي الشوط الثاني أضاف سوازو الهدف الثاني لنفسه ولتشيلي ليتعادل لبلاده بتسديدة قوية من مسافة قريبة في الدقيقة 79 من المباراة. وسجل كارلوس فيلانوفا الهدف الثالث الحاسم لتشيلي من ضربة حرة مباشرة قبل نهاية المباراة بأربع دقائق.
وقال سوازو نجم منتخب تشيلي في المباراة «كنت مدينا للمنتخب الوطني» حيث سجل اللاعب أربعة أهداف فقط لبلاده في إجمالي 12 مباراة لعبها معه حتى الان. وأكد لويس فيرناندو سواريز مدرب الاكوادور أن فريقه خسر أمس بسبب أخطائه الشخصية أكثر منه «لفضائل المنتخب التشيلي».وكانت بيرو قد فجرت أولى مفاجآت كوبا أميركا بتغلبها على أورجواي 3/ صفر أمس الأول الثلاثاء في حين تعادلت المتواضعة بوليفيا مع صاحبة الارض.



