ترتعد العاصمة الجزائرية تحت وقع حمى نهائي كأس الجمهورية المحدد له يوم الخميس المقبل فتحول معظم السكان إلى أنصار وانقسمت المدينة ذات الأربعة ملايين نسمة إلى فريقين أحدهما يشجع المولودية لتكرار إنجاز الموسم الماضي وكسب الكأس السادسة والثاني يشجع الاتحاد للثأر والفوز بالكأس الثامنة في تاريخه.
وتحولت الشوارع والساحات العمومية في أحياء مدينة الجزائر القديمة إلى مجالات مفتوحة يجوبها الأنصار بلباسهم المميز، وارتدت حلة بألوان الفريقين الأبيض والأخضر والأحمر بالنسبة للمولودية والأسود والأحمر بالنسبة للاتحاد وانضم إلى مواكب أنصار الفريقين مشجعو مختلف أندية العاصمة كشباب بلوزداد ونصر حسين داي وأولمبي العناصر ونادي بارادو ورائد القبة واتحاد الحراش.
واستغل التجار المناسبة وعرضوا مئات الآلاف من قطع الألبسة والقبعات والشمسيات والرايات من مختلف الأحجام بألوان الفريقين ويتوقع أن يحقق التجار أرباحا خيالية من مبيعات الألوان قد تحطم الرقم القياسي المسجل العام الماضي حين التقى الفريقان في النهائي بمليونين ونصف مليون قطعة بيعت كلها في أقل من أسبوع بقيمة تجاوزت خمسين مليون دينار (سبعة ملايين دولار).
ويستعد للتغطية الأمنية للمباراة أربعة آلاف رجل أمن من الشرطة والدرك الوطني ينتشرون في الملعب ومحيطه ومختلف أحياء المدينة ومداخلها. ونظم أنصار الفريقين في المدن الأخرى رحلات باتجاه العاصمة وسيحضر أنصار وفاق سطيف بطل العرب والدوري الجزائري لنصرة اتحاد العاصمة الذي يشرف عليه مدرب الوفاق السابق رشيد بلحوت ويحضر أنصار شبيبة القبائل بطل الموسم الماضي ووصيف الموسم الأخير من جهتهم لتشجيع المولودية.
من جهتها، خصصت الصحف الجزائرية كلها (7 صحف رياضية و33 يومية شاملة) صفحاتها للحدث الرياضي الكبير الذي يشرف عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، واندلعت منذ أيام حرب نفسية بين الأنصار في الشوارع وعبر المواقع الالكترونية، ويملك كل فريق موقعا الكترونيا سخره للتعبئة كما يملك أنصار الفريقين أكثر من عشرة مواقع تبث كلها معلومات وتمجد تاريخ الفريقين في كرة القدم الجزائرية.
