* إذا كنّا قد فرحنا وسعدنا بنجاح التجربة الأولى لمنتخبنا الوطني بمعسكره الإعدادي لنهائيات آسيا بفوزه على منتخب ماليزيا الضعيف على أرضه بكوالالمبور بثلاثة أهداف مقابل هدف بعد أن دفع ميتسو باثنين وعشرين لاعباً مشكلاً فريقين مختلفين لعب بهما على مدار الشوطين.

* فيجب ألا نحزن أو نغضب لإخفاقه في التجربة الثانية التي أقيمت في سنغافورة أمام المنتخب السعودي الذي كسبها بهدفين نظيفين.

* لأنه منتخب قوي استعد جيداً في تركيا قبل أن يأتي إلى «جزيرة الأحلام» ليبدأ فيها مرحلة إعداده الأخيرة.

* ونعلم جميعاً جيداً أن للأخضر حظوظا سابقة في هذه الجزيرة التي ارتبطت بأمجاده، كما هي كذلك بالنسبة لمنتخبنا المونديالي الذي حقق فيها لكرة الإمارات حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا 90 بقيادة لاعب القرن الطلياني.

* فالمباريات التجريبية القوية تقوِّي ولا تقصم الظهر.. بل تصقل وتجهِّز.. للأفضل بغض النظر عن الخسائر فيها!

* ولهذا اختار ميتسو اللعب مع أربعة منتخبات ذات مستويات فنية تتطابق مع مستويات الفرق التي سيقابلها في تصفيات مجموعته الثانية وهي فيتنام واليابان وقطر، ولا تهمه فيها النتائج!

* وقد انتهى من مباراتين أمام ماليزيا والسعودية وبقيت له اثنتان مع البحرين يوم 27 وكوريا الشمالية يوم 31 الجاري. وكُتب علينا في كل مرة مزيداً من الصبر.

* كان من المفترض أن تكون «مرحلة إعادة بناء برجنا الكروي الأبيض» قد وصلت إلى الطابق قبل الأخير، وهو هذه النهائيات الآسيوية بقدوم منتخبنا إليها بطلاً للخليج بعد تأهله المسبق وبإعلان التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها الدور الأول!

* ومن ثم استكمال الطابق الأخير بالدخول في تصفيات مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعد معرفة المحصلة النهائية في كأس آسيا!

* ولكن مهندسنا الفرنسي رأى إجراء مزيد من المراجعة والمحاصصة والتجارب للخلطة الاسمنتية السرية في خطي الوسط والدفاع للاطمئنان على متانة وصلابة الأعمدة الأساسية للفريق!

كلمات لها إيقاع

* ما زال ميتسو يهندس ويجرِّب ويعطي الفرص لكل اللاعبين الذين شملتهم القائمة!

* إذن، فإن قوله بعد خسارته أمام السعودية إنه لم يأت إلى المعسكر للفوز عليها وعلى ماليزيا، يعني أنه ليست هناك «طامة» حدثت!

* ولا هم يحزنون!

kamaltaha@albayan.ae