إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كل من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.

خلال النسخة العاشرة من بطولة كوبا أميركا شاركت خمس دول بضمنها بوليفيا بديلا عن البرازيل التي تغيبت عن هذه النسخة للمرة الثانية في تاريخها بعد غيابها عن نسخة سابقة للبطولة عام 1924 وكانت الأسباب هو انقسام كبير داخل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.

وقد حققت البلد المضيف فوزا ساحقا على حساب بوليفيا بسبعة أهداف مقابل هدف وكذلك الحال مع الأرجنتين التي حققت خماسية في المرمى البوليفي واستمرت البطولة التي شهدت اكبر النتائج بفوز الأرجنتين على البارغواي 8/ 0 والبارغواي بدورها على بوليفيا 6/ 1 والأورغواي على بوليفيا 6/0 والأورغواي على البارغواي 6/ 1.

لقد كان ظهور بوليفيا في البطولة سيئا للغاية حينما استقبلت شباكها 24 هدفا مسجلة هدفين فقط كذلك الحال مع البارغواي التي استقبلت شباكها 20 هدفا مسجلة ثمانية فيما توج التشيلي اريلانو هدافا بفضل أهدافه بالجملة في مرمى بوليفيا في المباراة الافتتاحية.

1927: غيابات بالجملة...

كثيرة هي البلدان التي رفضت المشاركة في هذه النسخة لأسباب منها رياضية خاصة باتحادات بلدانها ومنها اقتصادية، والدول التي غابت عن هذه النسخة كانت كل من البرازيل وتشيلي والبارغواي فيما شاركت البيرو لأول مرة فاستضافت البطولة.

وقد قيل إن عدم ثقة الاتحادات المحلية بالاتحاد القاري للعبة وقتها اجبر هذه الدول على إعادة التفكير في إرسال المنتخبات إلى البطولة وصرف الأموال من اجل ضمان مشاركتها فقررت توفير كل العناء وعدم المشاركة.

وكرد من الاتحاد الأميركي الجنوبي على الانسحابات قرر ان يكون الأول والثاني في لائحة الصدارة ممثلا للقارة في اولمبياد امستردام الصيفية عام 1928 وبالفعل تأهلت الأرجنتين والأورغواي إلى منافسة كرة القدم في الأولمبياد وحققت فيما بعد الأورغواي اللقب للمرة الثانية على التوالي.

واصلت بوليفيا مهمتها في استقبال الأهداف فخسرت امام الأرجنتين الخبيرة 1/ 7 وحققت الأورغواي فوزا مستحقا على البيرو 4/0 ثم على بوليفيا 9/0 فمالت كفة الأهداف لمصلحتها ولكن خسارتها امام الأرجنتين في المباراة قبل الأخيرة 2/3 حسم اللقب لمنتخب التانغو.

1929: الوطني

جاء قرار إلغاء بطولة كوبا أميركا عام 1928 بسبب انشغال أهم منتخبين في القارة وهما البارغواي والأرجنتين بالمشاركة في منافسة كرة القدم بدورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها المدينة الهولندية أمستردام فحققت الأورغواي الذهبية والأرجنتين الفضية فتقرر تنظيم البطولة في العام التالي 1929 في الأرجنتين والتي شهدت بدورها انسحابات ايضا من البرازيل وتشيلي وبوليفيا لأسباب متنوعة اقتصادية ورياضة.

كانت أولى المفاجآت ان خسر ابرز المرشحين الأورغواي حامل ذهبية الأولمبياد امام البارغواي 0/ 3 وهي النتيجة التي استفادت منها الأرجنتين بفوزها على البيرو 3/ 0 وهنا كان لابد أن تحسم البطولة في المرحلة التي تشهد لقاء الأورغواي والأرجنتين لكن البارغواي هي التي واصلت نجاحاتها لتحل ثانية في البطولة بعد خسارتها أمام الأرجنتين فيما حصلت الأورغواي على نقطتين فقط بفوزها على البيرو الضعيفة.

وقد توج البارغوياني اروليو غونزاليس هدافا للبطولة برصيد 5 أهداف، ويعد غونزاليس واحدا من اعظم اللاعبين الذين مروا على تاريخ الكرة البارغويانية خلف مواطنه ارسينو اريكو الذي سيظهر في مرحلة لاحقة من البطولة.

بدأ حياته لاعبا مع فريق سبورتيفو قبل ان ينتقل إلى اولمبيا اوف اسانسيون حيث مثل الفريق في الجزء الأكبر من مشواره الاحترافي كلاعب كرة قدم ويجني البطولات والألقاب.

في بداية الثلاثينات رفض عرضا بالملايين بالمقارنة بزمننا الحالي من فريق سان لورينزو الأرجنتيني من اجل ان يمثل منتخب بلاده وهو ما قام به على خير وجه خلال فترة العشرينات والثلاثينات كما شارك في مونديال الأورغواي 1930.

ولم يكتف بنجاحاته كلاعب بل واصلها كمدرب مع اولمبيا اوف اوسانسون حينما حاز معه على لقب كأس ليبرتادوريس (المرادفة لدوري ابطال أوروبا) كما قاد المنتخب البارغوياني في مونديال السويد 1958.

1935: بدون روح رياضية

بعد طول غياب عادت البطولة من جديد هذه المرة في العاصمة البيروفية ليما، كان فوز الأورغواي على الأرجنتين في نهائي مونديال 1930 في الأورغواي بمثابة الكارثة على القارة التي شهدت غياب بطولتها العتيدة بسبب ذلك النهائي.

فبعد خسارتها اللقب قررت الأرجنتين قطع علاقاتها الكروية مع الأورغواي بسبب التصرفات العدائية من الأورغواي تجاه المنتخب الأرجنتيني خلال فترة إقامة ذلك المونديال وعلى وجه الخصوص قبل وخلال المباراة.

وبعد مرور ستة أعوام على إجراء آخر نسخة من كوبا أميركا قرر الاتحاد إعادة عجلة البطولة للدوران من جديد وتقرر عدم منح أي جوائز أو كؤوس لإصلاح ذات البين وقد تقرر أن تكون البطولة جزءا من متطلبات التأهل إلى منافسات كرة القدم في دورة برلين الأولمبية 1936 حيث كانت غيوم الحرب العالمية الثانية تحوم فوق أوروبا.

شاركت في تلك النسخة كل من الأرجنتين وتشيلي والبيرو والأورغواي فيما واصلت البرازيل وبوليفيا مقاطعتهما بالإضافة إلى البارغواي لذات الأسباب التي غيبتهم عن الدورات السابقة.

وخلال فترة لاحقة ولأسباب اقتصادية انسحبت كل من الأرجنتين والأورغواي من تمثيل أميركا الجنوبية في الألعاب الأولمبية فتم اختيار البيرو رغم ان الأورغواي واصلت هوايتها في صيد ألقاب البطولة واكتفاء الأرجنتين في المركز الثاني وبدور المتفرج.

تشيلي.. وغياب النجوم

يشارك منتخب تشيلي في البطولة من دون الاعتماد على الأسماء الرنانة التي لطالما اعتمدت عليها مثل ارتورو فيدال واليكس سانشيز ولويس خيمينز، حيث سيشارك هؤلاء في بطولة العالم للشباب التي تجري في نفس الوقت في كندا.

جيمينز الذي يلعب مع فريق لاتسيو الايطالي واحد أوجه الخبرة والاحتراف في التشكيلة سيغيب عن كوبا أميركا هذا العام لأسباب شخصية من دون أن يتم الكشف عنها.

هنا ابرز محاور المنتخب التشيلي المشارك في البطولة:

المدرب: يتولى نيلسون اكوستا لوبيز تدريب منتخب تشيلي منذ أغسطس 2005، المدرب ولد في باسو ديلوس توروس بالأورغواي وكان لاعبا سابقا في المنتخب قبل ان ينال الجنسية في تشيلي عام 1984 وسبق له تدريب هذا المنتخب ما بين 1996 و2001 وتولى تدريب المنتخب في مونديال فرنسا 1998 وفي عام 2004 تولى تدريب بوليفيا قبل ان يعود لتدريب تشيلي عام 2005.

للكرة تاريخ: يعود الفضل للبريطانيين في تعريف تشيلي على كرة القدم وتأسس نادي فالبرايزو في عام 1889 ليكون أول نادي كرة قدم في هذا الجزء من أميركا الجنوبية.

الكابتن: ستستفيد تشيلي من خبرات لاعبها خورخيه لويس فالديفيا تورو والمحترف في البرازيل لقيادتها في البطولة الحالية، ولد فالديفيا في 19 أكتوبر 1983 في ماركايبو الفنزويلية وبدأ حياته لاعبا في نادي كولو كولو في تشيلي عام 2003 وانتقل إلى رايو فاليكانو الاسباني في 2003/ 2004 ثم سيرفيت السويسري في 2004/ 2005 وعاد إلى ناديه كولو كولو في الموسم 2005/ 2006 قبل ان يحترف في بالميراس البرازيلي العام الماضي مقابل 5 .3 ملايين دولار وبراتب سنوي يصل إلى 400 ألف دولار.

تشكيلة تشيلي للبطولة: استدعت تشيلي 26 لاعبا للمشاركة في البطولة وفق التشكيلة التالية:

في حراسة المرمى: كلاوديو برافو (ريال سويسداد الاسباني)، نيكولاس بيريك (اوداكس اتليانو) وفرناندو هيرتادو (كوبوريلوا).

في الدفاع: بابلو كونتريراس (سيلتافيغو الاسباني)، اسماعيل فونتيس (جاكوارز المكسيكي)، اليفارو ارمينيو (جيمناسيا الأرجنتيني)، سباستيان روكو (سانتياغو واندررز)، رودريغو تيلو (سبورتنغ البرتغالي)، خورخيه فارغاس (سليزبورغ النمساوي)، غونزالو جارا (كولو كولو)، ميغويل ريفو (كولو كولو)، بوريس ريلوف (اوديكس ايتاليانو).

في الوسط: خوسيه لويس كابيون (ميلبيلا)، ماتياس فيرنانديز (فياريال الاسباني)، غونزالو فيريرو (كولو كولو)، مانويل ايتورا (يونفيرسيداد)، ارتورو سانهوزا (كولو كولو)، رودريغو مينديز (كولو كولو)، خورخيه فالديفيا (بالميراس البرازيلي)، كارلوس فالينوفا (اوديكس ايتليانو)، مارك غونزاليس (ليفربول الانجليزي).

في الهجوم: روبرتو غواتيريز (يونيفيرسيداد)، رينالدو نافيا (اطلس المكسيكي)، رودولفو مويا (اوديكس ايتاليانو)، خوان غونزالو لوركا (كولو كولو)، هامبريتو سوازو (كولو كولو).

أفضل أداء: حلت تشيلي وصيفة للبطولة في 1955 و1956 بالإضافة إلى بطولة العام 1979

أسوأ أداء: احتلت المركز الحادي عشر بين منتخبات البطولة في 1995 و1997.

هداف تشيلي في البطولة: هو انريكي هورمازابيل ويلقب بـ (كوا كوا) ويعد واحدا من أهم اللاعبين الذين مروا على الكرة التشيلية، كان نجم خط الوسط ويقاتل من اجل الكرة والوصول بها إلى مرمى الخصم، وابرز ما عرف به انه كان يسدد الكرات من على بعد 40 متراً بسبب ذكائه وموهبته وتكنيكه.

سجل انريكي خلال مشاركتيه في بطولة كوبا أميركا في تشيلي 1955 والأورغواي 1956 عشرة أهداف وفي كلا البطولتين قاد تشيلي لأفضل مشاركة لها على صعيد البطولة حينما حلت في المركز الثاني كما شارك في تصفيات مونديالي سويسرا 1954 والسويد 1958 واختار الغياب عن المونديال الذي استضافته تشيلي عام 1962 وبعد اعتزاله تم تكريمه عدة مرات من قبل مجلات عالمية كمجلة 90 دقيقة وسيد الكرة باعتباره من بين افضل 5 لاعبي كرة في تاريخ تشيلي برفقة الياس فيغويرا وليونيل سانشيز وسيرجيو ليفنغستون وكارلوس كاسيزلي.

توفي هوزابيل في 18 ابريل 1999 وعمره 68 عاماً، وقد خاض 47 مباراة دولية مع تشيلي مسجلا 17 هدفا وقد سجل الهدف الألف في بطولة كوبا أميركا عام 1955.

نقاط الضعف: قلة عدد المحترفين في تشكيلة منتخب تشيلي

البرازيل تثق في قدرتها على الدفاع عن اللقب

قبل أسبوع واحد على انطلاق فعاليات بطولة كأس أمم اميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم تبدو الثقة واضحة على المنتخب البرازيلي الذي يدافع عن لقبه في هذه البطولة بعدما توج بلقب البطولة السابقة عام 2004 في بيرو.

وبدأ المنتخب البرازيلي بقيادة مديره الفني كارلوس دونجا قبل نحو أسبوع معسكره التدريبي استعداداً لهذه البطولة التي تستضيفها فنزويلا من 26 يونيو الحالي إلى 15 يوليو المقبل.

ورغم هذه الثقة حذر دونجا فريقه كثيراً من قوة المنتخب المكسيكي الذي يلتقيه الفريق في بداية رحلة الدفاع عن لقبه وذلك في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة. ويشارك المنتخبان المكسيكي والأميركي في البطولة بدعوة من اتحاد كرة القدم باميركا الجنوبية (كونيمبول).

وقال دونجا في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) «المنتخب المكسيكي لم يعد مفاجأة لأي أحد لأنه يؤدي بشكل جيد دائما في بطولات كوبا اميركا كما يلعب دورا جيدا في بطولات كأس العالم. ويملك المنتخب المكسيكي فريقا جيدا من الناحية الخططية ويعرف كيف يلعب الكرة. ويلتقي المنتخبان البرازيلي والمكسيكي يوم 27 يونيو الحالي وتضم المجموعة الثانية معهما منتخبي شيلي وإكوادور.

واعترف دونجا بأن البرازيل ليس لديها «ذكريات جيدة» مع المنتخب المكسيكي حيث خسر المنتخب البرازيلي أمامه صفر/1 في كأس العالم للقارات 2005 بألمانيا وخسر أمامه بنفس النتيجة في كوبا اميركا 2001 بكولومبيا.

وأوضح «ولذلك فإنها بداية صعبة للمنتخب البرازيلي. وإذا حققنا نتيجة جيدة في هذه المباراة ستكون دفعة لنا».

ويتفق مع دونجا في ذلك مهاجمه فاجنر لوف الذي قال في تصريح إلى (د ب أ) «لن نلاقي منافسا عاديا ولكنه منافس تقليدي يواجه المنتخب البرازيلي كثيرا.. وبالإضافة على ذلك سيشارك المنتخب المكسيكي في هذه البطولة بعدما استعد لها خلال بطولة كأس أمم اميركا الشمالية والوسطى (الكأس الذهبية) المقامة حاليا بالولايات المتحدة وسيكون ذلك نقطة إيجابية بالنسبة للفريق المكسيكي».

وعلى الرغم من التحديات أعرب لوف عن أمله في تجاوز المنتخب البرازيلي لازمته التي بدأت في العام الماضي من خلال نتائجه الهزيلة في كأس العالم 2006 بألمانيا.

وقال اللاعب «المنتخب البرازيلي يكون مرشحا للفوز بأي بطولة يخوضها ولن يختلف الحال الآن. المنتخب البرازيلي يخوض بطولاته دائما تحت ضغوط ضرورة الفوز باللقب. وهذه المجموعة من اللاعبين مستعدة للتعامل مع أي ضغوط».

ويرى لوف أن اللاعبين الذين استدعاهم دونجا للمشاركة في البطولة «يعتقدون أن بإمكانهم الفوز بصدارة المجموعة.. ويحاولون تدعيم قوة الفريق قبل خوض التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا».

وقال لوف «نعلم أنها (كوبا أمريكا) ستكون بطولة صعبة للغاية خاصة وأن الفرق الكبرى الأخرى خاضت مباريات إعدادية أكثر من فريقنا لكننا مستعدون للمنافسة في البطولة».

ويتفق مع لوف في ذلك لاعب خط وسط الفريق مينيرو أحد اللاعبين القلائل الموجودين مع الفريق حاليا من المجموعة التي شاركت في كأس العالم 2006 بألمانيا.

وقال مينيرو «ليست لدينا مشكلة من كوننا المرشح الأول للفوز باللقب. لكن المرشح ليس بالضرورة أن يفوز دائما. وإذا أردنا تأكيد ذلك (أننا المرشح الأول) علينا أن نبذل مجهوداً كبيراً وأن نفعل كل ما هو صواب».

وأشار المدافع مايسون إلى أن المنتخب البرازيلي هو أحد المرشحين للفوز بلقب كوبا اميركا لكنه يثق في فوز الفريق باللقب وأوضح «أعتقد أن هذه المجموعة من اللاعبين قادرة على إحراز اللقب بعزيمتها القوية وإصرارها الرائع.

زيد بنيامين