شهدت خشبة مسرح الحمراء بدمشق مؤخراً، عرض مسرحية «نشاز» وهي ثمرة تعاون عدد من الفنانين الشباب في إطار المسرح الإيمائي. ويقول كاتب العمل ثائر العكل: «في هذا العمل لدينا شخصيتان، الأولى منظّمة بشكل مبالغ فيه، والثانية فوضوية ومبالغة في فوضويتها لدرجة أنها تزعج الأولى، وهناك صراع دائم بين هاتين الشخصيتين اللتين تتجاوران في المكان».
ويشير العكل إلى أنه اعتمد في كتابته للسيناريو على كيفية ايجاد الشخصيات على الورق وإقامة علاقات بينها، مؤكدا لجوءه في بناء حكايته إلى كوميديا التناقض والتكرار. وعن دورها في «نشاز» تقول الفنانة مجد نعيم: «أجسد شخصية فتاة جامعية تتعامل ببساطة مع جميع الأشخاص، لكن الصدفة تُدخلها إلى عالم شابين متناقضين، فيتعلقان بها ويعتقدان أنها تبادلهما نفس الشعور غير أنهما يكتشفان في النهاية أنها تعتبرهما صديقين لا أكثر».
من جهته يؤكد مصمم العرض مازن منى أن «نشاز» هي التجربة الثانية له بعد مسرحية «غفوة» التي قام بتصميمها منذ 4 سنوات، مشيرا إلى أنه يعتمد في عمله على رسم فضاء العمل المسرحي عبر أجساد الممثلين وتقنيات الإيماء. ويشير إلى وجود أشياء ثابتة في كل عرض إيمائي لا تتغير ضمن تقنية الإيماء، مع إمكانية إضافة «تكنيك» معين يُخلق مع بناء العرض عبر الممثلين والسيناريو خلال البروفات.
ويضيف: «في كل عرض هناك تقنية ثابتة للإيماء «النبضة ـ التضاد ـ رسم الفراغ ـ تعيين الفضاء (شارع ـ باب ـ كأس)»، وقد نضيف أشياء غير موجودة مثلا طريقة سير جديدة أو حركات مختلفة لليدين ضمن سياق السيناريو، وقد تقصدت في هذا العمل استخدام كلمتين (على اليمين ـ sms) كمؤثر صوتي له دلالاته».
فيما يؤكد المخرج رأفت الزاقوت أن «نشاز» هي حصيلة جهد الكاتب والمخرج والمصمم والممثلين، مشيرا إلى إمكانية اعتبارها ورشة عمل متكاملة في مجال المسرح الإيمائي. ويشير الزاقوت إلى تراجع المسرح الإيمائي في سوريا، مشيرا إلى أهميته في بناء شخصية الممثل المسرحي.
ويرى ضرورة توجه المسرح السوري نحو البساطة الخلاقة، مشيرا إلى أن مهمة المسرح هي جذب الجمهور وإمتاعه وليس التعالي عليه، رافضا في الوقت نفسه مفهوم مسرح النخبة والمسرح التجاري.
دمشق ـ حسن سلمان
