إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كلا من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.
تنطلق النسخة الثانية والاربعون من بطولة كوبا أميركا يوم غدٍ في فنزويلا بمشاركة 12 منتخبا وضعت في ثلاث مجموعات تضم كل منها 4 منتخبات، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني عن كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، اضافة إلى افضل منتخبين يحتلان المركز الثالث. وتستمر البطولة على مدار ثلاثة اسابيع وتقام على ملاعب 9 مدن هي ميريدا وسان كريستوبال وبويرتو اورداز وماتوريين وبويرتو لاكروز وماراكايبو وباريناس وباركويسيمتو والعاصمة كارا كأس التي تستضيف مباراتين فقط هما احدى مباراتي الدور نصف النهائي ومباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، بينما تستقبل مدينة ماراكايبو المباراة النهائية. وستجد البرازيل نفسها في مهمة صعبة للحفاظ على اللقب الذي احرزته في النسخة الماضية، كون جميع المنتخبات اكدت اصرارها على الظفر باللقب وتزعم القارة اللاتينية على حساب منتخب «السامبا» تحديدا. وكانت البرازيل قد توجت بهذا اللقب قبل ثلاث سنوات على حساب غريمتها التقليدية الأرجنتين 6-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في المباراة النهائية التي اقيمت في العاصمة البيروفية ليما.
وتشارك البرازيل في البطولة بتشكيلة تخلو من ابرز نجومها وعلى رأسهم الثلاثي كاكا ورونالدينيو ورونالدو حيث طلب الأولين اعفاءهما من المشاركة، بينما لم يستدع المدرب كارلوس دونغا الثالث رغم تالقه منذ انتقاله من ريال مدريد الاسباني إلى ميلان الايطالي. وتلعب البرازيل التي فازت باللقب ثلاث مرات في النسخات الاربع الاخيرة على حساب بوليفيا عام 1997 والأوروغواي عام 1999 والأرجنتين عام 2004، في المجموعة الثانية الحديدية التي تضم ايضا المكسيك وتشيلي والاكوادور. وتضمنت تشكيلة دونغا اسماء روبينيو وجوان ودانيال الفيش وهيلتون واليكس وجيلبرتو وجيلبرتو سيلفا ومينيرو وايلانو ودييغو وفاغنر لوف ونالدو. وستكون المكسيك اولى عقبات البرازيل، وهي تملك تشكيلة متجانسة عمادها مدافع برشلونة رافايل ماركيز،الى جانب 19 لاعبا محليا ابرزهم الهداف خاريد بورغيتي وكواتيموك بلانكو والصاعد اندريس جورادو.
من جهتها، تعتمد تشيلي على الثنائي ماتياس فرنانديز لاعب فياريال الاسباني ومارك غونزاليس، فيما تعول الاكوادور على انطونيو فالنسيا واديسون مينديز في محاولة منهما لمنافسة البرازيل والمكسيك اللتين تبدوان الاوفر حظا للتأهل عن هذه المجموعة. وتضم المجموعة الأولى فنزويلا صاحبة الأرض وبوليفيا والأوروغواي والبيرو. وتعلق فنزويلا التي شاركت لأول مرة في البطولة قبل 40 عاما وحققت منذ ذلك التاريخ فوزا وحيدا، الآمال على ارضها وجماهيرها للتأهل إلى الدور الثاني، إلى استغلال ضعف منتخبات مجموعتها باستثناء الأوروغواي طبعا والتي كانت اول منتخب يعتلي العرش العالمي في مونتيفيديو عام 1930 وعرش هذه البطولة في نسختيها الأولى والثانية عامي 1916 و1917.
وستدفع الأوروغواي ب14 لاعبا محترفا في أوروبا لتعزيز حضورها ابرزهم فابيان كاريني والفارو ريكوبا (انتر ميلان الايطالي) وكارلوس ديوغو (سرقسطة الاسباني) وفابيو كانوبيو وبابلو غارسيا (سلتا فيغو الاسباني) ودييغو فورلان (فياريال). يذكر ان المرة الاخيرة التي فازت بها الأوروغواي باللقب كانت عام 1995. وتعتبر بوليفيا اضعف المنتخبات في هذه المجموعة بينما تضم تشكيلة البيرو التي تفتقد إلى الخبرة جيفرسون فارفان (ايندهوفن الهولندي) وبابلو غيريرو (هامبورغ الالماني).
وتدخل الأرجنتين البطولة بزخم كبير بعد ان دفع مدربها المخضرم الفيو بازيلي بكوكبة من النجوم في مقدمتهم روبرتو ايالا وبابلو ايمار وليونيل ميسي وكارلوس تيفيز وهرنان كريسبو وفرناندو غاغو وغابريال هاينتزه وخافيير ماسكيرانو واستيبان كامبياسو ودييغو ميليتو. وكانت المفاجأة الكبيرة عودة المخضرم خوان سيباستيان فيرون بعد غياب طويل عن الساحة الدولية، الا ان المفاجأة الاكثر تشويقا بالنسبة لعشاق «التانغو» هي عودة النجم الكبير خوان رومان ريكيلمي عن اعتزاله الدولي بعد عشرة اشهر على اعلانه تركه لمنتخب بلاده.
وخاض ريكيلمي موسما رائعا مع بوكا جونيورز وقاده للظفر بكأس ليبرتادوريس على حساب غريميو البرازيلي، ليعزز بحضوره حظوظ الأرجنتين لاستعادة باللقب الذي احرزه بازيلي عندما كان مدربا للأرجنتين عام 1993. وتلعب الأرجنتين إلى جانب الباراغواي التي تعتمد بشكل اساسي على مهاجميها روكي سانتا كروز ونيلسون كويفاس واوسكار كاردوزو، اضافة إلى كولومبيا التي تعد من المنتخبات القوية بقيادة ايفان كوردوبا مدافع انتر ميلان، إلى الولايات المتحدة بطلة الكأس الذهبية لمنتخبات الكونكاكاف بقيادة نجمها الأول لاندون دونوفان.
المجموعات والبرنامج
وزعت المنتخبات المشاركة إلى 3 مجموعات حيث ضمت الأولى فنزويلا والأوروغواي وبوليفيا والبيرو، والثانية البرازيل والمكسيك وتشيلي والاكوادور، والثالثة الأرجنتين والبارغواي وكولومبيا والولايات المتحدة.
وهنا برنامج الدور الأول:
26-6: فنزويلا پ بوليفيا، والبيرو ـ الأوروغواي
27-6: البرازيل ـ المكسيك، وتشيلي ـ الاكوادور
28-6: الأرجنتين ـ الولايات المتحدة، وكولومبيا ـ البارغواي
30-6: فنزويلا ـ البيرو، وبوليفيا ـ الأوروغواي
1-7: البرازيل ـ تشيلي، والمكسيك ـ الاكوادور
2-7: الأرجنتين ـ كولومبيا، والولايات المتحدة ـ البارغواي
4-7: المكسيك ـ تشيلي، والاكوادور ـ البرازيل
5-7: الولايات المتحدة ـ كولومبيا، والبارغواي - الأرجنتين
فنزويلا تبحث عن إثبات الوجود ورئيسها يتوعَّد الجميع
تنشد فنزويلا صاحبة الأرض بداية قوية عندما تقابل بوليفيا فجر يوم غدٍ في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى في كأس أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» التي تفتتح بعد منتصف الليلة في فنزويلا وتستمر حتى 15 يوليو المقبل. وتضم المجموعة ذاتها الأوروغواي والبيرو اللذين يلقتيان الليلة ايضا، علما ان صاحبي المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الثلاث يتأهلان إلى الدور ربع النهائي، اضافة إلى افضل منتخبين احتلا المركز الثالث.
ولا تملك فنزويلا تاريخا مجيدا في بطولة كوبا أميركا، اذ لطالما اعتبرت الخصم الأسهل بين اقرانها في القارة اللاتينية، حيث كان من السهل التغلب عليها بفارق كبير من الأهداف. من هنا، يتطلع منتخب فنزويلا إلى تغيير الصورة السلبية المعروفة عنه واستغلال عاملي الأرض والجمهور في محاولة لمنافسة الكبار، وخصوصا بعدما تحول احتضان البطولة لحالة شعبية انغمست فيها كافة فئات المجتمع وصولا إلى الرئيس هوغو تشافيز الذي اعتبر ان منتخب بلاده قادر على غنم اللقب وتخطي اقوى المنتخبات امثال البرازيل والأرجنتين بنتائج عريضة.
موجها رسالة إلى الرئيسين البرازيلي لولا دا سيلفا والأرجنتيني نستور كيرشنر بقوله: «لولا اني احذرك حتى لا تقول لاحقا ان ضيافتنا كانت فظة لاننا سنسقط البرازيل 3-صفر، كما ادعوك يا كيرشنر الا تشعر بالاهانة»، مضيفا بمزاح بعد توجيهه احر التحيات إلى الرئيس الكوبي فيديل كاسترو: «اشكر الله ان كوبا غير مشاركة في البطولة والا لكنا الحقنا بهم هزيمة مريرة 5-صفر» .
ويعتمد مدرب فنزويلا ريتشارد بايز على 22 لاعبا غالبيتهم من المحليين، وقد برز تخليه عن حارس المرمى الخبير رافايل دوداميل والمهاجم الواعد نيكولاس فيدور، حيث سيكون اعتماده في خط الظهر على خوسيه مانويل راي ورخوخيه روخاس وهيكتور غونزاليز، وعلى لويس فيرا واليخاندرو غيرا وريكاردو دافيد بايز في الوسط، بينما ستتجه الانظار إلى ابرز لاعب مهاجم مايوركا الاسباني خوان ارانغو لانتشال بلاده في الاوضاع الحرجة، التي لا يفترض ان تتواجد امام المنتخب البوليفي الذي تراجع كثيرا منذ تأهله إلى نهائيات كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة عام 1994.
ومما لا شك فيه ان مباراة البيرو والأوروغواي ستكون الاقوى في اليوم الافتتاحي بالنظر إلى وفرة اللاعبين المعروفين في صفوف المنتخبين، وخصوصا اولئك المحترفين منهم مع ابرز الفرق الأوروبية. ويعلم المنتخبان ان مباراة اليوم قد تكون الحجر الاساس للتاهل إلى ربع النهائي، وخصوصا في حال الخروج بفوز، علما ان الافضلية تصب نظريا في مصلحة الأوروغواي التي تملك منتخبا متجانسا بعكس منتخب البيرو الذي يبدو في حالة اعادة الترميم بعد ظهوره في شكل متواضع خلال الفترة القريبة الماضية.
وتقف الأوروغواي في مصاف المنتخبات المرشحة للظفر باللقب، لكن طبعا بدرجة اقل من الأرجنتين والبرازيل، اذ تدخل البطولة بغالبية نجومها ما عدا مهاجم اشبيلية الاسباني خافيير ارنستو شيفانتون وهداف كأس الاتحاد الأوروبي والتر باندياني (اسبانيول الاسباني)، وهي خاضت مباراة تجريبية ناجحة امام استراليا (2-1) في سيدني، حيث برز دييغو فورلان والعائد الفارو ريكوبا صاحبي الهدفين.
وستكون حراسة المرمى منوطة بفابيان كاريني من انتر ميلان الايطالي، فيما سيؤمن الضمانة الدفاعية كارلوس ديوغو الذي قدم موسما مميزا مع سرقسطة الاسباني، ودييغو لوغانو من فنربخشه التركي وداريو رودريغيز ظهير ايسر شالكه الالماني. ويعج خط وسط ابطال العالم السابقين باللاعبين اصحاب الخبرة امثال بابلو غارسيا وفابيو كانوبيو (سلتا فيغو الاسباني) ودييغو بيريز (موناكو الفرنسي) وكريستيان رودريغيز (باريس سان جرمان الفرنسي).
وتنفس جمهور البيرو الصعداء بعد تاكيد ضم قائد المنتخب كلاوديو بيتزارو المنتقل حديثا من بايرن ميونيخ الالماني إلى تشلسي الانكليزي، إلى التشكيلة المشاركة في البطولة القارية، وهو سيشكل اضافة مهمة إلى جانب مهاجم ايندهوفن بطل هولندا جفرسون فارفان ومهاجم بايرن السابق وهامبورغ الحالي خوسيه باولو غيريرو، والمتالق مع سان لورنزو الأرجنتيني روبرتو خيمينيز. وبدا لافتا اختيار المدرب خوليو سيزار اوريبه للمحليين وخصوصا الحارس لياو باترون والمهاجم بدرو غارسيا اللذين ساهموا بشكل اساسي في فوز يونيفرسيداد سان مارتن بلقب الدوري البيروفي للمرة الأولى في تاريخه.



