* بعد غياب دام لأكثر من خمسة أشهر. يعود منتخبنا الوطني لكرة القدم للظهور على الساحة الدولية من جديد، عندما يلاقي نظيره الماليزي اليوم في العاصمة كوالالمبور من خلال المباراة الودية الدولية الأولى لمنتخبنا في إطار تحضيراته للمشاركة بمنافسات المجموعة الآسيوية الثانية لنهائيات كأس آسيا التي ستنطلق في السابع من الشهر المقبل، ومباراة اليوم هي الأولى لمنتخبنا منذ تتويجه بكأس الخليج في يناير الماضي.. ومن هنا تأتي أهمية المباراة الأولى التي تأتي بعد غياب طويل.
* الجماهير الإماراتية ستراقب الظهور الأول لبطل خليجي 18، كما أن المنتخبات الآسيوية ستحرص على مراقبة المنتخب الذي انتزع بطولة الخليج الأخيرة، من أجل الوقوف عن قرب على مستوى المنتخب الذي نصب نفسه على قمة الهرم الخليجي، وكل ذلك ليس مستغرباً من منتخب جاء للمشاركة الآسيوية وهو يحمل في جعبته لقب آخر بطولة شارك فيها.
حتى وإن كانت البطولة إقليمية ككأس الخليج، إلا أن ذلك لا يسقط أبداً من الحسابات الفنية، بأن منتخب الإمارات يدخل نهائيات آسيا وهو بطل كأس الخليج، وهذه الحقيقة قد لا يعيرها الكثير من جماهيرنا الأهمية المطلوبة، بينما يضع لها الأطراف الأخرى، خاصة تلك التي سيواجهها منتخبنا ألف حساب.
* تكاد تكون هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها المنتخب بطولة بهذا الحجم، وهو يحمل في جعبته لقب آخر مشاركة رسمية له.. ولم يسبق لمنتخبنا أن ظهر من قبل في وضعية مثل التي سيمر بها في أمم آسيا، ورغم أن الوضع يختلف في مواجهته اليوم أمام ماليزيا، على اعتبار أن المباراة ودية والهدف منها تحضيري وتمثل خطوة من الخطوات المهمة في الطريق نحو منافسات المجموعة.. إلا أن ذلك لن يقلل من حجم المتابعة التي سيحظى بها منتخبنا من جانب عيون المنتخبات الأخرى بهدف التعرف على ملامح بطل خليجي 18 قبل المهمة الآسيوية.
* من جانبه يدرك مدرب منتخبنا الوطني برونو ميتسو تلك الوضعية وبالتأكيد أعد العدة لمواجهة الموقف، دون أن يجعل منه سبباً في عدم تحقيق الأهداف التي جاء من أجلها المنتخب إلى ماليزيا التي تمثل محطة التحضير الرئيسية لكأس آسيا التي سيتوجه بعدها المنتخب إلى فيتنام، حيث منافسات المجموعة الثانية التي تضم إلى جانب منتخبنا كلا من اليابان وقطر والبلد المضيف فيتنام.
* مباراة اليوم والتي تمثل الأولى في سلسلة اللقاءات الأربعة المعتمدة التي سيخوضها المنتخب قبل بدء المنافسات الرسمية تأتي بعد أن أكمل المنتخب أسبوعاً كاملاً في معسكر ماليزيا، ركز من خلاله المدرب على الجانب البدني والتهيئة النفسية التي سعى من خلالها ميتسو إدخال اللاعبين الأجواء التنافسية من اجل كسب الوقت أولاً ومن اجل تفادي قصر فترة الإعداد التي لا تتناسب أبداً مع المشاركة في بطولة قارية كبرى ككأس آسيا، لذا فإن المباريات التجريبية الأربع تمثل أهمية قصوى للمدرب قبل الذهاب لفيتنام.
* النتيجة بالتأكيد لن تكون ذات أولوية كبيرة في مباريات مثل التي ننتظرها اليوم. لأن الحسابات لا وجود لها، ولكن تبقى مسألة كيف نحقق أعلى فائدة ممكنة من مباراة ماليزيا اليوم قبل ملاقاة السعودية في المباراة القادمة.. لأن كلما نجحنا في استثمار اللقاءات الودية.. كلما وصلنا إلى الجاهزية المثالية قبل صافرة البدء الحقيقية.
كلمة أخيرة
* لا خلاف على أن المنتخب حدثت له تغيرات عديدة، والمجموعة الحالية ليست هي التي مثلتنا في كأس الخليج الأخيرة، والغيابات طالت عدة مراكز مهمة ومؤثرة لأسباب عدة، ومع ذلك فإن الأعمدة الأساسية مازالت تحتفظ بمكانها.. ومهمة ميتسو ستكون تجهيز البديل المناسب وإعادة الانسجام للفريق بعد الغياب الطويل.
