* قبل أي استحقاق دولي ومهم يشارك فيه منتخبنا الوطني، تلجأ بعض الجهات الخارجية إلى اتباع أساليب رخيصة ومكشوفة من أجل زعزعة الثقة وخلق أجواء من التوتر وعدم التركيز في معسكر منتخبنا الوطني.

الهدف منها التأثير على المنتخب قبل الدخول في المنافسات الرسمية، وما حدث في اليومين الماضيين وتعمد إشاعة خبر انتقال ميتسو لتدريب منتخب آخر، والزج باسم الفرنسي لومير لخلافة ميتسو في قيادة منتخبنا كلها محاولات مكشوفة وندرك سلفاً ما هو الغرض الرئيسي من المتاجرة بها وإشاعتها في مثل هذا التوقيت بالذات.

* وأقول إن العملية أصبحت مكشوفة لأن المسألة تكررت لأكثر من مرة، وفي جميع المرات الماضية تنتظر تلك الجهات وجود مناسبة قارية أو دولية أمام منتخبنا من أجل اختلاق مثل تلك الإشاعات التي قد تخدم أغراضهم الشخصية وحتى تستفيد جهات وأطراف أخرى من أي جانب سلبي يترتب على تأثير تلك الشائعات على الحالة المعنوية للاعبينا قبل الدخول في ذلك الاستحقاق المهم.

كما هو الحال مع الواقعة الأخيرة التي الهدف منها التأثير على منتخبنا قبل أيام من التوجه لفيتنام للمشاركة في نهائيات أمم آسيا.

* في فترة من الفترات كنا وللأسف الشديد ننجرف وراء مثل تلك الأساليب. لأسباب كثيرة منها ما هو متمثل في عدم قراءتنا السليمة لما وراء الأخبار، ومنها ما هو مرتبط بطبيعتنا كإماراتيين اعتدنا أن نتعامل مع الأمور من زاوية حسن النوايا.. ولكن وبعد أن تكررت العملية في أكثر من مناسبة.. أصبحت الأمور مكشوفة بالنسبة لنا، وعلى الرغم من اختلاف الأساليب.

كما حدث قبل يومين عندما جاءت الشرارة الأولى من تونس والأخرى من الأردن كدليل على دقة التخطيط.. إلا أن ذلك لم يمنعنا من كشف حقيقة المخطط المراد به التأثير على منتخبنا قبل كأس آسيا 2007.

* قبل كأس الخليج الأخيرة، تعرضنا لعدة مواقف مشابهة، وكانت جميعها ضمن إطار الحرب النفسية بهدف التأثير على معنويات لاعبينا، ورغم أن تلك الأساليب أصبحت من الأمور الشائعة في العديد من دول العالم، خاصة في الفترة التي تسبق البطولات المهمة، ولم تعد تأتي بالمردود المطلوب كما كانت عليه سابقاً..

إلا أن بعض ضعاف النفوس ممن يفتقد للحدود الدنيا من الثقة بالنفس لا يزال يمارس مثل تلك الممارسات واللعب من تحت الطاولة، وتقودهم الأوهام إلى أن ذلك قد يفيدهم رغم أن واقع الحال يشير إلى العكس.. واللعب خارج الملعب لم يعد يأتي بالنتائج في زمن الاحتراف.

* عموماً.. مثل تلك الأمور أصبحت تزيدنا قوة وإصرارا وتضاعف من ثقتنا في أنفسنا وفي لاعبينا ومنتخبنا، وعندما يلجأ البعض ويحاول استخدام مثل تلك الأساليب المكشوفة معنا.. فان ذلك يمثل تأكيدا على مدى الأفضلية والقوة التي يتمتع بها منتخبنا الذي لن يهتز أبداً من وراء مثل تلك الأساليب.. لأن اللعب أصبح على المكشوف.

كلمة أخيرة

* ميتسو وإشاعة تركه للمنتخب وانتقاله لتدريب منتخب آخر كانت البداية، ولن تكون النهاية، وهناك المزيد من مثل تلك المحاولات التي الهدف منها استخدام الحرب النفسية بشتى أنواعها الشرعية منها وغير الشرعية من أجل إفساح المجال أمام الآخرين لتحقيق ما يريدون في أمم آسيا على حساب منتخبنا.

* ولكن، ولأن.. موازين اللعبة تغيرت بعد أن انقلب السحر على الساحر في الآونة الأخيرة، فان كل تلك المحاولات لم تعد مجدية مع منتخبنا.. ومعنا نحن أيضاً.. لا لشيء.. فقط لأننا الأفضل.. ونقول ذلك بكل ثقة.

mjasim@albayan.ae