حرص بولوني المدرب الروماني الأصل والحاصل على الجنسية الفرنسية والذي وقع عقداً رسمياً لتولي قيادة الفريق الكروي الأول بنادي الجزيرة لمدة موسم واحد (2007/ 2008) على الالتقاء بوسائل الإعلام من خلال جلسة جمعت المدرب بإحدى قاعات الاجتماعات داخل الجزيرة.
وفي البداية كشف بولوني أن الاتصالات تمت بينه وبين النادي قبل ان يصل في زيارته الأولى للعاصمة خلال الشهر الجاري عندما تلقى دعوة رسمية من محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس ادارة نادي الجزيرة. وقال بولوني انني بعد أن تلقيت الدعوة حضرت الى العاصمة ابوظبي لمدة 3 أيام فقط .
وعقدت خلالها مفاوضات مع الرميثي وكانت ايجابية للغاية من اجل ان اقود الفريق الكروي الأول بالنادي مضيفا أنه طلب بأن يعود لفرنسا حتى تتاح له فرصة للتفكير حول عرض الجزيرة خاصة وانها المرة الأولى في حياته وتاريخه التدريبي بأن يتلقى عقداً رسمياً لتولي احد الفرق مشيراً بأنه خلال تواجده في فرنسا لم تنقطع الاتصالات مع محمد الرميثي وبدأ الاتفاق حول امور كثيرة.
امور مشجعة
وأشار بولوني خلال حديثه لوسائل الإعلام المختلفة الى أن الأمور كانت مشجعة للغاية ولهذا طلبت بعض شرائط الفيديو لمباريات الفريق كما اتفقنا على ان اقوم بتعيين مساعد مدرب لي وهو البرتغالي ران بريتو الذي أعمل معه من قبل في سبورتنغ لشبونة البرتغالي لمدة عام ونصف العام بالاضافة الى مدرب للياقة البدنية وهو هولندي الجنسية.
وكشف بولوني أنه قبل ان يتخذ القرار النهائي بالموافقة على تدريب الجزيرة قام بإجراء اتصال هاتفي مع ميتسو مدرب المنتخب الوطني حيث تربطه صداقة قوية معه مشيراً الى أن ميتسو ابلغه بأن يوافق على تدريب الجزيرة بعد ان وجد كل الدعم والمساندة من جانب ميتسو .
واضاف ايضاً أن اتصل بالمدرب الروماني يوردانيسكو والذي قاد العين من قبل وعددا كبيرا من الأندية الخليجية وايضاً بمواطنه بيلاتشي لأنه كان يجمع معلومات عن المنطقة والتي تتمتع بعادات وتقاليد راسخة وان كل المعلومات التي وصلته من الأصدقاء او عن طريق الانترنت كانت مشجعة للغاية وهو ما جعله يوافق على ان يتولى قيادة الفريق الجزراوي.
وقال بولوني انه وضع استراتيجية تعتمد على 3 محاور رئيسية الأول هو التنسيق مع قطاع الناشئين بالنادي من اجل اكتشاف المزيد من المواهب ومنحها الفرصة الكاملة للتألق على اعتبار ان هذا القطاع هو المخزون الحقيقي لأي ناد من اجل تدعيم الفريق الأول، والمحور الثاني التركيز على رفع كفاءة اللاعبين المواطنين .
لأن هناك 8 لاعبين متواجدين داخل المستطيل الأخضر في كل مباراة بالاضافة الى 3 لاعبين اجانب ولهذا يجب ان نهتم باللاعب المواطن حتى يكون الفريق بحالة جيدة مؤكداً بأنه لاحظ من خلال الشرائط للفريق بأن اغلبهم يتميزون بالمهارة ولكن تنقصهم الخبرات التكتيكية داخل الملعب. اما المحور الثالث هو ضرورة الاختيار بعناية للاعبين الاجانب ليكونوا اضافة حقيقية للفريق.
واشار بولوني في حديثه الطويل مع وسائل الإعلام الى أن نجاح عمله في الأساس يعتمد على العلاقات الطيبة مع كل اللاعبين مؤكداً في الوقت نفسه بأنه التقى عددا من اللاعبين ولمس مدى اصرارهم على تقديم المطلوب منهم وتحقيق الانجازات للنادي وهو مؤشر قوي ودافع بالنسبة لي كمدرب.
مؤكداً في الوقت نفسه بأنه رغم انه كان يلعب في مركز لاعب الوسط الارتكاز الا ان طريقته تعتمد على الهجوم سواء في مسيرتي كلاعب حيث احرزت خلال مسيرتي 108 اهداف كما انني اميل الى الاداء الهجومي منذ ان احترفت مهنة التدريب.
واكد بولوني أنه يحرص دائماً على اكتشاف المواهب حيث اكتشف من قبل جيور كاييف لاعب رين الفرنسي الذي احترف فيما بعد في صفوف ميلان الايطالي وايضاً اللاعب جاكي لاعب موناكو الفرنسي حيث توقع له مستقبلاً طيباً وقدم من قبل كريستيانو رونالدو بعد اكتشافة في صفوف سبورتنغ لشبونة وايضاً اللاعب المغربي مصطفى حاجي الذي احترف ايضاً في لشبونة.
طريقة اللعب
وقال بولوني انه لا يستطيع الان ان يقر بالطريقة التي يخوض بها اللقاءات مؤكداً في الوقت نفسه بأنه لن يعتمد على طريقة واحدة في اللعب كما كان يحدث مع الفريق في الموسم الماضي حيث لعب بطريقة (3-5-2) ومشيراً الى أنه من المنتظر ان تتغير الطريقة اثناء سير المباراة وأقوم بتغيير الطريقة حسب مجريات اللقاء والفريق الذي ألعب ضده .
مشيراً الى أنه لاحظ بأن هناك اكثر من لاعب بالجزيرة من الممكن أن يلعب في اكثر من مركز كما هو الحال بالنسبة لصالح عبيد وانه لا يوجد فريق في العالم يلعب بطريقة دفاعية او طريقة هجومية، ولهذا فأنا دائماً عندما اقوم بتدريب أي فريق اقوم بتوجيه سؤالين لأي لاعب ماذا تفعل بالكرة وهي معك؟ وماذا تفعل عندما تكون مع الفريق الخصم؟ وتكمن الخطة في الاجابة على السؤالين بأن كل لاعب عليه واجبات دفاعية وواجبات هجومية.
قرار مشترك
وقال بولوني ان اختيار اللاعبين الاجانب هو مسؤولية مشتركة بيني وبين ادارة الجزيرة بمعنى بأنه سوف يشرح ويتشاور مع مجلس الإدارة حول هذا الموضوع وأيضاً اللاعبين المواطنين مؤكداً بأن مهمته الرسمية بدأت مع الجزيرة حيث اجتمع مع طبيب الفريق من اجل وضع البرنامج الخاص بالفريق .
وأنه سيعود الى الإمارات يوم 18 يوليو المقبل بعد ان غادر امس لفرنسا. وأشاد بولوني في النهاية بمجلس ادارة النادي والتعاون الكامل الذي لمسه مبدياً اعجابه الشديد بمنشآت نادي الجزيرة وما يضمه من امكانيات هائلة تفوق بعض الأندية الأوروبية الكبيرة.
خالد عز الدين

