* الخلافات بين المؤسسات الرياضية في عالمنا الرياضي أصبحت موضة فلا توجد بقعة في عالمنا العربي خالية من القضايا الرياضية الشبابية التي لا تنتهي بين الهيئات، فالصراع على خطف الأضواء من الآخر هو أحد المظاهر الخطيرة التي تهدد الرياضة العربية وقد لمسته من خلال متابعتي لعدد من الدورات العربية كان آخرها الدورة العربية العاشرة بالجزائر في أكتوبر 2004.

وحاليا الدورة العربية المزمع إقامتها في مصر في نوفمبر المقبل، فالخلافات الرياضية مشهد من مشاهد العرب وطالما هم يختلفون في السياسة فلماذا لا يختلفون في الرياضة؟ فحرب الإخوة الأعداء نراها كل يوم، هكذا علمتنا التجارب وإذا لم نتعارك ونتبادل الاتهامات فنحن لسنا عربا، وليس هناك مبادئ ولا تنسيق في المواقف مثل الذي نقرأه في الجرائد ونسمعه بأجهزة الإعلام، فهو كلام على الهواء لا تصدقونه فالوضع الرياضي سواء كان محلياً أو عربيا محزن حقا لأننا نتصيد لبعضنا البعض والضحية هم الشباب!

* في مصر، التي نعتبرها القدوة لنا لأنها ساهمت بكوادرها في معظم الدول العربية ولها الأفضلية على المسار الرياضي بسبب خبرتها وعراقة الرياضة في أم الدنيا، للأسف بدأت تزداد الخلافات بين مؤسساتها ووصلت إلى حد العلنية بل أن الصحف هناك لا تقصر في طرح القضايا بكل صراحة معتمدة على الإثارة الصحافية بطريقة الصحف الشعبية الصفراء التي تصدر في أوروبا والتي كان آخرها ما أثير حول فانيلات المنتخب الكروي، الذي لعب في مباراة اعتزال نجم الكويت عبدالله وبران وانتهت بالتعادل الايجابي، بالإضافة إلى الأزمة الحالية بين بعض الزملاء الإعلاميين ومسؤولي الأندية التي وصلت إلى القضاء وانتهت لصالح جماعة أحمد شوبير.

* إن الخلافات في عالمنا العربي لن تنتهي إلا إذا فكرنا بالشكل الصحيح وبالنوايا الحسنة بعيداً عن المصالح الشخصية، فحب الكراسي والجلوس عليها لا يمكن له أن يستمر فلابد أن نعرف واجبنا والدور الملقى على عاتقنا لكي نتجاوز المشاكل ونصحح الأخطاء التي سببها الإداريون الذين يبحثون عن حب الذات!

* واليوم نستكمل ما قدمناه طوال الأيام الماضية حول أهمية دور المؤسسات الرياضية وتجارب بعض الدول العربية في أسلوب التعامل بين المؤسسات الرياضية مع الجهات الحكومي، وفي طريقة الإعداد والتحضير للقطاع الشبابي والرياضي، وقد استخلصنا هذه التجارب لنعرضها قبل الاجتماع المنتظر للاستراتيجية الرياضية والهدف منها الاقتراب من الأفكار العربية قبل أن تبدأ الهيئة العامة للشباب والرياضة بالدولة عرض تصوراتها في الاجتماع التاريخي يوم 27 الجاري بدبي. هدفنا هو تنوير وتثقيف الرأي العام الرياضي وان نشعره بأهمية اللقاء ونذكره لعل الذكرى تنفع المؤمنين وغدا نتواصل.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae