إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كل من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.

1937 تحت الانوار الساطعة: هذه البطولة شهدت مشاركة اكثر من خمسة منتخبات للمرة الأولى في البطولة، رغم عدم مشاركة بوليفيا والوافد الجديد إلى اتحاد القارة كولومبيا التي اعلنت انسحابها، كما ان البطولة شهدت لاول مرة اجراء مبارياتها ليلاً كما شهدت اول حالة طرد بحق الاورغوياني خوان ايملييو بيريز في مباراة منتخب بلاده مع تشيلي . حلت البرازيل في المركز الأول بفارق الأهداف عن المستضيفة الأرجنتين مما تطلب الامر اجراء مباراة فاصلة فيما حلت الأوروغواي ثالثة تلتها كل من البارغواي وتشيلي واخيرا في المركز السادس منتخب البيرو. في المباراة الفاصلة انتهى وقت المباراة الاصلي بالتعادل السلبي وكذلك الحال مع الشوط الاضافي الأول، حتى جاءت الدقيقة 109 ليفتتح الأرجنتيني دي لا ماتا (17 عاماً) التسجيل وبعد 3 دقائق عاد اللاعب نفسه ليسجل الهدف الثاني وهو الهدف الحاسم ، وقبل نهاية المباراة تم توقيفها لمدة 40 دقيقة وبعد ان بدأت من جديد قرر الحكم انهاء وقتها الاصلي عند الدقيقة السادسة والثمانين.

1939 حكاية بطل جديد : كان ظهور بطل جديد في هذه المنافسة من الامور الواردة جدا رغم ان الترشحات انصبت لمصلحة الأوروغواي ، فقد غابت كل من الأرجنتين والبرازيل لانسحابهما بالاضافة كولومبيا و بوليفيا واقتصرت المشاركة على كل من تشيلي والإكوادور والبارغواي والبيرو والأوروغواي. يعود الفضل في فوز البيرو باللقب إلى تيودورو (ليلو) فرنانديز وكذلك إلى كون البيرو تلعب على ارضها لتكون فيما بعد رابع منتخب يحرز اللقب على مدى تاريخ البطولة وفوزهم بالبطولة بغياب البرازيل والأرجنتين لم يكن ليقلل من شأن المشاركة البيروفية في البطولة. قاد البيرو في تلك البطولة المدرب الانجليزي جاك غريين ويل ففازت في اول مباراة لها في كوبا اميركا على حساب الإكوادور 5 /2 ثم تشيلي 3 /1 ثم على البارغواي 3/صفر وقد نجح (ليلو) تسجيل 7 أهداف في هذه المباريات الثلاث تاركا 4 أهداف لزملائه فقط. في النهاية حققت البيرو الفوز على الأوروغواي 2/1 رغم ان (ليلو) فشل في التسجيل.

1941 موعد في تشيلي

كانت تشيلي على موعد لاستضافة بطولة (كوبا اميركا) للاحتفال بمئوية تأسيس عاصمتها (سانتياغو) وقد استعدت تشيلي جيدا للاستضافة حينما وسعت ملعبها (ناسيونال ستاديوم) لتضيف 30 الف مقعد لتصل السعة الكلية إلى 70 الف متفرج.

غابت عن البطولة منتخبات بوليفيا والبرازيل والبارغواي وحلت الأرجنتين في المركز الأول فيما جاءت الأوروغواي ثانيا ثم البلد المضيف في المركز الاخير بعدها كل من البيرو ثم الإكوادور. ولعل من اهم اسباب فوز الأرجنتين بالبطولة وجود متصدر لائحة الهدافين خوان مارفيزي الذي سجل خمسة أهداف.

1942 عودة المنافسة بين الأوروغواي والأرجنتين

هذه البطولة شهدت مشاركة سبعة منتخبات لاول مرة في تاريخها هي البرازيل والأرجنتين وتشيلي والإكوادور والبارغواي والبيرو والأوروغواي مع غياب كل من بوليفيا وكولومبيا اللتين انسحبتا وتذكر البطولة ويذكر معها المباراة التي جمعت بين الأرجنتين والإكوادور حيث سجل خوسيه مانويل مونيرو الهدف رقم 500 في بطولة كوبا اميركا حيث انتهت المباراة وقتها أرجنتينية 12/صفر وهي اكبر نتيجة على مر تاريخ البطولة.

نجحت الأوروغواي في نيل اللقب على حساب الأرجنتين وجاءت البرازيل ثالثة تلتها البارغواي والبيرو وتشيلي وحصالة البطولة الإكوادور في المركز السابع والاخير. الأوروغواي المستضيفة شهدت عودة البطولة بعد ان غابت عنها 18 سنة فلذلك لم يكن جديد ان يحسم المستضيف اللقب لمصلحته وقد حسمت جميع المباريات الست لمصلحتها في البطولة.

1945 كولومبيا والمشاركة الأولى

بعد اربع سنوات فقط عادت البطولة لتستضيفها تشيلي من جديد وشهدت مشاركة كولومبيا لاول مرة واعتبرت البطولة (بطولة اضافية) لم يتم تسليم اي جائزة او درع فيها ولكن الاتحاد المعني باللعبة اعتبرها فيما بعد احدى نسخ البطولة وقد انسحبت منها كل من البارغواي والبيرو.

المنافسة كانت على اشدها بين ثلاث منتخبات هي الأرجنتين والبرازيل وتشيلي فيما تقهقرت الأوروغواي إلى الخلف لاول مرة بعد ان كانت مرشحا رئيسيا واستطاعت الأرجنتين من احراز اللقب تلتها البرازيل والبلد المستضيف في المركز الثالث وتعتبر تلك البطولة الاقوى حتى ذلك الوقت كونها جمعت بين اربعة منتخبات قوية اي شهدت منافسة قوية على اللقب بعد ان كانت تلك المنافسة محصورة بين منتخبين فقط.

وكان من الطبيعي ان تحرز الأرجنتين اللقب بعد ان حققت نتائج كبيرة في البطولة من قبيل الفوز 4/صفر على الإكوادور و 4/2 على البيرو و 9/ 1 على حساب كولومبيا وكانت تلك المرة السابعة التي تحرز اللقب فيها.

1946 الاستضافة السادسة للأرجنتين

عادت البطولة هذه المرة إلى البلد الذي شهد انطلاقتها وبالتحديد إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس وقد شهدت البطولة انسحاب كل من كولومبيا والإكوادور والبيرو، واقتصار المشاركة على ستة منتخبات هي الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا وتشيلي والبارغواي والاوروغواي.

كانت تلك المرة هي الثانية التي تحرز فيها الأرجنتين البطولة مرتين متتاليتين بعد ما نجحت في تحقيق ذلك في نهائية العشرينات وبفارق مريح عن ابرز منافسة لها البرازيل التي حلت في المركز الثاني برصيد 7 نقاط وبفارق 3 نقاط عن البطل وجاءت الأوروغواي رابعة رغم انها قدمت في البطولة متصدر لائحة الهدافين مدينا.

هذه البطولة شهدت اعتزال عدد من اللاعبين الذين لمعوا نجوما في مساء البطولة في العشرينات والثلاثينات مثل دومينغيوز دا غويا مدافع البرازيل وديلفين بينيتز كاسيراس مهاجم منتخب البارغواي. الأرجنتين فازت في مبارياتها الخمس في البطولة ونجحت في احراز 17 هدفا واستقبلت شباكها 3 فقط وقادها المدرب جيليرمو ستابيل الذي تتغنى سجلات تاريخ بطولات كأس العالم بانجازاته حيث توج هدافا لبطولة كأس العالم 1930.

1947 الثلاثية الأولى

حملت البطولة العشرون التي استضافتها الإكوادور في عام 1947 انجازا تاريخيا هو الأول وقتها حينما نجحت الأرجنتين في الفوز بالبطولة للمرة الثالثة على التوالي وهو انجاز لم يتكرر في تاريخ البطولة حتى الان وكانت البرازيل قد اعلنت انسحابها من البطولة التي شهدت انجازا اخر بمشاركة ثمانية منتخبات في البطولة لاول مرة وهي إلى جانب الأرجنتين والإكوادور كل من البارغواي والأوروغواي وتشيلي والبيرو وبوليفيا واخيرا كولومبيا.

وقد نجت الأرجنتين في نيل اللقب دون ان تخسر اي من مبارياتها السبعة محققة الفوز في 6 مباريات والتعادل في واحدة كما نجحت في تسجيل 28 هدفا مقابل استقبال شباكها لأربعة أهداف فقط. كان جيليرومو ستابيل لا يزال يحمل على عاتقه تدريب منتخب التانغو ونجح في مهمته في نيل اللقب التاسع للأرجنتين في هذه البطولة القارية بفارق لقب واحد عن الأوروغواي التي كانت تحمل الرقم القياسي حتى وقتها.

زيد بنيامين