*أكدت التجربة الأولى لمنتخبنا الوطني في ظهوره الأول أمام منتخب ماليزياأن الأمطار ستكون بمثابة الخصم الأصعب لمنتخبنا في كأس آسيا 2007، فالأجواء الماطرة في مثل هذا التوقيت صفة ملازمة لدول شرق وجنوب القارة، والأجواء في كوالالمبور التي يعسكر فيها المنتخب هي نفسها في سنغافورة حيث المواجهة التجريبية الثانية للمنتخب يوم غدٍ أمام السعودية، وهي الأجواء نفسها التي يُنتظر أن يواجهها منتخبنا في فيتنام التي ستستضيف منافسات المجموعة الثانية للبطولة مطلع الشهر المقبل.
*رغم فوز المنتخب على ماليزيا بثلاثة أهداف، إلا أن التجربة أكدت حاجة لاعبينا إلى مزيد من الوقت حتى يتمكن المنتخب من التعوُّد على اللعب في تلك الأجواء الماطرة، والأرضية المبللة بالمياه، ناهيك عن تلك «البرك» المائية التي تتحوَّل إلى حقول ألغام غير مرئية في الملاعب، ما يشكِّل خطورة كبيرة على من لا يجيد التعامل معها، وتتطلب المزيد من الحرص والحذر، وضرورة اللجوء إلى أساليب جديدة ومختلفة للعب تجعلنا نتفادى خطورة المطر والأرضية التي تتحوَّل إلى ملاعب من الطين والوحل نتيجة شدة الأمطار التي لا تتوقف في هذا الوقت من السنة في شرق آسيا.
* الأمطار أصبحت واقعاً لا مفر منه أمام لاعبينا، ولا توجد هناك حلول لتفاديها إلا من خلال التعامل معها بالأسلوب الذي يجنِّبنا خطورتها ويقلِّل من الأخطاء التي قد يقع فيها لاعبونا الذين لم يعتادوا اللعب في مثل تلك الأجواء. وبالتأكيد ميتسو.
ومن خلال مباراة ماليزيا، تيقن لذلك خاصة في الشوط الثاني من المباراة عندما طالب اللاعبين الاعتماد على الكرات الطويلة خلف المدافعين والارتداد السريع وتفادي التحضير الطويل ونقل الكرة في ملعبنا لأن أرضية الملعب تفرض التعامل معها بالصورة التي تضمن لنا تحقيق ما نريد. وبالفعل نجح لاعبونا في الشوط الثاني، والمسألة بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى يتأقلم اللاعبون على تلك النوعية من الملاعب، والأيام المتبقية قبل التوجه إلى فيتنام قادرة على إدخال لاعبينا أجواء آسيا الماطرة.
*الظهور الأول لمنتخبنا بعد غياب لما يقارب الخمسة أشهر وهي فترة زمنية ليست بقصيرة، كان مثالياً ونجح المنتخب في التعامل مع المباراة التجريبية الأولى التي خاضها ميتسو بتشكيلتين مختلفتين لكل شوط، وقد أثبت اللاعبون الجدد الذين استعان بهم المدرب ممن لم يشاركوا في كأس الخليج، جاهزيتهم وقدرتهم على دعم صفوف الأبيض خاصة بعد الثقة العالية التي ميزت أداءهم في الظهور الأول لهم مع المنتخب الوطني الأول.
الأمر الذي يجعلنا نطمئن أكثر على مسيرة منتخبنا في مشواره الآسيوي الذي سيكون استكمالاً لنجاحنا الخليجي، ولكن بشرط تسخير الظروف الماطرة والملاعب المبللة لمصلحتنا عن طريق سرعة التعوُّد على تلك الأجواء التي ستكون طريقنا وبوابتنا الآسيوية نحو النهائي.. بإذن الله.
كلمة أخيرة
* نظام البطولة منح منتخبات الدول الأربع المنظمة لنهائيات آسيا بطاقة التأهل واللعب في نهائي البطولة.. ولولا نظام المسابقة لما تمكنت منتخبات ماليزيا وإندونيسيا وفيتنام وتايلاند من التواجد مع كبار القارة، والصورة التي ظهر عليها منتخب ماليزيا أمام منتخبنا يؤكد أن نظام المسابقة منح تلك الدول أفضلية التواجد على حساب منتخبات أفضل وأقوى من الدول التي تتواجد بحكم قانون استضافتها للنهائيات.
* المجازفة غير المحسوبة في عملية تنظيم أربع دول للنهائيات الآسيوية، من شأنه أن يحوِّل نهائيات آسيا 2007 إلى أن تكون الأضعف بسبب المستويات الفنية المتواضعة لمنتخبات الدول المستضيفة.
