عقد مجلس إدارة جمعية المسرحيين الجديد بعد شهر من انتخابه أول مؤتمراته الصحافية في مقر الجمعية بالشارقة مساء أمس الأول، بحضور إسماعيل عبدالله رئيس الجمعية، أحمد الجسمي نائب الرئيس، د. حبيب غلوم أمين السر العام، حسن رجب أمين الصندوق، جمال سالم رئيس اللجنة الثقافية، راشد بن عبود رئيس لجنة العلاقات العامة، واعتذر محمد العامري رئيس اللجنة الفنية عن الحضور لأسباب طارئة.
وثمن المؤتمرون كل ما تحقق من المنجزات السابقة التي قامت بها الجمعية، مؤكدين سعيهم للحافظ عليها وتطويرها، والعمل على تفعيل دور الجمعية مع أعضائها ومع الفرق المسرحية، وتفعيلها اجتماعياً، فالمجلس الجديد جاء نتيجة إرادة جماعية من المهتمين بالحركة المسرحية في الإمارات والمنتسبين إليها، رغبة منهم في أحداث تغيير على صعيد العمل الإداري والتنظيمي المسرحي .. وأمل المؤتمرون أن تكون الأفكار الجديدة كمشاريع عمل تشكل نواة لخطط مستقبلية إستراتيجية تحقق التغيير المأمول.
وأكد إسماعيل عبدالله رئيس الجمعية أن هذه الخطط تشمل كل الجوانب المتعلقة بعمل الجمعية وتفعيل دورها، فعلى الصعيد الإداري المرتبط بالنظم واللوائح التي تحكم العلاقة بين المسرحيين في الإمارات، تشكل الجمعية المظلة والبيت الحاضن للجميع، ولا بد من ترتيب أمور هذا البيت الداخلية، لذلك تم تشكيل لجنة قانونية مكونة من أعضاء من مجلس الإدارة، وأعضاء من الفرق المسرحية المختلفة وأهل الاختصاص لدراسة النظام الأساسي للجمعية وإعادة النظر فيه، ومحاولة الوصول على مقترح قادر على التمدد واستيعاب كل المستجدات، إضافة لاستكمال كل اللوائح الداخلية التي تكاد تكون غير موجودة في الجمعية.
وانطلاقا من ضرورة تفعيل دور الجمعية مع أعضائها ومع الفرق المسرحية، وتفعيلها اجتماعياً ـ أضاف عبدالله ـ سيتم افتتاح فرعين جديدين لجمعية المسرحيين، فرع في أبوظبي سيرأسه عضو مجلس الإدارة جمال سالم، وفرع في المنطقة الشرقية، سيرأسه عضو مجلس الإدارة راشد بن عبود، وقد تلقت الجمعية موافقة من حكومة الفجيرة على تبني افتتاح هذا المقر، وهذا سيساهم في دعم التواصل مع كل الأعضاء وإيصال كل المشاريع والبرامج والخطط في كل مكان في الإمارات.
وفيما يخص تفعيل العلاقة مع الفرق المسرحية، أوضح رئيس الجمعية أن الفرق هي الداعم الأساسي للجمعية، ولا يمكنها العمل بمعزل عنها، وتم ترجمة ذلك بتشكيل لجنة استشارية دائمة، هي لجنة دعم اتخاذ القرار، وتتكون من رؤساء الفرق المسرحية، إضافة لأعضاء من مجلس إدارة الجمعية.
وركز عبدالله على الدور الاجتماعي وضرورة تفعيله، معتبراً أن جمعية المسرحيين مازالت غائبة نوعاً ما عن المجتمع، ولذلك من ضمن أهداف الجمعية المقبلة تفعيل دورها في المجتمع، والعمل على كيفية أن يكون لها مساهمات دائمة في أنشطة المجتمع، ودور يرعى العمل المسرحي اجتماعياً، حيث يقع على الجمعية مسؤولية تقديم الأعمال المسرحية للآخرين، والمساهمة في تجذير هذا المسرح في المجتمع.
أما على الصعيد المالي، فقال رئيس الجمعية إن من أكثر المشاريع إلحاحاً هو كيفية تنويع مصادر الدخل في الجمعية، ولذلك تم تشكيل لجنة سميت بلجنة الموارد والتسويق، وتم التنسيق مع مؤسسة سلطان بن علي العويس، على اعتبارها داعماً للثقافة المحلية، لمساعدة الجمعية على تسويق عروض الفرق على مسارح المؤسسة ضمن برنامج سنوي يتم الاتفاق عليه.
كما تم تشكيل وحدة إنتاج تلفزيونية كون مجلس الإدارة الجديد يعتبر الفنانين الوقود الحقيقي لدعم الدراما التلفزيونية والسينمائية في الإمارات، وبالتالي يجب أن يكون للجمعية نصيب في التواجد، خصوصاً أن التلفزيونات المحلية منفتحة على ما يسمى بـ «المنتج المنفذ»، وهي فرصة للأعضاء الجمعية للدخول في الإنتاج الدرامي بشكل نوعي، وفتح مداخيل مالية جديدة تدعم المسرحيين والورش المسرحية التدريبية والتأهيلية، وسيكون أول عمل درامي قريباً مع تلفزيون الشارقة.
وكون مجلة كواليس صوتاً لكل المسرحين، وتمر بصعوبات مالية كثيرة، جراء عدم تناسب تكاليفها مع مدخول الجمعية وحجم الدعم المقدم لها، ستقوم اللجنة الثقافية بدراسة وضعها والعمل على تطويرها ودعمها والاستمرار بإصدارها بشكل مختلف.
وفي ختام المؤتمر الصحافي سلط رئيس الجمعية الضوء على النشاطات واللقاءات التي قام بها مجلس إدارة الجمعية خلال مرور شهر على انتخابه، حيث وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدى لقاء سموه مجلس الإدارة بضرورة أن تزداد اللحمة بين المسرحين في الإمارات، وأن تظل الجمعية هي الحاضن لكل العمل المسرحي ولكل المسرحيين..
وأوصى سموه بتشكيل لجان داخلية وخارجية، الداخلية مهمتها متابعة أحوال الفرق والمساهمة في حل مشاكلها، وخارجية تسعى لتوطيد العلاقات مع الفرق المسرحية العربية وتقصير المسافات بين المسرحيين العرب من خلال التواصل وطرح الأفكار والمشاريع المشتركة، وسيكون سموه الداعم الرئيسي لهذه اللجان، بالإضافة إلى التركيز على دعوة سموه السابقة بتشكيل الهيئة العربية للمسرح، وكلف سموه الجمعية بمتابعة هذا الموضوع، وتم تشكيل لجنة لهذا الخصوص، مكونة من رئيس الجمعية ونائبه وأمين السر العام، وأحمد بورحيمة والدكتور يوسف عيدابي، ومحمد الفخم..
وفيما يتعلق بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، باعتبارها الجهة المشرفة على الحراك الثقافي بشكل عام والمسرح بشكل خاص، كان للجمعية لقاء مع معالي وزير الثقافة عبد الرحمن العويس، وتم التنسيق مع معاليه ليكون ملتقى المسرح في هذا العام في شهر أكتوبر تحت رعايته.. ووجه معاليه بأن يكون هذا الاجتماع موسعاً ليشمل كل المسرحيين ويسعى بالخروج بإستراتيجية عمل للمسرح في الإمارات.. ووعد معاليه أن تسعى الوزارة لتنفيذ كل ما يتم الاتفاق عليه وترجمة كل المشاريع على ارض الواقع..
وأشار إسماعيل عبدالله إلى أن من نشاطات الجمعية اللافتة خلال الشهر الماضي، حصول الفنانة سميرة احمد على عضوية جمعية المسرحيين بعد عمل دام عشرات السنين في المجال المسرحي والتلفزيوني. وأكد أن ما يتعلق بخطط النشاطات المقبلة، كالموسم المسرحي ومسرح الطفل سيعلن عن تفاصيلها لاحقاً.
الشارقة ـ محمود أبوحامد
