اقترب المدرب السويدي سفين غوران اريكسون خلال الفترة الأخيرة من عودته إلى عالم التدريب مرة أخرى، مع تصاعد احتمال ان يتولى في غضون الأيام القليلة القادمة تدريب فريق مانشستر سيتي الانجليزي، حيث نقلت صحيفة الديلي ميل البريطانية عن مصادر داخل النادي الانجليزي ان سفين قد وافق فعلياً على عرض تاكسين شينواترا المالك الجديد للنادي ورئيس الوزراء التايلاندي السابق والقاضي بمنحه 5 ,2 مليون جنيه استرليني سنوياً بالإضافة إلى العلاوات، في الوقت الذي كان يطالب اريكسون فيه النادي الحصول على مليوني جنيه استرليني بالإضافة إلى مليون جنيه استرليني في حال تقدم مستوى النادي خلال ثلاث سنوات وهي مدة عقد اريكسون المفترض مع سيتي.
وقالت مصادر صحيفة انجليزية مقربة من النادي ومن اريكسون أيضا، إن الإعلان عن تولي اريكسون لمهمة تدريب فريق مانشستر سيتي لن يتم قبل ان يتمم شيناواترا بدوره الاستحواذ على 75% من أسهم النادي، الأمر الذي سيمنحه قدرة على التحكم الكلي بفريق مدينة مانشستر الأكثر جماهيرية من جاره مانشستر يونايتد الذي يحظى بجماهيرية اكبر خارج المدينة. وترجح تلك المصادر بدورها ان يتم الانتهاء من كل التفاصيل الخاصة بالاستحواذ والعقد مع بداية الاسبوع المقبل. من جهة أخرى طالب اريكسون الاستعانة بمساعد سويدي في حملته لوضع مانشستر سيتي على الخارطة المحلية والدولية، وهو رولاند اندرسون وان المحادثات الجارية بين الرجلين (شيناواترا واريكسون) خرجت بمقترح منح المساعد مبلغ 750 الف دولار سنوياً، حيث قال اندرسون تعليقا على ذلك «لقد اتصل بي اريكسون وقال لي انه يريد مناقشتي بخصوص عرض يخص توليه التدريب في مانشستر سيتي وهذا الامر افرحني كثيرا وافكر فيه الان ولكن على سفين ان يتولى التدريب اولاً» وفق وصف اندرسون (57 عاما) القادم من مدينة مالمو السويدية وهو مساعد لمدرب المنتخب السويدي لارس لاغيرباك.
وكانت تسريبات سابقة قد تحدثت عن ان السويدي اريكسون يطالب بمبلغ 50 مليون جنيه استرليني لتصرف على اعادة تشكيل فريق النادي لكرة القدم وجلب خمسة لاعبين على الاقل من اجل اعادة تشكيل فريق كرة القدم، وعلى رأسهم المهاجم الانجليزي ديفيد نوغينت الذي قد يكلف خزينة النادي 7 ملايين جنيه استرليني والذي كان فريق ساندرلاند بقيادة روي كين يفاوضه في وقت سابق ويقال إن بورتسموث الآن قد فتح خط اتصال مع اللاعب ايضاً.
اما تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء التايلاند المالك الجديد للنادي فقد نجح في الاستحواذ حتى الان على 9,55% من اسهم النادي ويتوقع ان يقوم بشراء حصة قناة سكاي نيوز في النادي والتي تصل إلى 9,9% يوم الجمعة المقبل بعد ان اعلنت القناة انها جاهزة لبيع اسهمها.
وحصة سكاي في النادي الانجليزي هي الحصة الاكبر المتبقية لحامل اسهم غير تاكسين شيناوترا، وفي حال تمت الصفقة فان حصة السياسي التايلاندي سترتفع إلى 9,64% وتقترب من نسبة الـ 75% والتي تمكنه من اعادة هيكلة شركة مانشستر سيتي بأكملها.
ويحاول تاكسين السيطرة على باقي حصة الاسهم من اربعة مستثمرين صغار يمتلكون حصة جيدة توصله إلى نسبة 75%، فيما يبقى 500,5 مستثمر اخر يمتلكون 25% من اسهم النادي دون ان تمكنهم نسبهم الصغيرة من السيطرة او حتى التأثير على القرار.
خطوة تاكسين هذه ستعزز من مسالة تعدد الجنسيات في امتلاك اندية الكرة الانجليزية بعد نجاح الاميركيين في السيطرة على مانشستر يونايتد وليفربول والروسي رومان ابراموفيتش في السيطرة على تشلسي وهو ما يعزز المفهوم القائل بان الكرة العالمية قد دخلت إلى مستوى اخر من الاحتراف يتضمن تحكم رؤوس الاموال لدول غير كروية بالمدارس الكروية الموجودة حالياً وهو ما حذر منه الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكثر من مرة.
ولعل الشيء المثير الآن هو ترجيح العديد من الصحف الانجليزية لمسألة ان سفين غوران اريكسون لديه تاريخ (من عدم الالتزام) بعد ان اكتشف الاتحاد الانجليزي لكرة القدم ان السويدي سفين غوران اريكسون كان قد دخل في مفاوضات جدية بينه وبين نادي تشلسي اللندني للحصول على خدماته في صيف عام 2004 اثناء توليه مهمة تدريب المنتخب الانجليزي.
كما ان بلاكبيرن روفيرز الانجليزي قد دخل في مفاوضات جدية مع سفين في عام 1997 وقد تم تحديد موعد المؤتمر الصحافي لاعلان التوقيع ليحضر الجميع ماعدا اريكسون الذي قرر البقاء في ايطاليا (لانه كان على وشك تلقي عرض من لاتسيو لتدريبه)، وبالتالي فان مسألة حسم تولي اريكسون للمهمة ينبغي ان لا تنسي شيناواترا ان عروضا تنهال على اريكسون من اسبانيا الان.
وفي حال نجح اريكسون في تولي تدريب مانشستر سيتي سيكون المدرب الاجنبي الاول في تاريخ الفريق، والمدرب السابع منذ انطلاق الدوري الممتاز الانجليزي بعد بيتر ريد (1992/ 1993) وبرايان هورتون (1993 - 1995( و الان بول (1995/ 1996) وجوي رويل (2000/2001) وكيفن كيغان (2002/ 2005) وستيوارت بيرس (2005 - 2007).
وسيكون مانشستر سيتي عاشر ناد في تاريخ الكرة الانجليزية الذي يستعين بخدمات مدرب من خارج انجلترا مهد كرة القدم وهو ما يجري حاليا في الارسنال، تشلسي، ليفربول وتوتنهام هوتسبيرز فيما قامت اندية كرستال بالاس، فولهام، نيوكاسل يونايتد، بورتسموث وويمبلدون بتعيين مدربين من الخارج في مرحلة من تاريخها الكروي.
اريكسون في سطور:
ـ ولد في 5 فبراير 1948 في تروسبي فارملاند السويدية.
كان لاعبا لكرة القدم في اندية ذات مستويات كروية متواضعة على مستوى الكرة السويدية قبل ان يجبر على الاعتزال اثر اصابة في الكاحل عام 1975.
ـ اصبح مديرا فنيا ومدربا لفريق ديغروفورس السويدي بعد فترة وجيزة من الاعتزال وانتقل بالفريق من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الأولى في غضون ثلاث سنوات ليعرف جيدا انه خلق مدربا وليس لاعباً.
ـ انضم إلى غوتبورغ السويدي الذي فطن لانجازاته في عام 1979
ـ وافق اريكسون على تولي تدريب المنتخب الانجليزي بعد انتهاء عقده مع لاتسيو الايطالي ولكنه استقال مبكرا من تدريب لاتسيو وبدأ مهمته مع المنتخب الانجليزي في يناير 2001 بدلا من صيف نفس العام وهو الموعد المحدد لانتهاء عقده مع الفريق الايطالي.
زيد بنيامين

