هو ميلان ماتشالا.. نار على علم.. تتوقعه في أي مكان وزمان ومع أي منتخب أو ناد في الخليج.. يصنع الأفراح أحيانا وخيبات الأمل أحياناً أخرى.. لم تتبق بقعة في الخليج إلا وذهب إليها وقام بالتدريب فيها.. صنع الأفراح للكويتيين في كأسي الخليج عامي 96 و1998 وحقق الصدمة للمنتخب السعودي في نهائيات أمم آسيا لعام 2000 عندما خسر من اليابان بستة أهداف نظيفة لم يتحملها السعوديون آنذاك فأقالوه من منصبه.. درب النصر والعين في الإمارات.
ووصل مع الأخير لنهائي بطولة الأندية الآسيوية وخسرها من الاتحاد السعودي وحقق معهم بطولة الكأس وعاد بعدها من عمان مجددا واعتقدنا حينها ان قصة الحب بينه وبين المنتخب العماني قد تدوم أكثر إلا أن الرياح الإماراتية في بطولة كأس الخليج الماضية غيرت الكثير من المشاعر الدافئة بين العراقيين فرحل عن العمانيين غير مأسوف عليه كما قالت الصحف العمانية عنه آنذاك.. وها هو اليوم في تحد جديد مع قصة جديدة مع المنتخب البحريني المقيم في ماليزيا في هذه الأيام تحضيرا للحدث الآسيوي الأقوى.. (البيان الرياضي) التقاه هناك وكان هذا الحوار :
* ما هو هدفكم من هذه البطولة؟
ـ مثل الجميع تحقيق أفضل النتائج الممكنة فنحن نقع في مجموعة صعبة لوجود منتخبات مثل كوريا الجنوبية والسعودية وهم يملكون دوريهم الخاص ولا يلعبون خارج بلدهم مثل لاعبي البحرين وعمان.. ونحن لم نتمكن من تجميع اللاعبين مع بعضهم منذ فترة طويلة وبعضهم انضم لمعسكرنا في النمسا عدا بعض اللاعبين الذي يلعبون في الدوري الكويتي بسبب تأخر انتهاء الموسم الرياضي هناك.. عكس لاعبي منتخب الإمارات مثلا الذين يلعبون منذ فترة طويلة ومتواجدين في المعسكر منذ أسبوعين.
* هل تعتقد انك قدمت إلى ماليزيا وشرق آسيا متأخرا؟
ـ لا اعتقد أنني قدمت متأخرا بل جئنا إلى هنا مبكرا ولست مجنونا ان أعسكر هنا قبل ذلك والمكوث ستة عشر يوما من انطلاق البطولة مناسب.
* وما رأيك بنظام البطولة؟
ـ أربع دول تنظمها.. شيء غريب سنلعب على استادات مختلفة وسنسافر بعد ذلك إلى دول أخرى لو تأهلنا من مجموعتنا.. وهذه كلها عوامل لا تساعد اللاعبين على التركيز والأداء الجيد.. اعتقد ان بطولة الصين 2004 الماضية كانت أفضل من هذه البطولة.
* هل تعتقد ان المركز الرابع الذي حصل عليه منتخب البحرين في البطولة الماضية سيساعدكم على تحقيق نتائج جيدة في هذه البطولة؟
ـ المركز الرابع في البطولة الماضية أصبح جزءا من التاريخ علينا ان ننسى كل ما مضى.. وعلى الإماراتيين كذلك ان يعرفوا ذلك جيدا وهم يملكون لاعبين جيدين وكذلك فريقي الذي به عناصر محترفة وهذا سيسهل من عملي وأنا اقصد احتراف العقول وليس العقود والأموال.
* وكيف ترى حظوظكم ؟
ـ نحن نواجه ضغوطاً شديدة لتحقيق نتيجة جيده هنا وسنحاول تحقيق شيء يذكر في هذه البطولة وكل الاحتمالات مفتوحة للجميع على اعتبار ان كل الفرق ستدخل المنافسة متساوية في كل شيء وإقامة البطولة في أربع دول والسفر وتغيير الملاعب امر سيء ولكن لا نستطيع فعل شيء وعلينا ان نتماشى مع الوضع الحالي.. ولاعبو البحرين لديهم طموحهم الخاص لفعل شيء لسيرتهم الذاتية ولوطنهم وأتمنى ان يتحسن مستواهم في هذه البطولة ومجموعتنا بها منتخبا كوريا الجنوبية والسعودية وسنتعامل مع كل مباراة بطريقة منفصلة ولدي لاعبون يلعبون بقوة مع منتخبات مثل هذه.
* وكيف ترى حظوظ منتخب الإمارات؟
ـ لم أنس مباراتي ضد الإمارات والكويت في كأس الخليج الماضية قدمت خلالها عرضا قويا وذكريات تلك البطولة بحلولها ومرها ستبقى في ذهني.. وبالرد على سؤالك فمنتخب الإمارات سيلعب مباراة صعبة ضد فيتنام التي لا تملك تاريخا ولكنها صعبة على أرضها وستعتمد على جماهيرها التي ستحضر بقوة لتعطيها قوة دفع كبيرة.. وبعد كأس الخليج بعض الناس في الإمارات اعتقدوا أنهم أفضل منتخب في العالم وهم سيلعبون تحت ضغط كبير ومجموعتهم قوية وهذه ليست مشكلتي بل مشكلة مدربكم برونو ميتسو وعليه هو ان يحلها.. وشخصيا أتمنى ان أراهم في المباراة النهائية.
* ومن ترشح للبطولة؟
ـ أرشح منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية والصين والإمارات وعلى الإماراتيين أن يؤكدوا فعلا أنهم الأفضل
* عملك لم يتوقف في الخليج.. فبمجرد أن تنتهي مع منتخب تتعاقد مع منتخب آخر؟
ـ عملت في الخليج ما يقارب 14 سنة واعرف الكرة جيدا هنا ودربت فرقا محلية ومنتخبات وطنية كثيرة وحققت معهم بطولات عدة.. ابتداء بمنتخب الكويت والسعودية وناديي النصر والعين في الإمارات ودربت عمان وحاليا البحرين وهم بالذات كانت هذه المرة الرابعة التي يطلبوني فيها وكل مرة أكون مرتبطا مع فريق خليجي آخر والجيل البحريني الحالي قوي ويلعبون كرة جيدة وآمل أن أحقق معهم نتائج مرضية.
* الصحف في البحرين قالت ان لاعبي البحرين يعانون من الإرهاق؟
ـ هذا من حقهم فكثير من اللاعبين لم يتجمعوا معنا في معسكر النمسا وغالبيتهم مرهقون من مشاركاتهم مع أنديتهم في الكويت وقطر ولم يأخذوا فرصتهم من الراحة وانضموا لمعسكر ماليزيا مباشرة.
* وما هو الفرق بين تدريب منتخب البحرين وعمان ؟
ـ ليس هناك فرق بين عمان والبحرين فطريقة اللعب متشابهة وكل دولة لها خصوصيتها ودوريها المحلي المختلف والبحرين كادوا ان يصلوا لبطولة كأس العالم الماضية وخسروا بسبب الحظ والخبرة والمستقبل أمامهم والأمل كبير ومشكلتها أنها دولة صغيرة وبالتالي عملية الإعداد او البحث عن اللاعبين أصعب أمرا يمكن أن أواجهه.
* هل تفاجأت من إقالة الاتحاد العماني من منصبك كمدير فني لمنتخبهم؟
ـ نعم صدمني خبر إنهاء العمانيين لعقدهم معي وكنت أفكر من بعدها أن أعود لبلدي وارتاح ولكنني بعدها أخذتها بطابع التحدي ولذلك وافقت على العرض البحريني وأتمنى أن تتحين الظروف لألتقي معهم وكل شيء ممكن.