إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كلا من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.
تبدأ البرازيل حاملة اللقب مهمة الدفاع عن لقبها بطلة لكأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم «كوبا أميركا» ال42 التي تستضيفها فنزويلا حتى 15 يوليو المقبل، عندما تواجه المكسيك العنيدة في الرابعة و45 دقيقة من فجر يوم غد، في الجولة الأولى للمجموعة الثانية. ومما لا شك فيه ان مباراة منتخب «السامبا» امام نظيره الذي يشارك كالعادة بدعوة من الاتحاد الأميركي الجنوبي كونه ينتمي جغرافيا الى منطقة الكونكاكاف، ستكون الأقوى في هذه المجموعة التي تضم ايضا تشيلي والاكوادور. ويقود البرازيل المدرب كارلوس دونغا، الذي اصر على جمع لاعبيه باكرا للتحضير بأفضل ما يمكن في سبيل الحفاظ على الهيبة البرازيلية في القارة اللاتينية، وقد واجه دونغا مشكلة أولية تمثلت باعتذار نجم ميلان الايطالي كاكا وصانع العاب برشلونة الاسباني رونالدينيو عن الالتحاق بالمعسكر التدريبي لمعاناتهما من الارهاق، ما ترك المنتخب الذهبي من دون ابرز مفاتيح لعبه.
ولا تتضمن تشكيلة دونغا الا سبعة لاعبين شاركوا في كأس العالم الاخيرة التي استضافتها المانيا الصيف الماضي، وخرجت البرازيل منها في الدور ربع النهائي على يد فرنسا (صفر/1)، وهم روبينيو وفرد وسيسينيو وجيلبرتو ومينيرو وجيلبرتو سيلفا وجوان، وقد انضم إلى هؤلاء بعض الأسماء التي أثبتت جدارتها مع أنديتها ومع المنتخب على حد سواء أمثال ظهير أيمن اشبيلية الاسباني دانيال الفيش ومهاجم سيسكا موسكو الروسي فاغنر لوف وصانع العاب فيردر بريمن الالماني دييغو الذي حاز جائزة أفضل لاعب في الدوري الألماني للموسم المنتهي.
وكانت البرازيل قد أحرزت لقب النسخة الماضية على حساب الأرجنتين في مباراة نهائية مشهودة استضافتها العاصمة البيروفية ليما، وكان بطلها المهاجم البرازيلي ادريانو الذي يغيب بدوره عن التشكيلة البرازيلية، وهو كان قد أدرك التعادل لبلاده في الدقائق القاتلة (2/2) قبل أن يحسم المنتخب الذهبي النتيجة في مصلحته 6/4 بركلات الترجيح.
وإذ اعتبر دونغا أن الأرجنتين نفسها ستكون المرشحة الأبرز للظفر باللقب لتواجد ابرز نجومها ضمن التشكيلة المشاركة في البطولة القارية، فانه لم يستبعد دخول المكسيك دائرة الصراع بالنظر إلى امتلاكها مجموعة غنية بالمواهب: «يجب أن نفكر بالفوز أمام المكسيك القوية، ونحن نعمل بجهد لتحقيق هذا الأمر»، مضيفا: «يفترض ان يستفيد المكسيكيون من الحر الموجود في فنزويلا أكثر منا، وهذه أفضلية أخرى تصب في مصلحتهم».
في المقابل، تحضرت المكسيك بشكل مثالي للبطولة اللاتينية، وذلك عبر مشاركتها في الكأس الذهبية التي ينظمها اتحاد الكونكاكاف، حيث بلغت المباراة النهائية وخسرتها أمام الولايات المتحدة (1/ 2).
ولطالما وقف المكسيكيون ندا عنيدا أمام البرازيليين، وقد نجحوا في التفوق عليهم حتى في مناسبات عدة.
ومعلوم عن المنتخب المكسيكي لعبه الجماعي وتجانسه المميز على ارض الملعب، معتمدا بشكل أساسي على هدافه العملاق صاحب الضربات الراسية القاتلة خاريد بورغيتي، إضافة إلى مدافع برشلونة وقائد المنتخب رافايل ماركيز والمخضرم كواتيموك بلانكو وجيراردو تورادو وعمر برافو، كما سيكون كشافو الأندية الأوروبية على موعد مع الموهوب اندريس غواردادو لنقله إلى القارة العجوز في حال واصل تقديم مستوى طيب.
وتعتبر مباراة تشيلي والاكوادور التي تقام في الساعة 30 .2 بعد منتصف الليل مهمة جدا بالنسبة للطرفين اللذين يدركان ان خروج اي منهما بانتصار سيعزز حظوظه بالتأهل إلى الدور ربع النهائي، إذ يأمل كل منهما بخطف احدى بطاقتي المجموعة او العبور كأحد أفضل منتخبين احتلا المركز الثالث في المجموعات الثلاث.
وتملك تشيلي مجموعة فتية يقودها لاعب وسط فياريال الاسباني ماتياس فرنانديز وجناح ايسر ليفربول الانجليزي مالك غونزاليز، فيما يبرز اسم اديسون منديز مع الاكوادور، والذي ظهر بمستوى طيب على الصعيدين المحلي والقاري مع ايندهوفن بطل هولندا، إضافة الى لويس فالنسيا لاعب ويغان الانجليزي وهداف السد القطري الخطير كارلوس تينوريو.

