* لن نختلف كثيراً على الصورة المتواضعة التي ظهر عليها منتخبنا أمس أمام السعودية، لأن من تابع المباراة لن يخرج إلا بذلك الانطباع.. كما إننا لن نختلف على خسارة مباراة تجريبية طالما أن الهدف منها التحضير للقاءات الرسمية.. ولكن عندما تكون الخسارة مزدوجة بحيث نخسر المباراة والنتيجة والأداء معاً ودون أن يكون هناك أي شيء إيجابي فمن حقنا أن نتوقف كثيراً وان نحذر من خطورة الموقف في ظل اقتراب موعد البطولة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام قليلة.
* أيام قليلة متبقية على انطلاق نهائيات أمم آسيا.. ومنتخبنا لا يزال يبحث عن الاستقرار في التشكيلة، والمدرب لا يزال يجرب، ويشارك بتشكيلتين مختلفتين، كما فعل مع ماليزيا في التجربة الأولى التي دفع من خلالها ميتسو باثنين وعشرين لاعباً إلى جانب سبعة تغييرات شهدتها مباراة السعودية أمس. التي لم يوفق من خلالها ميتسو في التعامل معها بالطريقة المثالية التي يفترض أن نتعامل معها في مثل هذا التوقيت الصعب الذي يسبق انطلاقه الحدث القاري الكبير.
* مدرب منتخبنا اختلق باختياره غير الموفق لعناصر خط الوسط، مشكلة كبيرة هي التي قادتنا في النهاية إلى تلك الخسارة، حيث اعتمد ميتسو على عبدالرحيم جمعة كلاعب ارتكاز والجميع يعلم مدى خطورة اللاعب الهجومية بانطلاقاته من الخلف وسرعته في المهام الهجومية ومساندته الدفاعية.
ووجوده في هذا المركز مكان هلال سعيد أفقد المنتخب خطورته الهجومية وعطل مهام مهاجمينا الذين لم يكن لهم ظهور أبداً.. خاصة في ظل عدم فاعلية نواف وخالد درويش، الأمر الذي جعل من خط الظهر أن يتحمل العبء لوحده، ورغم تألق وليد سالم الذي أنقذ هدفين أكيدين، إلا أن تواصل الضغط الهجومي السعودي وعدم قدرة خط وسطنا التعامل معه كان وراء الخطأين القاتلين اللذين وقع فيهما وليد ومنح من خلالهما التفوق للسعودية.
* إن الفترة الزمنية التي تفصلنا عن المنافسات الرسمية لم يعد فيها الكثير.. ومسألة التركيز على إيجاد البديل المناسب وإفساح المجال أمام اللاعبين لإثبات جدارتهم لا أعتقد إنه تفكير سليم في وقت يجب أن يكون اهتمام المدرب منصبا على التشكيلة وخلق أقصى درجة من التجانس بين اللاعبين تمهيداً لبدء المنافسات الرسمية.. وهذا ما يقوم به ويركز عليه غالبية المدربين بمن فيهم مدرب المنتخب السعودي الذي لم يغير سوى أربعة لاعبين فقط رغم أن المباراة كانت هي الأولى للمنتخب السعودي.
* تجربة السعودية يجب أن نستفيد منها من جميع النواحي، وإذا ما كانت استراتيجية ميتسو تسير في نفس الإطار فيما تبقى من المباريات التجريبية. فالوقت حان للتغيير والعمل على تثبيت التشكيلة والأسلوب الذي سيبدأ من خلاله المنتخب مهمته في كأس آسيا.. وعشرة أيام لا تتحمل مزيداً من التجارب والبحث عن البدلاء للمشاركة في بطولة لها من الأهمية والثقل ما يجعلنا أن نضاعف من حجم اهتمامنا بها، خاصة وأن منتخبنا يدخلها وهو يحمل لقب خليجي 18.
كلمة أخيرة
* «حين أفوز في المباريات الودية وأخسر الرسمية فان الجماهير لن تتذكر ما قمت به في اللقاءات الودية، وأنا متأكد أن الجماهير ستنسى خسارة الأمس لو فزنا على فيتنام».
* هذا ما صرح به ميتسو بعد مباراة المنتخب أمام السعودية.. وإذا كنا نتفق معه فيما ذهب فإننا في الوقت نفسه نذكر أن انعدام التوازن وغياب الانسجام وتوالي الهزائم في مثل هذا التوقيت.. سينعكس سلباً على المنتخب عند بدء المهمة رسمياً.. وهذا هو سبب خوفنا من الخسارة الأخيرة.. وحزننا لم يكن على النتيجة.. بل على الأداء.
