* ثلاثة منتخبات عربية إفريقية تأهلت لنهائيات كأس القارة التي ستستضيفها دولة غانا العام المقبل 2008، وكان لها سبق حجز مقاعدها قبل نهاية تصفيات المجموعات الاثنتي عشرة بالجولة الختامية للسفر والتواجد هناك في العاصمة أكرا.

* منها فريقان من شمال إفريقيا هما.. المغرب وتونس.. ومن الطبيعي أن يكونا من أوائل المتأهلين لمعرفتنا بقوة وارتفاع مستوى الكرة في ذلك الجزء العريق والذي لا يغيب أحد منتخباته في الوصول والمشاركة في نهائيات كأس العالم «المونديال» ناهيك عن كأس الأمم الإفريقية.

* والمنتخب الثالث هو السوداني الذي عاد إلى هذه النهائيات بعد غياب «31 سنة» عن آخر حضور له في نهائيات دريداوه بأثيوبيا عام 1976 وكنت أحد الصحافيين الأفارقة الذين غطوا تلك الدورة في ذلك الوقت، حيث قاد «صقور الجديان» المدير القدير الراحل منصور رمضان الذي تعاقد معه في مطلع الثمانينات النادي الأهلي بدبي للإشراف على قطاع الناشئين وتخرج على يديه جيل من اللاعبين الموهوبين المهرة على رأسهم «صلاح راشد» الذي لا يبرح وجدان الجماهير الحمراء حتى الآن.

* وبعد 31 عاماً عاد السودان للواجهة الإفريقية متأهلاً بضمان أفضل الثواني بجمعه «12 نقطة» وهي رصيد قوي لا يستطيع الآخرون المتنافسون معه كخيار ثانٍ للتأهل اللحاق به.. حتى بعض الأوائل المتصدرين حالياً.

* بدليل أن المنتخب المغربي الذي أنهى مبارياته في تصفيات مجموعته الثانية عشرة متصدراً وبطلاً لها ومتأهلاً لم يحصد سوى «10 نقاط».

* وبقيت لصقور الجديان وهذا هو لقب المنتخب السوداني منذ فوزه بكأس إفريقيا.. لأول مرة عام 1970 والذي يدربه ويقوده حالياً مواطنه المدرب محمد عبدالله مازدا، مباراة حاسمة مع المنتخب التونسي المتصدر برصيد 13 نقطة لإعلان من هو بطل المجموعة الرابعة؟

كلمات لها إيقاع

* هذا الإنجاز الباهر للكرة السودانية واللافت حقاً لاقى جهلاً وسطحية في تقييمه بعد الفوزعلى سيشل بهدفي فيصل العجب وهيثم طمبل من ثلاث قنوات عربية لدرجة أن إحداها.. شككت في تأهل «صقور الجديان» وافتقد مقدمها المعلومات البديهية عن حسابات التأهل وفرص المتنافسين!!.. وبالغ ولا أدري لماذا؟.. في تهميش جدارة صعود منتخب عريق شقيق إن لم يبخس براعة لاعبيه وبنجومية العجب وطمبل!!

* لولا قناة «ART» التي تواجدت في ستاد بورت فيكتوريا بجزيرة سيشل ونقلت المباراة على الهواء مباشرة بصوت المعلق الرياضي المصري عصام عبده الذي تفنن في إمتاع المشاهدين.. بتعليقه الراقي ومعلوماته الثرة وفرحته الصادقة بعودة الكرة السودانية قوية وأنيقة وممتعة لما نقلت الوكالات الأجنبية خبر تأهل صقور الجديان!

kamaltaha@albayan.ae