* منذ أن توجه المنتخب لماليزيا لبداية معسكره التحضيري لأمم آسيا، والتكهنات حول نتائج منتخبنا الوطني تفرض نفسها في شارعنا الرياضي الذي فتح أبواب الاحتمالات على مصراعيها بخصوص ما هو مطلوب من المنتخب الذي سيدخل النهائيات الآسيوية وهو الفريق الذي يحمل لقب كأس الخليج.. وهو الأمر الذي جعل الكثيرين يفرطون في المطالبة التي بلغت إلى حد العودة بكأس آسيا بعد أن كانت كأس الخليج بمثابة البداية وأول المحطات في طريق البطولات.

* لسنا ضد أن يحقق المنتخب بطولة القارة، وهل هناك من لا يتمنى ذلك، ولكن الأماني يجب أن تكون منطقية ومرحلية، وطالما أننا نطالب بتحقيق لقب يوازي في مكانته وحجمه بطولة تساوي في حجمها ما يمثل ثلث الكرة الأرضية باعتبارها تجمع قارتي آسيا واستراليا، فمن المنطق أن نكون واقعيين في طرحنا وفي مطالبنا.. ولا نقول ذلك من باب التقليل من قدرات لاعبينا، ولكن من باب احترام خصومنا الذين هم أفضل منا عدة وعتاداً في الوقت الراهن.. والتفوق عليهم صعب.. ولكنه ليس مستحيلاً.

* مدرب منتخبنا الوطني ميتسو.. أشار أمس في سياق حديثه من كوالالمبور، حيث معسكر المنتخب الوطني إلى أن أمم آسيا هي محطة مهمة نحو نهائيات كأس العالم دون أن يضيف شيئاً من التفاصيل وترك ذلك لجماهير الإمارات ولكل من يعنيه أمر المنتخب.

وفي الوقت الذي ذهب البعض في تفسيره لتصريح المدرب واعتبره انه مقدمة لخروج مبكر من البطولة، رأى آخرون إن ذلك التصريح يمثل تأكيداً على أهمية المرحلة المقبلة، والتي لن يكتب فيها لنا النجاح والتوفيق إذا فشلنا في أمم آسيا، وما بين الرأيين المتضادين.. تأتي الحقيقة التي أراد ميتسو إيصالها بطريقته الخاصة والتي لم تُغفل أهمية كأس آسيا في الوقت الذي أكد من خلالها ميتسو الهدف الحقيقي والأهم والمتمثل بكأس العالم.

* وعندما يشير عبدالله العجلة رئيس بعثتنا الكروية في معسكر ماليزيا إلى أننا جئنا بحثاً عن هوية جديدة على الصعيد القاري.. فانه بذلك يسير في نفس الاتجاه الذي كشف عنه المدرب قبل يومين.. والهوية الجديدة لن تتضح إلا من خلال النتائج التي سيحققها المنتخب في منافسات المجموعة، وتحقيق نتائج إيجابية هي التي ستحدد مسار وملامح منتخبنا على الصعيد القاري. ولأن لكل مباراة ظروفها وحساباتها، فمن الصعب جداً حساب أو تقييم المشاركة الآسيوية بالقطعة.

* ولأن كل الاحتمالات ممكنة ووارد حدوثها في مسابقة يتواجد فيها أفضل منتخبات القارة فإننا نتفق مع «العجلة» على أن تجاوز الدور الأول خطوة لابد منها في ظل قوة الدفع التي تم توفيرها للاعبين الذين تعاهدوا بدورهم على استثمار الأجواء التي يعيشها المنتخب بعد الفوز بكأس الخليج من أجل المزيد من النجاحات.. وهذه المرة الدور على كأس آسيا.

كلمة أخيرة

* الواقعية مطلوبة في كل شيء.. ورغم طموحاتنا بأن يحقق المنتخب إنجازاً جديداً لكرة الإمارات في البطولة المقبلة.. إلا أننا يجب في المقابل أن نوازن بين ما هو منطقي وما هو غير ذلك.. والمهم أن نكون خلف المنتخب في كل الحالات.. كما كنا معه في كأس الخليج.. من البداية وحتى النهاية.

mjasim@albayan.ae