يبحث الملتقى الدولي الأول للكتاب العرب في المهجر بالعاصمة الجزائرية هذا الشهر أسباب ونتائج هجرة كتاب عرب إلى الغرب منذ بداية القرن العشرين حتى الآن، اعتباراً من يوم 24 يونيو ويستمر خمسة أيام، بالتعاون مع «المركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق» ومقره أبوظبي ولندن يناقش آثار المرحلة المهجرية الأولى في بدايات القرن العشرين إلى الأميركتين والتي تمثلت في «الرابطة القلمية» في نيويورك و«العصبة الأندلسية» بالبرازيل و«الرابطة الأدبية» بالأرجنتين.
وكان جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة من أبرز رواد أدب المهجر. ويناقش الملتقى العوامل التاريخية والدوافع الاقتصادية وغير الاقتصادية لتلك الهجرة مثل المكونات البشرية وهوية المهاجرين ووسائل الهجرة والمكان في أدب المهجر وصور الاغتراب في أدب المهجر وملامح التجديد اللغوي والفني في الشعر والنثر المهجريين وأسباب تغلغل الأدب المهجري في الآداب العربية المعاصرة وعناصر التشابه والاختلاف بين تجربة أدباء «الرابطة القلمية» في الشمال و«العصبة الأندلسية» في الجنوب. ويبحث الملتقى مقدمات الرحلة إلى أوروبا ضمن محاور منها «دهشة العرب بالغرب» و«أوراق حول أسئلة النهضة والحداثة والديمقراطية» وعلاقة الشرق بالغرب من خلال تجارب عربية لرفاعة الطهطاوي وأحمد زكي باشا وأحمد فارس الشدياق وادريس الجعيدي وفرنسيس المراش ومحمد الصفار ومحمد بن الحسن الحجوي.
كما يبحث أيضا «الحملة الفرنسية على مصر» و«الاستعمار الفرنسي للجزائر» و«ولادة العلاقة العنيفة مع الآخر» و«مسألة اللغة والهوية في تجارب الأدب الفرنكوفوني» من خلال تجارب المغاربة كاتب ياسين ومالك حداد ومولود فرعون ومحمد ديب واسيا جبار ومحمد أركون وجمال الدين بن شيخ والطاهر بن جلون والمصري ألبير قصيري واللبنانيين أمين معلوف وجورج شحادة.
ويخصص الملتقى جلسة لأبحاث ومداخلات وشهادات حول «أدب وفكر الشتات الفلسطيني» و«النكبة الفلسطينية عام 1948 والهجرة العنيفة إلى المنافي القسرية» و«ولادة الصراع العربي الإسرائيلي» و«الشتات الفلسطيني وحلم العودة» في ضوء تجارب هشام شرابي وادوارد سعيد وسلمى الخضراء الجيوسي وأنطوان زحلان ووليد الخالدي ونعومي شهاب.
ويناقش الملتقى أيضا «الهجرات العنيفة» بسبب الحرب الأهلية اللبنانية وغياب الحريات في أقطار عربية والحرب العراقية الإيرانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان إضافة إلى «النزيف العنيف للعقول العراقية والعربية».
ويعقد الملتقى بمناسبة اختيار الجزائر عاصمة للثقافة العربية 2007 وتقام على هامشه أنشطة موازية منها أمسيات شعرية وقراءات قصصية ومعرض لكتب الرحلة ويوميات المهاجرين ومعرض لمجلات المهجر.
وتوزع خلال الملتقى جوائز مسابقة ابن بطوطة للأدب الجغرافي لعام 2006 والتي يمنحها سنويا «المركز العربي للأدب الجغرافي ـ ارتياد الآفاق» برعاية الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي.