لم يكن من السهل مساءأول من أمس أن تنام البعثة الإماراتية وفي جوفها خسارة ثانية من منتخب خليجي آخر حتى لو كانت تلك الهزيمة في مواجهة ودية تحضيرية لا أكثر.. دافع اللعب من أجل تحسين الصورة وإعادة تجميل الوجه كان واضحا في عيون كل من ارتبط بالمنتخب الإماراتي أول من أمس قبل أن تنطلق مباراتهم الودية الثالثة مع المنتخب البحريني.

فصدى الخسارة أمام المنتخب السعودي قبل أيام في سنغافورة كان وقعه صعبا بعض الشيء ولو تكررت هذه الخسارة أمام البحرين فان أعين المراقبين والنقاد من الإمارات ستتسع أكثر على رأس الهرم الفني برونو ميتسو ولاعبيه.. فمهما كانت صيغة المباراة وشريحتها فإن الخسارة من منتخب خليجي لها أوجاع لا يعرفها إلا أهل الخليج أنفسهم حتى لو كانت المباراة في المنام ولم تحدث إلا في الأحلام وليست تحضيرية أو ودية.

المباراة قبل أن تبدأ حملت صفات متناقضة لطرفي اللقاء فمنتخبنا تأقلم وارتاح وتدرب ولعب مباريات تحضيرية أكثر ومستقر فنيا مع المدرب الفرنسي الذي أطفأ شمعته الأولى مع الأبيض فيما كان المنتخب البحريني مرهقا من السفر البعيد فهو جاء من غرب القارة العجوز في النمسا إلى منتصف الشرق في القارة الصفراء بماليزيا بالتحديد مثقلا بهموم عدم حصول أغلب اللاعبين على الراحة المطلوبة وبمدرب جديد لم يلعب معهم رسميا ولا مباراة.

العودة للأسلوب القديم

عموما فإن الأبيض دخل المباراة بصفه الثاني من اللاعبين ممن لم ينالوا فرصة المشاركة في مباراة السعودية الماضية فكان ماجد ناصر في المرمى وأمامه محمد قاسم ومحمد خميس وعلى الأطراف علي مسري ويوسف جابر وفي خط المنتصف لعب عامر مبارك غانم وحسن علي ابراهيم وفي خط الهجوم لعب كل من احمد مبارك دادا ومحمد الشحي واسماعيل مطر.

أي أن ميتسو فضل إعادة طريقته القديمة من جديد والدفع بثلاثة مهاجمين كما كان يفعل في خليجي 18 الماضية لعل وعسى أن تكون هذه العودة حميدة ويرى من خلالها ذو الشعر الطويل بوادر عودة القوة الهجومية للأبيض الذي كان ضيفا صامتا في مباراة السعودية الماضية.

وعلى الرغم من ذلك ومع انطلاق المباراة كان اندفاع البحرينيين على مرمى ماجد ناصر أكثر فيما اكتفى لاعبونا بأداء واجباتهم الدفاعية وكانت أول تسديدة لمنتخبنا الوطني في الدقيقة السابعة عشرة بقدم احمد دادا وبعدها بدقيقة مباشرة سدد سيد محمود جلال كرة قوية على يمين ماجد ناصر مفتتحا التسجيل في المباراة.

وطوال الشوط الأول كان تدفق لاعبي المنتخب البحريني في الجهة اليمنى التي يحرسها علي مسري متواصلا عكس الجهة اليسرى التي كانت مهجورة مما جعل ميتسو يحتاط للأمر فيصدر أوامره بالتكتل الدفاعي في تلك الجهة.

وبعد مرور 35 دقيقة يخرج الشحي للعلن ويقوم بثلاثة أدوار دفعة واحدة: الأول استخلاصه الكرة من قدم احد لاعبي المنتخب البحريني والثانية مراوغته لمن بقي منهم أمامه والثالثة تسجيله لهدف التعادل ويكفي للشحي أنه بقي في الملعب طوال التسعين دقيقة دون ان يفكر ميتسو في استبداله.

احتمالات الاستبدالات

وفي الشوط الثاني كان ميتسو يباشر استبدالاته لبعض اللاعبين وتعطي هذه الاستبدالات أحد الاحتمالين اما رضاه عن المستبدل او اقتناعه أن البديل هو سيكون أفضل الخيارات في المواجهة الافتتاحية مع فيتنام.. فكانت الاستبدالات كالتالي خروج حسن علي إبراهيم ودخول سيف محمد وخروج عامر مبارك غانم ودخول القائد عبدالرحيم جمعه وخروج علي مسري ودخول حميد فاخر

وخروج عيسى علي ودخول هلال سعيد وبعدها دخل راشد عبدالرحمن مكان محمد خميس وأخيراً دخل فيصل خليل وخرج اسماعيل مطر.. وكان الشوط الثاني فرصة لاستعراض لاعبي البحرين اتقانهم للتسديدات البعيدة فانهالت على مرمى ماجد ووصل عددها لست تسديدات وما يقارب خمس ضربات ركنية وكانت فرصة اختبارية جيدة لحارس الأبيض.

العجلة يعود إلى البلاد

سيغادر عبدالله العجلة البعثة عائدا إلى البلاد بعد انتهاء مباراة منتخبنا الوطني مع نظيره الكوري الشمالي في سنغافورة في الأول من يوليو ولن يتمكن من متابعة عمله مع المنتخب نظرا لارتباطاته العملية في وظيفته وسيكون يوسف السركال متواجدا مع البعثة ومترئساً لها في سنغافورة حيث من المقرر ان يحضر إلى هناك ويتابع مباراة المنتخب الأخيرة من الاستاد.

ماتشلا محتجا : الحكم لم يحتسب ضربات جزاء للبحرين

قال مدرب منتخب البحرين بعد المباراة : لعبنا بشكل جيد.. اعتقد ان هناك ضربات جزاء صحيحة لم تحتسب لنا وكنا الأفضل طوال المباراة وأضعنا فرصاً كثيرة رغم ان منتخب الإمارات كان هنا قبلنا.. لا زلنا في بداية الإعداد فنحن لم نتدرب مع بعضنا البعض كفاية وهي فرصة كي أرى بعض اللاعبين أمامي بعد طول غياب.

أشركت الوجوه الشابة ولا استطيع الحكم على أحد بهذه السرعة.. وقد تفاجأت من وجود لاعبين شبان جدد في صفوف منتخب الإمارات وهذه هي الحياة أسماء ترحل وأخرى تحل مكانها.. وقال مختتما حديثه : الجو كان غير صحيا للغاية فالرطوبة عالية والتنفس كان صعبا ولا نستطيع فعل شيء حيال هذا.

هدف البحرين الثاني يثير الجدل

أثار هدف البحرين الثاني بعضا من اختلاف وجهات النظر بين اللاعبين فأشار البعض إلى أنه صحيح مائة بالمائة وان اللاعب البحريني كان في وضع سليم لحظة خروج الكرة فيما قال آخرون ان الحكم اعتمد على المساعد الذي لم يكن متيقظا لها بدقة.

الأهداف بأقدام لاعبي الأولمبي

يوسف جابر ومحمد الشحي هما من سجلا هدفي منتخبنا الوطني في مباراة البحرين وهما من خمسة لاعبين تم تصعيدهم للمنتخب الأول من المنتخب الأولمبي والذي أبدى ميتسو عن كامل راضاه عنهم.

منتخب عمان يتعادل مع كوريا الشمالية 2/ 2

تعادل أمس منتخب عمان وكوريا الشمالية 2/2 ضمن مباريات دورة سنغافورة الدولية التي تشارك فيها منتخبات السعودية وسنغافورة تحضيراً لنهائيات كأس آسيا 7 يوليو المقبل. وقد أحرز هدفي المنتخب العماني كل من احمد مبارك (كانو) في الدقيقة 48 من عمر اللقاء واسماعيل العجمي في الدقيقة 53 ليتعادل الفريق بعدما خرج من الشوط الأول مهزوماً بهدفين نظيفين.

وكان المنتخب السعودي فاز اول من امس على منتخب سنغافورة 3 /1 في اطار البطولة ويلتقي بعد غد الأحد منتخب السعودية وعمان في هذه البطولة التي تقام وفق نظام الدوري.

ميتسو سعيد بأداء اللاعبين الصاعدين

كان واضحا على وجه مدرب منتخبنا الوطني برونو ميتسو السعادة والراحة وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه وقال عن المباراة : أنا سعيد بما قدمه اللاعبون أعطيتهم الفرصة وقاموا بأداء أسعدني وأرضاني.. جميع اللاعبين جيدين وقدموا أداء طيباً.

بقيت لنا فرصة واحدة في مباراة كوريا الشمالية وهي ستحدد الملامح أكثر.. سنسافر إلى سنغافورة أكثر ثقة فرتم اللاعبين في تصاعد وكلهم تقريبا لعبوا مع بعض.. بشكل عام كان المنتخب البحريني على مستوى الطموح في ان يكون ندا قويا وقدم أداء قويا معنا قلت للاعبين العبوا بجدية ونفذوا ما قلته فعلا.

علي مسري : سألعب في أي مكان يطلبه المدرب

قال مدافع منتخبنا الوطني علي مسري انه تحت أمر مدرب المنتخب في أي مركز يلعب له ويترك تقييم أدائه للمدرب.. وقال هذا المركز ليس جديدا علي فقد لعبت فيه سابقا ولكن في حالات نادرة.. أصبت بكدمه خفيفة في قدمي وأخرجني المدرب لهذ السبب ولا اعتقد انها تمنعني من المشاركة في التدريبات غدا.. وعن المباراة قال انها مثل كل التجارب السبب الرئيسي منها الانسجام والتعود على الطقس ومعرفة عيوبنا.

وليد يشيد بماجد

أشاد وليد سالم الذي لم يلعب المباراة بالحارس ماجد ناصر وقال انه أدى مباراة قوية وأنقذ منتخبنا من أهداف كثيرة وتصدى لتسديدات المنتخب البحريني ببراعة وأهنئه من كل قلبي على هذا المستوى.

العراق وكوريا الجنوبية وديا اليوم

يلتقي المنتخب العراقي لكرة القدم نظيره الكوري الجنوبي اليوم وديا في العاصمة سيول في اطار تحضيراتهما الاخيرة لمنافسات نهائيات كاس آسيا 2007 يوليو المقبل. وبدأ المنتخب العراقي معسكرا تدريبيا في كوريا الجنوبية يستمر حتى الرابع من الشهر المقبل موعد مغادرته الى العاصمة بانكوك لخوض مواجهات الدور الاول الى جانب استراليا وسلطنة عمان وتايلاند، حيث يستهل مشواره بملاقاة منتخب البلد المضيف في 7 يوليو.

وقال امين عام الاتحاد العراقي لكرة القدم أحمد عباس «نأمل ان تتيح هذه المباراة التجريبية الفرصة الكافية للجهاز الفني لتصحيح الاخطاء الفنية والعمل على رفع جاهزية اللاعبين لخوض المنافسات». واضاف عباس «المناسبات السابقة اكدت عدم بلوغ منتخبنا الدرجة المطلوبة من الاعداد نتيجة غياب البرنامج الاستعدادي الكامل مما يدفع اللاعبين والجهاز الفني لاستثمار معسكر كوريا بطريقة مفيدة جدا».

ويتضمن برنامج معسكر المنتخب العراقي مباراة اختبارية ودية ثانية ستكون مع منتخب اوزبكستان المتواجد في العاصمة سيول الاثنين المقبل.

اصابة فيصل بكدمة خفيفة

قاد مدرب منتخبنا الوطني ميتسو بالأمس اللاعبين في حصة تدريبية ترفيهية لمن لعبوا المباراة لفك العضلات وقام اللاعبون الذين لم يلعبوا المباراة بالتدريب البدني للمحافظة على مستوى اللياقة التي وصلوا إليها وأجريت التدريبات في ملعب الفندق الذي تقيم فيه البعثة، فيما خضع فيصل خليل للراحة لاصابته بكدمة خفيفة في قدمه.

صحافي ماليزي : لا تقلقوا البطولة ستنجح

توجهت للاتحاد الآسيوي ووجدت في الاستقبال بعض من محرري الصحف المحلية هناك.. فقلت لأحدهم واسمه محمد شيخ علي نفتقد اهتمامكم بالبطولة سواء في الشارع أو الصحف وباقي وسائل الإعلام... لا تتعجب ولا تقلق البطولة ستنجح هنا وسيحضرها الناس لأنها مهمة والاتحاد المحلي ألقى بكل ثقله على إحدى الشركات التجارية للإعلان عن البطولة وهذه الشركة تفكر في مكاسبها المادية أكثر من إنجاح البطولة.. والجماهير لن تفوت فرصة متابعة المنتخبات الآسيوية في هذا الحدث الاستثنائي.

من الاستاد

عكس اللقاءين الوديين السابقين كانت المباراة بلا مراسم دخول من سلام وطني وشعار اللعب النظيف التقليدي الذي يحرص عليه الفيفا، وكذلك خلت من الجماهير فنسبة الحضور كانت قليلة ولم تتعد العشرات ومعظمهم من الإماراتيين السائحين في كوالالمبور.. وبامكان كل من يتكلم ان يصل صوته للملعب ويسمعه اللاعبون والعكس صحيح.

بشير يحتفل بعيد زواجه وميلاده

احتفل بشير سعيد لاعب منتخبنا الوطني بعيده ميلاده والذي يصادف كذلك عيد زواجه وشارك كل من في البعثة بهذا الاحتفال مقدمين التهنئة للاعب «الفنان» على هاتين المناسبتين الغاليتين.

الحكم الرابع رسمي جدا

كان الحكم الرابع للمباراة واسمه سيد ازهر رسميا للغاية وطلب من ميلان ان يلبس السترة التي عليها شعار واسم منتخب البحرين اذا اراد ان يجلس على دكة الاحتياط على الرغم من كونها ودية للغاية.. ولكن القانون قانون لدى السيد سيد.

قصر القامة

اكثر ما كان يلفت في لاعبي منتخبنا هو قصر قامة اغلب الذين بدأوا المباراة مثل اسماعيل مطر ومحمد الشحي واحمد دادا وعامر مبارك غانم وحسن علي ابراهيم وكلهم لا يزيد طولهم عن 170 سم.

وليد سالم مع الدبلوماسيين

جلس وليد سالم يتابع المباراة من المنصة الرئيسية للاستاد بجانب الحضور الرسمي من ممثلي بعثتي منتخبنا الوطني ومنتخب البحرين والدبلوماسيين الحاضرين للمباراة.

سيد يقلد فوزي

هدف سيد محمود جلال الاول على ماجد ناصر يشبه كثيرا الهدف الذي سجله العماني فوزي شعبان على الحارس نفسه في افتتاح بطولة الخليج الماضية.

الرهان الخاسر

راهن احد اداريي منتخب البحرين على مهاجم منتخبه علاء حبيل باعتباره اللاعب الوحيد الذي لا يضيع ركلات الجزاء وبينما هو يشيد بتركيز حبيل في ركلات الجزاء واتقانه لها فاذا باللاعب يسدد ركلة الجزاء المحسوبة على منتخبنا في العارضة ويضيعها مما جعله في موقف محرج وطريف في نفس اللحظة.

فم حسن متورم

احد لاعبي منتخب البحرين قام بضرب حسن علي ابراهيم لاعب وسط الابيض ضربة قوية في فمه وكاد ان يتسبب باحتكاك بين لاعبي المنتخبين لولا انها عدت على خير.. وبعد المباراة كان فم حسن علي ابراهيم «متورما» وواضح للغاية ما يدل على قوة الضربة.

الشحي «صاروخ» يودع «دكة» البدلاء

ليس من قبيل المبالغة ان نطلق على فتى بمستوى محمد الشحي «بالصاروخ» الذي يهدد اللاعبين الكبار في المنتخب ويأخذ مكان أي منهم بسبب المهارات الفائقة والرغبة التي يملكها في ان يصنع شيئا ويتحول من مجرد ناشيء تم استدعاؤه للمنتخب لاكتساب الخبرة كما قال عنه «ميتسو» إلى لاعب جاء ليحتل ارضا ومساحة في التشكيل الاساسي مع المنتخب.

كان يتحين الفرص دائماً فمنذ مباراة فريقه الوحدة مع الشارقة في الدور الاول من دوري هذا الموسم الذي انتهى قبل اسابيع استخرج شهادة ميلاده كلاعب لن يبرح الارض ولن يعود إلى مستودعات الاحتياط بل سيطير عاليا ويصبح نجما مضيئا.. محمد الشحي قدم مباراة رائعة ضد المنتخب البحريني الودية وسجل هدفا صفق له البحرينيون قبل الامارتيين.

وبعد اللقاء كان الشحي أكثر من خطف الأضواء والاهتمام سواء من ميتسو أو اللاعبين انفسهم والاعلام والزين يفرض نفسه كما يقول المثل.. سألته بعد المباراة عن أدائه فقال : أنا سعيد بثقة المدرب ولن اسمح لنفسي ان اخذل هذه الثقة.

التجربة كانت رائعة واخذت فرصتي كاملة ومستوى المنتخب بعد كل مباراة يرتفع أكثر فأكثر.. نحن الان نسير في الطريق الصحيح نحو الاعداد لآسيا والهدف الذي سجلته لا استطيع التعليق عليه بل سأترك الجماهير وحدها ان تتكلم عنه وان شاء الله، سنكمل تحضيراتنا وان شاء الله تكون الخاتمة سعيدة وندخل البطولة ونحن بكامل استعداداتنا.

مشغولة بالسائحين على حساب الحدث الآسيوي

كوالالمبور مدينة الأقزام والابراج

يوم بعد يوم.. والحدث الآسيوي المهم يقترب من البداية.. جميع المنتخبات أشعلت نيران التحضيرات ودقت طبول الاستعدادات لها وكوالالمبور إحدى المدن المستضيفة لها لا تزال مشغولة بسائحيها الذين وصل عددهم حسب مصادرهم الرسمية إلى ما يقارب 20 مليون سائح من شتى بلدان العالم بينهم 300 الف سائح من الخليج العربي والشرق الأوسط.

ماليزيا التي تطلق على نفسها آسيا الحقيقية أصبحت مثار اهتمام الناس وعرفت من أين تؤكل الكتف فهناك شارع حيوي في عاصمتها وبإحدى مناطقها المهمة يسمى رمزيا شارع العرب ورسميا له اسم آخر غير ذلك نظرا لكثرة العرب في هذه المنطقة وتفضيلهم له.

ولأن العرب في سفراتهم وتنقلاتهم أكثر ما يهتمون به هو الأكل والتسوق فإن هذا الشارع يلبي هذا المطلب بكل دقة فالمطاعم العربية والعالمية تجدها بين خطوة وأخرى ومراكز التسوق من كثرتها وكبر حجمها لا تعرف من أين تدخل وكيف ستخرج.

ونعود لمحور السياق فموضوع إحساسنا المفقود بالبطولة قد لا يكون أزمة أو مشكلة بالنسبة للماليزيين بل له تفسيران إما أنهم غير مكترثين حقا بما يدور حولهم ويعتبرون استضافتهم لإحدى مجموعات هذه البطولة أمرا عاديا لا يستحق عناء الإعلانات وأنها تعبر عن نفسها.. وأما أنهم يملكون من الإمكانيات التي تجعلهم بين ليلة وضوحاها تحويل مدينتهم الصاخبة إلى عرس آسيوي سيبهر كل الحاضرين حتى النقاد منهم، هذا ما ستكشف عنه ليلة الافتتاح.

قبل اللعب

عمان.. الرقم الصعب في النهائيات

يراهن العمانيون على منتخبهم في تحقيق انجاز للكرة العمانية لمواصلة الطريق الذي رسمه في الآونة الأخيرة التي شهدت تغييرات كثيرة نقلته من الورقة السهلة إلى الرقم الصعب ليس على مستوى الخليج وحسب وإنما على الصعيد الآسيوي أيضا.

واقترب المنتخب العماني كثيرا من إحراز الألقاب لكنه سقط مرتين في المحطة الأخيرة وتحديدا في دورة كأس الخليج في النسختين السابقتين أمام قطر عام 2004 والإمارات عام 2007. وطموحات العمانيين في نهائيات 2007 تختلف تماما عن سابقتها في الظهور الأول لهم في كأس آسيا في الصين 2004.

وهي تتجاوز المشاركة الشرفية بعد إن وصل اللاعبون إلى مرحلة النضوج بعد ست سنوات متواصلة يلعبون فيها معا ضمن تشكيلة واحدة، وزاد من خبرتهم احترافهم الخارجي خصوصا الحارس علي الحبسي في الدوري الإنجليزي.

واذا كانت نتائج المنتخب العماني السابقة ارتبطت بالمدرب التشيكي ميلان ماتشالا الذي حقق للكرة العمانية انجازات كبيرة في فترة زمنية قصيرة، فإن الأرجنتيني غابرييل كالديرون الذي يتولى المهمة حاليا يطمح لمواصلة هذه النجاحات، وهذا ما اعلنة صراحة بأن هدفه «ايجاد منتخب عماني قوي قادر على مقارعة المنتخبات الآسيوية الاخرى»، مضيفا ان «طموحاته قيادة المنتخب العماني إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010».

ولم يحدث كالديرون تغييرات على التشكيلة العمانية فاحتفظ بنفس الوجوه المعروفة والتي تشارك معا منذ سنوات وضمت القائمة التي تم اختيارها للاستعدادات الأخيرة وخصوصا معسكري سويسرا وسنغافورة 26 لاعبا أبرزهم علي الحبسي وجمعة الوهيبي وحمد البلوشي ويونس مبارك واحمد سالم واسماعيل العجمي ومحمد الغيلاني واحمد مبارك واحمد حديد وعماد الحوسني وبدر الميمني وهاشم صالح وحميد الغيلاني وفوزي بشير.

ويشارك منتخب عمان في نهائيات آسيا للمرة الثانية بعد نهائيات عام 2004 التي خسر خلالها امام اليابان صفر-1 وتعادل مع إيران 2-2 قبل ان يفوز على تايلاند 2-صفر لكنه حل ثالثا خلف اليابان وإيران وخرج من الدور الأول، علما بأن عروضه كانت جيدة من الناحية الفنية. ولن تكون مهمة المنتخب العماني سهلة في بانكوك في مجموعة تضم المنتخب الاسترالي ابرز المرشحين لنيل اللقب والعراق وتايلاند البلد المستضيف.

لكن كالديرون اعتبر ان المهمة ليست مستحيلة رغم وقوع المنتخب العماني في مجموعة صعبة. وقال كالديرون الذي سبق ان اشرف على منتخب السعودية ايضا «المهمة لن تكون سهلة لكنها ايضا ليست مستحيلة بوجود منتخبات استراليا وتايلاند والعراق»، مضيفا «جمعنا معلومات عن المنتخبات الثلاثة وسنسعى جاهدين لاثبات وجودنا لان المنتخبات الاخرى تعرفنا جيدا وهدفنا سيكون جمع اكبر عدد من النقاط والتأهل إلى الدور ربع النهائي».

وتابع «المنتخب العماني لن يكون صيدا سهلا بل رقم صعب وستكون لنا حسابات اخرى في النهائيات لانه من حق الجمهور العماني ان يطمح إلى الافضل وانا ايضا اطمح لذلك وأعد بتحقيق افضل النتائج لاننا غير ذاهبين للنزهة ولدينا الثقة كاملة في تحقيق نتائج جيدة».

تاريخ الكرة في سطور

المساحة: 5716000 كلم مربع

عدد السكان: 56217000 نسمة

العاصمة: بانكوك

الاتحاد: تأسس عام 1916

انضم الاتحاد التايلاندي الى الاتحاد الدولي (فيفا) عام 1925، والى الاتحاد الآسيوي عام 1957

عدد الاندية: نحو 190 ناديا

الاستاد الوطني: استاد بانكوك (45 الف متفرج)

تشارك في النهائيات للمرة الخامسة بعد عام 1972 حيث وصلت الى الدور نصف النهائي وحلت ثالثة، و1992 في اليابان، و1996 في الامارات و2000 في لبنان، و2004 في الصين.

بلغت نهائيات كأس العالم مرتين عامي 1956 و1968

تايلاند.. الأمل في الأرض والجمهور

ستكون الفرصة متاحة امام منتخب تايلاند لكرة القدم لتخطي الدور الأول في نهائيات كأس آسيا والتي حصل على شرف استضافة إحدى مجموعاتها. وتستضيف تايلاند منافسات المجموعة الأولى ضمن الدور الأول، وتلعب فيها إلى جانب العراق وعمان واستراليا الوافدة الجديدة إلى كنف القارة الآسيوية بعد ان انتقالها إليها من قارة اوقيانيا.

وإذا احتسبنا الفارق الفني الذي يميل لمصلحة المنتخب الاسترالي وأفضليته في حجز إحدى بطاقتي المجموعة إلى ربع النهائي، فان المنطق يفرض نفسه بان المنافسة على البطاقة الثانية ستكون شرسة بين تايلاند والعراق وعمان.

وسيحظى المنتخب التايلاندي بعاملين مهمين هما الأرض والجمهور في سعيه إلى تحقيق نتائج جيدة وبلوغ الدور الثاني أملا في متابعة المشوار نحو دور متقدم أكثر. ولم يشارك المنتخب التايلاندي في التصفيات المؤهلة إلى البطولة كون بلاده من الدول المضيفة مع فيتنام وماليزيا واندونيسيا.

والمشاركة التايلاندية في نهائيات كأس آسيا هي الخامسة على التوالي بعد اليابان 1992 والإمارات 1996 ولبنان 2000 والصين 2004، وفشلت في اجتياز الدور الأول خلالها. وكانت تايلاند ذاقت طعم اللعب في الدور الثاني (نصف النهائي) مرة واحدة عندما استضافت البطولة الخامسة عام 72.

وشهدت الكرة التايلاندية تطورا ملموسا في السنوات الأخيرة ظهرت واضحة من خلال النتائج التي تحققت فيها ان كان على صعيد المنتخبات او في ما يتعلق بالأندية. ففي عامي 94 و95، كان فارمرز أول فريق تايلاندي يحرز لقب بطل مسابقة كأس ابطال الاندية الآسيوية مرتين مثبتا انه بات من الفرق التي تحسب لها الحسابات في المسابقات الآسيوية.

وإزاء هذا التطور، كان المنتخب التايلاندي يفرض سمعته في منطقة جنوب شرق آسيا التي حقق فيها ابرز انجازاته، فأحرز كأس تايغر كاب الأولى عام 1996، كما فاز بذهبية كرة القدم في دورة العاب المنطقة عامي 1995 و1997. واعطى الاهتمام بالقاعدة في تايلاند ثماره اذ بلغ منتخب الشباب (دون 17 سنة) نهائيات كأس العالم التي أقيمت في مصر عام 1997 لكنه خسر فيها مبارياته الثلاث وخرج من الدور الأول.

تاريخ الكرة في سطور

ـ المساحة: 312000 كلم مربع

ـ السكان: مليون و750 ألف نسمة

ـ العاصمة: مسقط

ـ الاتحاد: تأسس عام 1978

انضم إلى الاتحاد الدولي (فيفا) عام 1980

انضم إلى الاتحاد الآسيوي عام 1979

ـ عدد الأندية: 51 ناديا

ـ عدد اللاعبين: نحو 7 آلاف

ـ الاستاد الوطني: استاد مجمع السلطان قابوس في مسقط (نحو 30 ألف متفرج)

ـ أفضل انجازاتها وصولها إلى نهائي دورة كأس الخليج مرتين في النسختين السابقتين قبل أن تخسر أمام قطر في «خليجي 17» في الدوحة عام 2004 بنتيجة 4-5 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1)، وأمام الإمارات في «خليجي 18» صفر-1 في أبوظبي مطلع عام 2007.

ـ تأهلت إلى الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان للمرة الأولى في تاريخها.

رسالة ماليزيا : عمران محمد