* في هذا الظرف الدقيق والحساس الذي تدخل فيه رياضة الإمارات.. «مرحلة الانتقال من الهواية إلى الاحتراف».

* نجد أن نادي الوحدة قد سبق الجميع ليس في الترويج وإنما في التطبيق لهذا النظام الجديد، فعلاً، كماً وكيفاً.

* وفي التعامل مع لاعبيه المغادرين لكشف فريقه الأول تعاملاً حضارياً جعله شبيها بنادي «ريال مدريد» رغم الفارق المجتمعي الرياضي بين الإمارات واسبانيا.

* أولئك اللاعبون الخمسة الذين سبق إبرامهم عقود الاحتراف مع نظرائهم الآخرين لمدد متفاوتة أقصاها أربع سنوات ولم يكن لهم نصيب للاستمرار بسبب الاعتزال أو الانتقال إلى أندية أخرى أو الإصابة التي أقعدت أحدهم وهو المدافع الشاب «24 سنة» ذياب عبدالله عن مزاولة نشاطه بعد أن أجمع «كونسلتو أطباء» أجروا له ثلاث عمليات في الركبة بعدم قدرته على اللعب مجدداً!!

* فهل هناك أبلغ وصفاً لمثالية هذا النادي وهو يعلن إيفاءه بالتزامه الكامل تجاههم في مؤتمر صحافي بحضورهم وتسلمهم مستحقاتهم المادية وفقاً لنصوص عقد كل واحد منهم على نحو ما نُشر؟!

* إن الإيفاء بالحقوق المستحقة للغير سمة أخلاقية ترفع من قيمة المبادرين بتبرئة ذمتهم منها.

* وان الوقفة الوحداوية بجانب اللاعب ذياب خلال محنته بعد إصابته بقطع مضاعف في الرباط الصليبي وعدم التخلي عنه في مثل هذا الظرف المؤلم الذي يمر به.

* والمتمثلة بقرار صرف جميع مستحقاته كاملة البالغة مليون درهم والتي تغطي فترة الثلاث سنوات المتبقية من عقده ليست بادرة إنسانية فقط بل تجسد نوعية العلاقة الحميمية التي تربط النادي باللاعبين ومدى فهم إداراتهم لمنظومة الاحتراف وتطبيق لوائحه.

* فمن سمات الإدارة الحالية أيضاً انها لا تخفي قيمة الصفقات التي تبرمها مع اللاعبين الذين تتعاقد معهم، أجانب كانوا أم محترفين محليين جددا، بل تعدت ذلك درءاً لنفسها من الإشاعات والمبالغات في الأرقام التي يروجها السماسرة أحياناً!

كلمات لها إيقاع

* فالوحدة صار مدرسة نموذجية في تعليم كوادره فنون الإدارة الحديثة.

* وضع لها مؤسسها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان نظاماً دقيقاً ومنهاجاً متقدماً في الفكر الإداري يحول دون احتكار السلطة التنفيذية، بل تبادلها في سلاسة بين فترة وأخرى، ويكفي أنه منذ رئاسة سلطان العتيبة لمجلس الإدارة ومن بعده علي سعيد المزروعي وحتى مرحلة راشد الزعابي كم وجوه تقلدت المسؤولية وأدت دورها وواجبها ورحلت؟!

kamaltaha@albayan.ae