أكد الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن مؤتمر دبي الدولي للاحتراف الرياضي بنسختيه الأولى والثانية يعتبر مكسبا بحيث يقام هذا المنشط الثقافي وارتباطه بالجانب الرياضي، كما أن المجتمع لم يعتد على هذا الاتجاه لا سميا وأنه اعتاد على حضور المباريات فقط.

جاء ذلك خلال لقائه الشهري مع الإعلام الرياضي بمقر المجلس ظهر أمس، حيث تناول أربعة محاور في طرحه تمثلت في مؤتمر دبي الدولي الثاني، شروط ومعايير المدربين، عملية المراحل السنية الدنيا (قياسات للمراحل السنية) وشكل العلاقات بين المجلس والأندية وتأثيرها على المؤسسات.

واستطرد الشريف حديثه حول مؤتمرالاحتراف فقال: مؤتمر العام الماضي كان جيدا وتأكد المردود هذا العام، فتركزت جوانب المؤتمر وترسخت أدبيات الرياضة وتعززت أيضا، وإذا كان هناك هفوات قد حدثت، نحن نعكف على دراستها حاليا حتى نتفاداها في المؤتمر الثالث والخروج بأكبر استفادة ممكنة وعلى ضوء هذا أعددنا استبيانا ووزعناه على الأندية لاستشراف آرائها وسنقوم باستشراف رأي الإعلام الرياضي أيضا.

ويضيف: استلمنا أكثر من 200 استبيان، وهذا شيء إيجابي وسنحاول تقويم ما يجب تقويمه ونرى بأن هذا الاستبيان والملاحظات التي تصلنا أمر إيجابي. وأشار الشريف إلى أن الاستبيان يحتوي على استفسارات عن موعد المؤتمر، توقيت المحاضرات وغيرها من النقاط التي تهدف إلى بناء ثقافة مؤسسية رياضية على قاعدة صلبة.

كتاب بالعربية والإنجليزية

وأشار الأمين العام لمجلس دبي الرياضي إلى أن المجلس بصدد إصدار كتاب عن المؤتمر باللغتين العربية والإنجليزية لتكون إضافة للمكتبة الرياضية في الإمارات خصوصا والوطن العربي عموما.

كما أثنى الشريف على دور الإعلام الرياضي في دعمه لمؤتمر الاحتراف الدولي السنوي الذي ينظمه المجلس، وقال: الإعلام شريك أصيل في العمل الرياضي وقادر على منافسة القطاع الاقتصادي والثقافي والفني. وتابع: كما شهدنا في المؤتمر الثاني إضافة إعلامية من خلال القنوات التلفزيونية وكذلك الصحف والمجلات من خارج الإمارات، ونحن هدفنا (الكلام للشريف) أن يأخذ المؤتمر وضعه بين الأهداف الرياضية الإماراتية والعالمية لا سيما وأننا في كل عام ننشد أن يكبر وهو محفل نتناقش فيه خارج سياق الملاعب.

أساس التوصيات

الدكتور أحمد سعد الشريف يؤكد على أن التوصيات التي خرج بها مؤتمر دبي الدولي الرياضي الثاني وضعت على أساس مجالات العمل والمؤسسات، كما يضيف: ليس شرطا أن مجلس دبي الرياضي كونه منظم الحدث هو المعني بتنفيذ التوصيات، بل هي جزء من عملنا ونحرص على تطبيقها في الفترة القادمة.

وفي هذا السياق يؤكد الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن المؤتمر مفتوح للجميع سواء في الإمارات أو الخليج والوطن العربي وليس لمجلس دبي الرياضي فقط وهذا بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس، فنحن في الإمارات قمنا بإرسال بطاقات إلى جميع المؤسسات الرياضية من أبوظبي حتى الفجيرة، وسلكنا كل الطرق من أجل مشاركة الجميع، ولكن تبقى مسألة المشاركة وعيا وثقافة. ثم يقول: لكن أعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد مشاركة فعالة، كما أننا لا ننسى مشاركة نخبة من الباحثين والمحاضرين من عمان، قطر، البحرين، السعودية، الأردن، لبنان، مصر وليبيا.

وخلص الشريف في تناوله لمحور النقاش حول المؤتمر أن هناك 3 عناصر من ضمن أدوات البحث العلمي وتنظيم المؤتمرات هي الحياد والموضوعية والتجرد من الذات، ثم يضيف: لكن ما أود التأكيد عليه أن المؤتمر ينمو سنة بعد سنة، ولا نقصد منه توجيه الرأي العام، وإنما نهدف إلى كسب أكبر قدر من الأدوات التي تساعدنا على اتخاذ قرارات سليمة لقطاعنا الرياضي في المستقبل. ولذا نريد من كل زملائنا في كل المؤسسات الرياضية أن يستفيدوا منها ويتوجهوا نحو مصب النهر وليس منبعه.عشرة إداريين إلى الخارج

المراحل السنية

وتناول الشريف عملية المراحل السنية الدنيا في الأندية وقياسات هذه المراحل. فقال: عند تطبيق الهيكل التنظيمي الجديد مع بداية الموسم المقبل، عملنا نوعا من التقسيم يساعد على أن يكون هناك منهجية في العمل، وكذلك قياسات معينة لتناسب كل طفل ونوعية الرياضة التي يمارسها وهذا يمثل مرحلة من المراحل الفاصلة لطبيعة عمل الأندية.

ويتابع: نريد تحويل عملية الاجتهاد إلى انتقاء أساسه البحث عن الجودة في المداخل والمخرج لأداء مستوى عال وبالتالي تكون هناك نتائج متميزة تساعد أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية لتحقيق النتائج الإيجابية.

شروط ومعايير المدربين

أشار الأمين العام لمجلس دبي الرياضي إلى أن المجلس بصدد إعداد نظام كامل فيما يعني بآليات اختيار المدربين ومعاونيهم والأجهزة الطبية. وقال: انتهينا من إعداد هذا النظام وسنقوم بإرساله للأندية في القريب العاجل.وأضاف: المعايير الموضوعة علمية بناء على ما لمسناه من تحليل للبيئة الداخلية للقطاع الرياضي سواء على مستوى المدربين أم الإداريين أو الأطباء والمعالجين. وستكون هذه المعايير وفق نظام معتمد من المجلس الذي سيحرص على متابعته.

وأكد الشريف أن المجلس في تصنفيه لم يكتف بوضع الشروط والمعايير، بل سيتم إعطاء الأندية مهلة أقصاها 3 سنوات لتعديل أوضاعها. فنحن نريد التخطيط في الأداء وأن يكون على مستوى علمي عال وأن يحدث المدرب التغيير المطلوب في اللاعبين. ولذا فإن الموضوع يرتبط بالمعايير المطلوب أن تكون موجودة. ويستطرد: كما أننا نتجه إلى مؤسسية الأداء في الأندية، وننتهج أساليب علمية في أدائها، وتقييمنا في المجلس للأندية ليس على أساس النتائج بل شامل في الأداء.

شكل العلاقة بين المجلس والأندية وتأثيرها على المؤسسات

وعن العلاقة بين المجلس والأندية، قال الأمين العام لمجلس دبي الرياضي: علاقتنا كمجالس رياضية ووجودنا هو لمتابعة الأندية والعمل اليومي الرياضي بقصد تطويره لينعكس إيجابيا على المنتخبات الوطنية. ويقول: هناك أمور تخطيطية وتنفيذية يومية تحتاج إلى المتابعة، وبالتالي فإن دور المجلس هو دافع للأندية نحو الإنجازات وفق مظلة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي دورنا معها تكاملي. ويشير الشريف إلى الاجتماع الذي عقد بين المجلس ورؤساء إدارات أندية دبي مؤكدا أن المجلس لمس حرصا من رؤساء إدارات الأندية على تطوير أنديتهم والتفاني في العمل والاستعداد لترجمة خطة مجلس دبي الرياضي.

ووصف الشريف في ختام اللقاء أن العلاقة بين المجلس وأنديته منسجمة والعلاقة مع الهيئة تكاملية لا يشوبها أية شائبة، وقوة المجالس الرياضية من قوة الهيئة وأن الجميع يعمل وفق منظومة لصالح المنتخبات الوطنية. وقال: تقاس الدول بمدى نضج مؤسسات المجتمع المدني.

عشرة إداريين إلى الخارج

قال الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن المجلس سيقوم بإرسال 10 من الإداريين من أنديته إلى زيارة خارجية لأحد الأندية العالمية وذلك من أجل الاطلاع عن قرب عن التجربة الاحترافية هناك. وبسؤاله عن أسباب اختيار 10 وهوية هؤلاء الإداريين، قال الشريف: اختيارهم وفق التزامهم بحضور الدورة التدريبية التي تضمنت ورشة عمل حول الاحتراف الإداري التي نظمها المجلس ومن ثم التزامهم بحضور مؤتمر دبي الدولي الثاني للاحتراف الرياضي.

عمر جمعة