*.. من المنتظر أن يتم اليوم اعتماد أجندة الموسم الكروي الجديد بالنسبة للمسابقات المحلية بعد أن كشف اتحاد الكرة عن موعد انطلاقة الموسم، والتي حدَّد لها يوم 20 سبتمبر المقبل مع الدور التمهيدي لمسابقة الكأس على أن يبدأ الدوري في الثامن والعشرين من الشهر نفسه. ومع أن الاتحاد سيقوم بإرسال برنامج الموسم الجديد للأندية بدءاً من اليوم، حسب معلوماتنا، إلا أن غالبية الأندية عبَّرت عن استيائها من عملية التأخير التي أضرت كثيراً ببرامج الأندية المتوقفة هي الأخرى بانتظار ما سيسفر عنه الشكل النهائي لمسابقات الموسم المقبل التي لا تزال غائبة وغامضة عن الأندية حتى هذه الساعة.

*.. إن من أكثر الأمور التي كانت وراء تصاعد الأصوات المستاءة من جانب الأندية، تسرُّب بعض الأخبار التي تفيد بأن الاتحاد قد اعتمد ضمنياً أجندة الموسم الجديد، من دون أن يشرك الأندية أو يستشيرها في تفاصيل المسابقات ومواعيدها وموعد انطلاقتها.. مع العلم أن الاتحاد كان يشرك الأندية في مثل تلك الأمور من قبل، مما كان له كبير الأثر في الحد من الكثير من الاختلافات في وجهات النظر التي قد تشهدها الأجندة الجديدة بمجرد الكشف عنها.

*.. إن أكثر ما لفت نظري في مسألة بداية الموسم، الإصرار الكبير من اتحاد الكرة على أن تكون بداية الموسم مع منافسات كأس رئيس الدولة، رغم أن التجربة أثبتت عدم جدواها. فمسابقة الكأس في كل دول العالم تُقام في مرحلة تكون فيها الفرق قد قطعت شوطاً في منافسات الموسم، والختام عادة ما يكون بعد نهاية الدوري. وهذا ما كان متعارفاً عليه عندنا أيضاً.. ولكن التغيير الاستثنائي الذي قام به الاتحاد في الموسمين الماضيين أضر كثيراً بمستوى المسابقة في الوقت الذي دفعت فيه فرق كبيرة الثمن نتيجة خروجها المبكر من المسابقة التي تُقام بنظام خروج المغلوب ما أفقدها الكثير من بريقها رغم أهميتها ومكانتها الكبيرة.

*.. هناك فرق كبير بين أن تكون بداية الموسم بمسابقة رسمية كبطولة الكأس، وبين أن تكون البداية مع بطولة تنشيطية كمسابقة كأس الاتحاد التي تمثل أفضل إعداد للفرق قبل دخولها المنافسات الرسمية، والتجارب الماضية أكدت لنا مدى الإيجابية والفائدة التي عادت على الفرق من خلال تلك البطولة التنشيطية، خاصة وأن الفاصل الزمني بين نهاية الموسم وبدايته يصل إلى تسعين يوماً.. أي ثلاثة أشهر من التوقف. وفترة زمنية طويلة بذلك الحجم تحتاج إلى تهيئة وتحضير مثاليين قبل الدخول المباشر والمفاجئ في مسابقة رسمية الخسارة فيها تعني الخروج من المسابقة.

*.. لقد درجت العادة أن يقوم اتحاد الكرة بعد نهاية كل موسم، وقبل بداية الموسم الجديد، بمخاطبة الأندية واستطلاع آرائها وملاحظاتها بخصوص أجندة الموسم المقبل قبل اعتمادها رسمياً. ولكن ذلك لم يحدث هذه المرة، حيث تم اعتماد الأجندة الجديدة من دون الأخذ برأي الأندية.. فعسى المانع خيراً!

كلمة أخيرة

*.. الشفافية في التعامل مع الأطراف أصحاب العلاقة، أمر لا بد منه طالما أن هدفنا واحد، وطالما أننا جميعاً نسير في الاتجاه نفسه.. وهو مصلحة كرة الإمارات.. وطالما أن الأندية هي الضلع الأساسي في منظومتنا الكروية.. كان من المفترض إشراكها في كل الأمور التي تخصها.. لأنه من غير المنطق أن يكون صاحب الشأن آخر من يعلم!

mjasim@albayan.ae