إنها البطولة الرئيسية التي تجمع الكرة اللاتينية واقدم بطولة دولية للمنتخبات على مستوى العالم بمشاركة منتخبين من دول الكونكاكاف وخارجها منذ ان تم اعتماد دعوتهم عام 1993، والبطولة تجمع كما جرت العادة كل من الارجنتين، البرازيل، بوليفيا، تشيلي، كولمبيا، الاكوادور، البارغواي، البيرو، الاوروغواي بالاضافة الى فنزويلا التي ستستضيف الحدث هذا العام بالاضافة الى منتخبين من خارج القارة وهما منتخب الولايات المتحدة والمكسيك.

شهدت المرحلة الممتدة بين عامي 1920 و1925 العديد من الأحداث التي غيرت من صورة البطولة منها انضمام دول جديدة إليها ولكن في نفس الوقت بدأت الخلافات تدب بين أطرافها إلى جانب غياب بعض تلك الأطراف كما شهدت تلك الفترة هيمنة للكرة اللاتينية على منافسة كرة القدم في الألعاب الأولمبية. 1920: هيمنة الأوروغواي ن مبدأ مداورة البطولة اللاتينية لا يزال فاعلا وفي عام 1920 جاء الدور على تشيلي لاستضافة البطولة ورغم تغيير المكان إلا أن هوية المشاركين لم تتغير حيث شارك بالإضافة إلى البلد المضيف كل من الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي والبلد الأخير حاز على لقب البطولة مرة أخرى.

بدأت المباريات بخسارة البلد المضيف أمام البرازيل 0/1 وتعادل في اليوم التالي الأرجنتين والأوروغواي بهدف لكل وكانت المباراة الأخيرة تمثل قمة مباريات أميركا الجنوبية في وقتها. في 17 سبتمبر تعادلت تشيلي مع الأرجنتين بهدف قبل أن يضع لاعبو الأوروغواي بصمتهم بفوزهم على البرازيل بنصف (درزن) من الأهداف وأكملت الأرجنتين المهمة بفوزها على البرازيل بهدفين.

في المرحلة الختامية أثبتت الأوروغواي أنها أفضل منتخب في أميركا الجنوبية للمرة الثالثة بفوزها على البلد المضيف الذي حل كما جرت العادة في المركز الرابع والأخير.

1921: العودة إلى الجذور

بعد خمسة أعوام من انطلاقتها في الأرجنتين عادت البطولة مرة أخرى إلى بلاد التانغو، تشيلي ولأسباب سياسية داخلية قررت عدم المشاركة فشاركت البارغواي كبديل.

جرت مباريات البطولة في ملعب سبورتيفو باريكس في العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس وكانت مشاركة البارغواي مفاجأة حينما حققت الفوز في المباراة الافتتاحية على حساب الأوروغواي حاملة اللقب 2/1 فيما افتتحت الأرجنتين مشوارها نحو اللقب الذي لطالما انتظرته بفوزها على البرازيل 1/0، وخلال المرحلة الأولى من المباريات كان فوز البارغواي قد خدم الأرجنتين كثيرا فكانت تلك هي الفرصة التي تتحينها منذ فترة طويلة.

وقد حازت الأرجنتين اللقب محافظة على شباكها نظيفة خالية من أية أهداف فيما حاز جوليو ليبوناتي من الأرجنتين على لقب الهداف.

وُلد ليبوناتي في 5 يوليو 1901 في روزاريو وتوفي في 9 اكتوبر 1981، بدأ حياته الكروية الاحترافية في الأرجنتين مع نيول اولد بويز عام 1917 حتى عام 1925 حينما انتقل إلى تورينو الايطالي في أول انتقال مسجل من نوعه على مدى التاريخ الكروي بين القارتين الأميركية الجنوبية وأوروبا وقد حاز على الجنسية الايطالية ليمثل خلال حياته المنتخب الأرجنتيني ومن ثم منتخب ايطاليا.

1922: العضو الخامس

مع حلول موعد الدورة السادسة عام 1922 في البرازيل كان الاتحاد الأميركي الجنوبي للعبة قد ضم خمسة أعضاء بوجود البارغواي، كان من المؤمل أن تستضيف تشيلي هذه النسخة من البطولة ولكن البرازيل قدمت طلبا لاستضافتها للاحتفال بمرور 100 عام على استقلالها فتقرر إجراء البطولة في ريو دي جانيرو خلال الفترة من 17 سبتمبر وحتى 22 أكتوبر 1922.

تعادلت البرازيل مع الأرجنتين في الافتتاح بهدف وفي اليوم التالي فازت الأوروغواي على تشيلي 2/0 فيما تعادل الوافد الجديد البارغواي مع البلد المضيف بهدف أيضا.

في المرحلة التالية فازت الأرجنتين على تشيلي 4/0 فيما تعادلت الأوروغواي مع البرازيل سلبيا فيما فازت البارغواي على تشيلي 3/0. المرحلة الحاسمة شهدت فوز البارغواي على الأوروغواي 1/0 مما وضع منتخب البارغواي في منافسة على أشدها مع الأرجنتين التي خسرت أمام البرازيل 0/2 وكان يكفي البارغواي التعادل لتحرز اللقب ولكنها خسرت أمام الأرجنتين بهدف دون رد لذلك كان على البارغواي انتظار نتيجة مباراتها مع البرازيل (مباراة الحسم) لتحديد موقعها من الإعراب.

تم تحديد مباراة إضافية جمعت بين البرازيل والبارغواي لتحديد بطل الدورة وبالفعل نجحت البرازيل في حسم اللقب لصالحها بتسجيل ثلاثة أهداف بتوقيع كل من مانويل نينيوز (11) وفورميغا (48، 89).

1923: في ظلال الأولمبياد

استضافت الأوروغواي النسخة السابعة من البطولة رغم انه كان من المقرر أن تستضيف البارغواي هذه النسخة ولكن مرورها بأزمة اقتصادية حادة وضع حدا لطموحاته في استضافة مثل هذا الحدث المكلف في وقته حيث لم تمتلك البارغواي البنى التحتية المناسبة من فنادق وتسهيلات لاستضافة الحدث. أضف إلى ذلك أن البطولة اعتبرت في وقتها تصفيات للتأهل إلى منافسة كرة القدم في اولمبياد 1924 في العاصمة الفرنسية باريس.

شاركت الأوروغواي بأقوى فريق لديها في المنافسة وهذا ما أهلها فيما بعد لتكون أول دولة تحصل على الميدالية الذهبية في منافسة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، وقد استفادت الأوروغواي بالفعل من مسألة استضافتها للمنافسة على أراضيها وقد شهدت البطولة غياب تشيلي التي انسحبت قبل انطلاق البطولة. وقد حقق بيتروني الاوروغوياني لقب الهداف بالمشاركة مع الأرجنتيني اوغوير.

وُلد المهاجم الاوروغوياني بيتروني في 11 مايو 1904 وسمي (ارتيليرو) وحقق مع الأوروغواي ذهبيتي كرة القدم في اولمبياد باريس الفرنسية 1924 وامستردام الهولندية 1928 مثل خلال حياته نادي ناسيونال الاوروغوياني وفيورنتينا الايطالي وقد توج هدافاً للدوري الايطالي في الموسم 1931/1932 كما حقق لقب بطولة كأس العالم في دورتها الأولى عام 1930 في الأوروغواي قبل أن يموت في العاصمة مونتفيديو في 13 ديسمبر 1964.

1924: الأوروغواي على التوالي!

لم تنجح البارغواي في التغلب على مشكلة البنى التحتية فاعتذرت عن استضافة البطولة فقرر اتحاد اللعبة أن يعطي حق الاستضافة للأوروغواي كعربون شكر على الانجاز الذي وصلت إليه بحصولها على الميدالية الذهبية في منافسة كرة القدم باولمبياد باريس 1924 ورغم إجراء البطولة في الأوروغواي إلا أن البارغواي ظلت هي صاحبة حقوق الاستضافة لكن في أراض خارج أراضيها. كانت البطولة وهي الأولى التي تشهد حقوق رعاية حيث تم إعطاء هذه الحقوق لإحدى الصحف وقد انسحبت البرازيل من البطولة لأسباب اقتصادية.

ونكاد نقول إن ترتيب المنتخبات لم يتغير مع حلول البارغواي محل البرازيل فجاءت الأوروغواي في المركز الأول تلتها الأرجنتين ثم البارغواي واخيراً تشيلي وقد نجح بيتروني في الاحتفاظ بلقبه كهداف برصيد 4 أهداف هذه المرة.

1925: بطولة الأمر الواقع

كانت النسخة التاسعة من البطولة هي النسخة التي شهدت اقل عدد من المشاركين على مدى تاريخها، حيث اقتصرت المشاركة في هذه البطولة التي استضافتها الأرجنتين على كل من البلد المستضيف والبرازيل والبارغواي.

تشيلي قررت الانسحاب من البطولة بسبب عدم قناعتها بنتائجها خلال الدورة السابقة والتي وضعتها في ذيل قائمة الصدارة بينما غيبت الخلافات داخل الاتحاد الأوروغوياني لكرة القدم حامل اللقب عن المشاركة الأمر الذي اجبر الأرجنتين على إجراء البطولة من خلال نظام الدوري بنظام ذهاب وإياب. وقد حققت الأرجنتين اللقب بفارق نقطتين عن البرازيل الثانية برصيد 5 نقاط فيما جاءت البارغواي في المركز الأخير دون أي نقطة وفي شباكها 13 هدفا.

كولومبيا والمهمة المستحيلة

تحاول كولومبيا في البطولة الحالية تصحيح صورتها التي تكونت عنها بسبب عدم ثبات مستواها منذ أن حققت انجازها الوحيد في الفوز ببطولة كوبا أميركا عام 2001 في البطولة التي استضافتها على أراضيها.

كما سيجد خورخيه لويس بينيتو مدرب المنتخب الكولومبي فرصته في إثبات مقولة جدارة المدرب المواطن على الأجنبي حيث تم اختياره بعد أن عجز اتحاد البلاد في العثور على مدرب أجنبي مناسب لقيادة كولومبيا وهنا ابرز محاور ملف المنتخب الكولومبي المشارك في البطولة.

المدرب: بدأ خورخيه لويس بينتو رحلته مع المنتخب الكولومبي اعتبارا من الثاني عشر من ديسمبر 2006 بعد فشل الاتحاد المحلي في العثور على مدرب عالمي عالي المستوى فقرر الاستعانة بخدمات مدرب كوكوتا ديبرتيفو حيث سبق لخورخيه أن قاد المنتخب الكولومبي في كأس العالم في فرنسا 1998 وقد جرت داخل الاتحاد عملية تصويت فاز بها بينتو بستة أصوات مقابل صوت واحد.

بينتو قاد منتخب كوستاريكا في بطولة أميركا الوسطى عام 2005 وقد تم إنهاء خدماته بعد فشله في قيادة المنتخب للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2006 وله كثير من الانجازات على مستوى أندية أميركا الجنوبية الكولومبية والبيروفية وكوستاريكا.

تشكيلة البطولة المحتملة:

ستشارك كولومبيا في البطولة وفق التشكيلة التالية والتي تضم 25 لاعباً وهم:

في حراسة المرمى

روبنسون زاباتا (كوكوتا الكولومبي)، اوغستين خوليو (توليما الكولومبي)، ميغيل كاليرو (باتشوكا المكسيكي)

في الدفاع

جايير بينتيز (كالي الكولومبي)، خافيير ارزيلا (توليما الكولومبي)، جيراردو فاليخو (توليما الكولومبي)، اكويفالدو موسكيرا (باتشوكا المكسيكي)، ايفان راميرو كوردوبا (الانتر الايطالي)، امرانتو بيريا (اتلتيكو مدريد الاسباني)، ماورو يبيس (باريس سان جيرمان الفرنسي).

في الوسط

خوخريه بونكويرو (أميركا الكولومبي)، اليفارو دومينغيز (كالي الكولومبي)، مانسينلي توريس (كاكوتا الكولومبي)، جامي كاسترليون (مدلين الكولومبي)، كاميلو زونيغيا (ناسيونال الكولومبي)، ديفيد فيريرا (اتلتيكو بارانينس البرازيلي) فابيان فارخاس (انتر ناسيوال البرازيلي)، فالديمير مارين (ليبرتيد البارغوياني)، جون فيافرا (ريال سويسداد الاسباني) في الهجومسيرجيو هيرايرا (كالي الكولومبي)، سيزار فالويس (ميدلين الكولومبي)، هوغو روداليغا (مونتيري المكسيكي)، لويس غابريل ري (موريليا المكسيكي)، اندرياس تشيتيفا (باتشوكا المكسيكي)، ايدكسون بيرا (بوردو الفرنسي).

تأسس الاتحاد الكولومبي لكرة القدم عام 1924 وانضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واتحاد أميركا الجنوبية عام 1936، وتعود جذور الكرة فيها إلى بداية القرن العشرين وبالتحديد إلى عام 1903 حيث ساهم البريطانيون الذين كانوا يعملون على إنشاء خط لسكة الحديد في تعريف كولومبيا بكرة القدم وتأسس أول فريق للكرة في مدينة بارنكويلا وحمل اسمها عام 1909.

مبارياتها في البطولة: تلعب كولومبيا في المرحلة الأولى من البطولة في المجموعة الثالثة إلى جانب كل من الأرجنتين والولايات المتحدة والبارغواي وفق البرنامج التالي

29 يونيو: البارغواي مع كولومبيا (01:35 فجراً)

3 يوليو: الأرجنتين مع كولومبيا (03:05 فجراً)

6 يوليو: كولومبيا مع الأرجنتين (03:50 فجراً)

نقاط الضعف: عدم ثبات المستوى هو مصدر مشكلة رئيسية بالنسبة للمنتخب الكولومبي .

* نقاط القوة: يكاد المنتخب الكولومبي يضم محترفين من كل البلدان المتوقع لها أن تقف في وجه كولومبيا في البطولة الحالية مما يزيد خبراتها في مواجهتهم.

الكابتن: سيقود ايفان راميرو كوردوبا نجم فريق الانتر الايطالي منتخب بلاده في البطولة القارية وله معرفة جيدة بالقارة حيث سبق أن لعب مع سان لورينزو الأرجنتيني قبل أن ينتقل إلى الانتر في يناير 2000 مقابل 16 مليون يورو رافضا عرضاً من ريال مدريد الاسباني ورغم طوله القصير الذي يصل إلى 173 فقط إلا انه نجح في إبداء مرونة تامة رغم ضعفه أمام الكرات العالية وهو لاعب مدافع، سبق له أن تولى قيادة المنتخب في مناسبة سابقة خصوصا حينما أحرزت كولومبيا اللقب عام 2001 كما مثل بلاده في مونديال فرنسا 1998.

* أفضل أداء: الفوز باللقب في مرة وحيدة عام 2001 في البطولة بفضل كوردوبا الذي سجل هدف الفوز في مرمى المكسيك في الدقيقة 65 من عمر المباراة.

* أسوأ أداء: إحرازها المراكز الأخيرة في فترة ظهورها الأول على مستوى البطولة وهي الفترة الممتدة بين 1945 وحتى 1967 حيث شاركت في بطولات 1945 و1947 و1949 و1957 و1963.

*هداف كولومبيا في البطولة: ارنولدو ايغواران الذي سجل لكولومبيا 10 أهداف في مشاركاته في بطولة كوبا أميركا في 1979، 1983، 1987، 1989، 1991 ويعد احد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الكولومبية على مر التاريخ.

وجهة نظر محلية: «شرف لي أن أقود منتخب كولومبيا، لقد كنت انتظر هذه الفرصة منذ زمن طويل» المدرب خورخيه لويس بينتو مدرب كولومبيا.

زيد بنيامين