الشيء الوحيد الذي سبقت فيه آسيا قارتي أوروبا وأفريقيا في كرة القدم، هو إطلاق نسختها الخاصة من بطولة كأس أمم آسيا وذلك عام 1956 في هونغ كونغ والتي منُحت شرف استضافة البطولة تقديرا لجهودها في إطلاق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

كانت الرؤية ضمن الاجتماع الأول الذي عقد من قبل 12 بلدا مؤسساً للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1954 تتضمن ضرورة تطوير اللعبة في آسيا، من خلال إطلاق بطولة تجمع منتخباتها، باعتبار هذه الخطوة من أهم الخطوات لتقدم اللعبة في القارة الصفراء من خلال الاحتكاك.

وبعد عامين فقط من اجتماع التأسيس هذا، انطلقت البطولة الأولى بمشاركة سبعة فقط من تلك البلدان المشاركة في الاجتماع التأسيسي. كان إعطاء حقوق الاستضافة لهونغ كونغ في البطولة الأولى، قد جاء باعتباره عربون شكر للبلد الذي لعب دوراً حاسما في تأسيس الاتحاد الآسيوي، وشاركت في النسخة الأولى كل من كمبوديا وكوريا الجنوبية وتايوان وماليزيا والفلبين وفيتنام بالإضافة إلى البلد المضيف هونغ كونغ.

جرت البطولة في نسختها الأولى وفق مرحلتين، الأولى ضمت التصفيات حيث تأهلت إسرائيل عن المجموعة الأولى بعد انسحاب باكستان وأفغانستان لأسباب (سياسية) احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي ومشاركة إسرائيل في البطولة وهو الموقف الذي تكرر عدة مرات فيما بعد مع مقاطعة عربية في العقدين التاليين للبطولة لضمها إسرائيل.

أما المجموعة الثانية فضمت كل من ماليزيا وكمبوديا اللتين تلعبان مباراتين (ذهاب وإياب) والمتأهل منها (ماليزيا) تقابل فيتنام الجنوبية في مباراتين (ذهاب وإياب) وجرت مباريات المجموعة الثالثة وفق نفس النظام، حيث تواجه الفلبين نظيرتها كوريا الجنوبية والفائز منهما (كوريا الجنوبية) تتأهل إلى النهائيات بعد مقابلتها تايوان.

وقد ضمت المرحلة النهائية ثلاثة منتخبات متأهلة من التصفيات بمراحلها كافة وهي كوريا الجنوبية وماليزيا وإسرائيل بالإضافة إلى هونغ كونغ التي تأهلت مباشرة لأنها البلد المضيف. في النهائيات التي جرت في الفترة من الأول إلى الخامس عشر من سبتمبر 1956 حققت كوريا الجنوبية اللقب بعد تعادلها مع هونغ كونغ 2/ 2 وفوزها على إسرائيل 2/ 1 وجنوب فيتنام 5/ 3 فاثبت الآسيويون نجاحهم في تنظيم أول بطولة قارية على مستوى القارة الصفراء في التاريخ.

اعداد :زيد بنيامين