* حين تعاقد معي اتحاد الكرة حددنا سوياً هدفين رئيسيين.. الأول الفوز بلقب كأس الخليج والثاني هو الصعود لكأس العالم 2010، وتعتبر كأس آسيا مرحلة انتقالية لتصفيات كأس العالم للإعداد لها بطريقة مثالية، وسأرى أين وصل مستوى المنتخب مقارنة بالمنتخبات الكبيرة في القارة مثل اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا.. بهذه الجملة كشف مدرب منتخبنا الوطني برونو ميتسو عن أهداف المنتخب في البطولة القارية المقبلة. كما جاء على لسان المدرب من خلال الحوار الذي أجراه ميتسو مع موفد «البيان الرياضي» الزميل عمران محمد الذي يتواجد في معسكر المنتخب مع ممثلي الصحافة الرياضية الإماراتية.
* البعض قد يتوقف عند نقطة.. أو جملة المرحلة الانتقالية.. والتي كان يقصد بها ميتسو كأس آسيا حيث لم يذكر المدرب شيئاً فيما يخص المنافسة أو الهدف المباشر من المشاركة في أمم آسيا، وكان تركيزه منصباً على تصفيات كأس العالم القادمة.. التي تعتبر الهدف الرئيسي الثاني للمدرب بعد أن نجح في تحقيق الهدف الأول بفوز المنتخب بخليجي 18.. وهذا ما اتفق عليه المدرب مسبقاً مع اتحاد الكرة.. ولكن ماذا عن كأس آسيا..!.
* بالتأكيد إن أمم آسيا لن تكون هدفاً غير مهم في روزنامة المنتخب الوطني.. بل العكس والهدف الأول الذي حققه ميتسو مع المنتخب.. يضاعف من أهمية المشاركة القادمة في كأس آسيا. وهذا ما أكد عليه المدرب عندما أشار إلى أن وجودنا في البطولة يجعلنا نعرف واقع مستوانا الحقيقي أمام منتخبات القارة وهو أمر يسعدنا واعتبره ميتسو أمراً مشوقاً، رغم اعترافه بصعوبة مجموعتنا في ظل وجود حامل اللقب والمدافع عنه.
* كأس آسيا مرحلة مهمة للاستعداد لكأس العالم، لا خلاف على ذلك، وعندما يشير مدرب منتخبنا إلى ذلك.. فإنه لا يقصد أبداً إسقاط كأس آسيا من الحسابات وهي البطولة الأكبر والأهم على مستوى القارة الأكبر في العالم.. وليس خطأ أن يعتبر ميتسو أن أمم آسيا خطوة مهمة قبل أن يحين موعد الخطوة الأهم.. لأن ذلك هو الواقع فكأس العالم أمنية وهدف لا مجال للتنازل عنها، في الوقت الذي لا يجب أن نلغي كأس آسيا من حساباتنا لأن نجاحنا فيها سيقودنا لتحقيق النجاح المنشود في تصفيات كأس العالم.
* نعم الأولوية للبطولة الأهم، تماماً كما كان الوضع في كأس الخليج عندما كانت هدفاً لا يقبل التنازل عنه.. وتم التخطيط له والتعامل معه على هذا الأساس.. فإن الخطوة المقبلة هي كأس العالم.. والبوابة إلى ذلك الحلم الغائب منذ 17 عاماً سيكون عبر بوابة أكبر بطولات القارة وأهمها.. ونجاح منتخبنا في المهمة الآسيوية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام قليلة ستمهد الطريق نحو بلوغ حلم معانقة المونديال القادم.
* ميتسو حدد الهدف من المشاركة في أمم آسيا.. وكشف عن الهدف البعيد، ولم يشر إلى الهدف الآني، ولكنه لم يغفل عنه أبداً.. فكأس آسيا محطة رئيسية بعد كأس الخليج وقبل كأس العالم، والذي يمثل لدينا جميعاً.. الهدف والأمنية الحقيقية.
كلمة أخيرة
* ميتسو ركز في حديثه الأول مع الإعلام الإماراتي في معسكر المنتخب في كوالالمبور.. على عدة نقاط مهمة.. كانت هي محور الحديث الذي لم يخرج عن الجانب المعنوي عندما امتدح اللاعبين في أكثر من مناسبة وأشاد بهم وبالروح التي يقدمون من خلالها على التدريبات، وبجديتهم والتزامهم الذي وصفه ميتسو بانه كان ما كان عليه الفريق في خليجي 18.
* المتابع لأسلوب ميتسو في تعامله مع اللاعبين الذين يتهافتون عليه أينما وجدوه.. بإمكانه أن يدرك السر في نجاح هذا المدرب.. الذي يعتبره الكثيرون طبيباً نفسياً أكثر من كونه مدرباً.. وهذا ما يجعل لاعبينا يرتبطون به بتلك الصورة.
